الوكالة الذرية تطالب ليبيا بتسليم خرائط وإجراء مقابلات   
الاثنين 1424/11/6 هـ - الموافق 29/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرادعي والخبراء المرافقون له تفقدوا أمس أربعة مواقع نووية ليبية لم تتم زيارتها من قبل (رويترز)


طلب مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ليبيا تسليم وثائق وخرائط وإجراء مقابلات مع بعض مسؤوليها المعنيين في إطار تحقيقاتهم حول البرنامج النووي الليبي.

وقال مسؤول في الوكالة إن المفتشين يسعون لرسم إستراتيجية للأيام المقبلة تشمل المواقع الإضافية التي يتعين زيارتها والأفراد الذين يودون مقابلتهم والوثائق الأساسية التي ستساعد في سد أي فجوة في معلومات الوكالة.

ولم يوضح المسؤول إذا ما كان فريق الوكالة زار المواقع الذي توجد فيه أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. وقال مسؤولو الوكالة "إن هذا شيء يهتم المفتشون بشكل خاص برؤيته".

وجاء هذا التطور بعد قيام فريق الوكالة برئاسة مديرها العام محمد البرادعي أمس بجولة في أربعة مواقع ذات صلة بالبرنامج النووي الليبي في مدينة طرابلس والتي لم تتم زيارتها من قبل.

وبعد زيارة المواقع عقد مفتشو الوكالة محادثات فنية في مقر وزارة الخارجية حيث تم اطلاعهم بشكل تفصيلي على تاريخ البرنامج النووي الليبي.

ومن المتوقع أن يعقد خبراء الوكالة مزيدا من المحادثات الفنية مع نظرائهم الليبيين في وقت لاحق اليوم. ولم يتضح بعد إذا ما كان البرادعي الذي سيتوجه إلى فيينا اليوم سيلتقي مع الزعيم الليبي معمر القذافي.

وسيبقى بعض أفراد فريق الوكالة في طرابلس بعد مغادرة البرادعي لتسريع عملية التفتيش.

البروتوكول الإضافي
عبد الرحمن شلقم
من جهته هون أمين المكتب الشعبي للاتصال الخارجي عبد الرحمن شلقم من شأن برنامج ليبيا التسلحي قائلا إنه ذو طابع بحثي.

وكرر شلقم في حديث مع الجزيرة عرض بلاده بقبول التوقيع على البروتوكول الإضافي الذي يتيح للوكالة إجراء عمليات تفتيش مباغتة على مواقعها النووية، وهو ما يتخطى الالتزامات التي تفرضها معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي وقعت ليبيا عليها.

وأعرب مستشار المركز القومي في مصر لدراسات الشرق الأوسط اللواء صلاح الدين سليم عن اعتقاده بأنه لا يوجد في ليبيا من أسلحة الدمار الشامل ما يدعو إلى قلق حقيقي للمجتمع الدولي.

وأشار في حديث مع الجزيرة إلى أن "ليبيا لا تملك برنامجا نوويا حقيقيا حتى في المجال السلمي".

وأعلن الليبيون أنهم كانوا يعملون في برنامج لتخصيب اليورانيوم على أساس تجريبي لكنهم لم يخصبوا أبدا اليورانيوم. والتخصيب وسيلة لتنقية اليورانيوم من أجل استخدامه كوقود نووي في الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة