"انقلابيو" ليبيا خططوا لمجلس أعلى لحماية الثورة   
الخميس 1435/4/14 هـ - الموافق 13/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)

أعلنت السلطات الليبية أنها أحبطت مخططا انقلابيا, وأصدرت أوامر باعتقال ثلاثين ضابطا متهمين بالضلوع في المحاولة التي كانت تستهدف تشكيل "مجلس أعلى لحماية الثورة"، حسب ما قالت مصادر ليبية للجزيرة.

وقال وزير الدفاع الليبي عبد الله الثني إن مخطط الانقلاب كانت تحضر له مجموعة من العسكريين والمدنيين. وذكرت مصادر للجزيرة أن اجتماعا عقد صباح أول أمس بقاعة الشهداء في طرابلس ضم ضباطا سابقين وشخصيات مدنية، للإعداد للاستيلاء على السلطة, وإعلان مجلس أعلى لحماية الثورة.

وقد أمر رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) نوري بوسهمين باعتقال ثلاثين ضابطا متهمين بتدبير محاولة الانقلاب، وذلك بعد ساعات من كشف المخطط.

وجاء الإعلان عن المحاولة الانقلابية المفترضة بعد أيام من مهاجمة مسلحين مبنى قيادة الأركان جنوب طرابلس, وفي خضم احتجاجات مطالبة بإنهاء عمل المؤتمر الوطني المتهم بالتقصير في إنجاز المهام الموكلة إليه, ومنها إنجاز دستور جديد.

وقال مدير مكتب الجزيرة في طرابلس عبد العظيم محمد إن الثلاثين ضابطا هم من مجموع ستين شخصا من عسكريين ومدنيين حضروا اجتماع الثلاثاء الذي انفض لعدم وجود ترخيص بانعقاده وفقا لمصادر ليبية.

مجلس عسكري
وأكد العقيد في الشرطة العسكرية الليبية مصدق التونالي أن المجتمعين ناقشوا بالفعل تشكيل مجلس عسكري مكون من ستين ضابطا موزعين بالتساوي بين شرق ليبيا وغربها وجنوبها. وأضاف التونالي أن الهدف من الاجتماع كان البحث عن "آليات لمساندة الجيش", نافيا وجود محاولة انقلابية.

المحاولة الانقلابية المفترضة تمت بينما
لا تزال المساعي مستمرة لبناء الجيش الليبي

(غيتي)

ومن بين المشاركين في الاجتماع سالم غنيدي -وهو رئيس هيئة الأركان بالنيابة سابقا- والذي أكد أنه انسحب وضباطا آخرين حال علمهم بأنه "اجتماع غير شرعي"، حسب مراسل الجزيرة.

وقد عقد الاجتماع بينما كان رئيس الوزراء علي زيدان يستعد لتعيين وزراء جدد مكان الوزراء الذي استقالوا مؤخرا إثر فشل المؤتمر الوطني في سحب الثقة من الحكومة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الإعلان عن إحباط المحاولة الانقلابية المفترضة سبقته تحركات عسكرية بطرابلس الثلاثاء والأربعاء، حيث قررت كتائب الثوار منع قدوم قوات من خارج المدينة.

وتابع أن الاستخبارات الليبية كانت أبلغت المؤتمر الوطني بأخذ الحيطة، مضيفا أن القوات الليبية فرضت خمسة أطواق أمنية لحماية مقره. وأصدر المؤتمر العام قرارا باعتقال من يثبت أنهم حضروا الاجتماع والتحقيق معهم، كما أصدر قانونا يجرم كل من ينتقد من المسؤولين والضباط ثورة 17 فبراير.

وأوضح مراسل الجزيرة أنه تردد اسم اللواء خليفة حفتر -وهو من المنشقين عن نظام العقيد الراحل معمر القذافي وشارك في الثورة- كإحدى الشخصيات البارزة التي كانت تعد لاجتماع الانقلاب، غير أنه لم يتأكد ذلك.

وكانت أنباء قد ترددت في الأسابيع الأخيرة عن الإعداد لمحاولة الانقلاب، وأن تنفيذ المخطط قد يتوافق مع الذكرى الثالثة للثورة التي تصادف الاثنين القادم، وفق ما نقله مراسل الجزيرة.

اختفاء مروحية
في الأثناء, أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصدر أمني في سلاح الجو الليبي باختفاء طائرة عمودية مقاتلة بعد إقلاعها من مطار السدرة وسط البلاد. وأضاف أن الطائرة كانت متجهة إلى بنغازي, وأن البحث جارٍ عن طاقمها المكون من أربعة عسكريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة