أول دليل مصور يوثق أوضاع اللاجئين بقطاع غزة   
الأربعاء 1437/7/14 هـ - الموافق 20/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

أحمد عبد العال-غزة

وثّق دليل مصور أصدرته دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين التابعة لحركة حماس أوضاع اللاجئين بقطاع غزة، وكل ما يتعلق بظروف معيشتهم والخدمات الصحية والتعليمية والرياضية والبلدية المقدمة لهم.

وتضمن الدليل -وهو أول عمل توثيقي مصور متخصص في اللاجئين في القطاع منذ النكبة الفلسطينية عام 1948- عرضا لموقع كل مخيم في قطاع غزة، ومعلومات موجزة عنه تقدم إحصائيات حول الجامعات والمدارس ورياض الأطفال والمراكز الصحية والمستشفيات والبلديات وآبار المياه والأسواق ومراكز التموين والأندية الرياضية والمؤسسات الإغاثية.

وجاء الدليل -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- في تسعة فصول، تناول كل فصل معلومات عن أحد مخيمات غزة وتجمعات اللاجئين القريبة منه، باستثناء الفصل الأخير الذي تحدث عن آثار العدوان الإسرائيلي صيف عام 2014 على أوضاع اللاجئين.

وبحسب الدليل، فإن نسبة اللاجئين في غزة بلغت 63.6% من إجمالي عدد سكان القطاع، حيث كان معدلهم في مدينة غزة 48.9%، وتتلوها مدينة خانيونس (جنوب) بنسبة 57.6%، ثم دير البلح (وسط) بمعدل 74.1%، ثم رفح (جنوب) 79.7%، والنصيرات (وسط) بنسبة 86.2%، والبريج (وسط) 93.3%، وأخيرا المغازي (وسط) بنسبة 95.4%.

ويتوزع اللاجئون في قطاع غزة على كامل مساحة القطاع، ولا يتمركزون في المخيمات الثمانية، التي تعترف بها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).

عدوان: الدليل يهدف إلى توثيق البيانات الإحصائية الخاصة باللاجئين في غزة (الجزيرة)

رصد دقيق
وفي تعقيبه على الدليل المصور، قال رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حماس عصام عدوان إن "هذا الكتاب هو أول عمل توثيقي لأوضاع اللاجئين في غزة، ويتيح رصد التغيرات التي يمكن أن تطرأ على أوضاعهم خلال السنوات المقبلة".

وأضاف للجزيرة نت أن الدليل يهدف إلى توثيق البيانات الإحصائية بالأرقام والبيانات والصور لمعظم المؤسسات القائمة في قطاع غزة، حيث عرض أكبر قدر ممكن من الصور التي تمثل وثائق تاريخية مهمة، إضافة إلى تثبيت لحظة تاريخية يمكن القياس عليها والاستناد إليها عند رصد التطورات التي تطرأ على أوضاع اللاجئين في القطاع في السنوات المقبلة.

وأكد أن فريق العمل واجه عدة مشكلات أثناء إعداد الدليل، أهمها أن عدد اللاجئين الفلسطينيين خارج المخيمات الثمانية أكبر من داخلها، لكن تم التغلب على هذه الإشكالية حيث بذلت طواقم العمل نحو عامين في بحث وجمع وإعداد وتنسيق المعلومات والصور الخاصة باللاجئين الفلسطينيين.

وتابع عدوان "قبيل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة كانت النسخة الإلكترونية من الدليل أنجزت، لكن أجواء الحرب أوقفت طباعته، ليضاف فصل خاص بالأضرار التي تعرضت لها المنشآت والمؤسسات".

وبحسب عدوان، فإن دائرة اللاجئين تدرس إمكانية نشر دليل محدث كل سنتين، لتكون المعلومات محدثة ومفيدة للباحثين والمحللين، كما تسعى ليكون للدليل موقع إلكتروني خاص يحدث شهرياً، ليحاكي واقع اللاجئين في قطاع غزة ويبرز أهم المشاكل والعقبات التي تواجههم.

الجوجو: الدليل سيشكل مرجعا مهما لكل مختص في شؤون اللاجئين الفلسطينيين (الجزيرة)

مرجع مهم
من جهتها، أثنت رئيسة الهيئة الأهلية للاجئين فدوى الجوجو على إنجاز الدليل، مؤكدة أنه سيشكل مرجعا مهما لكل مختص وباحث في شؤون اللاجئين الفلسطينيين، مشيرة إلى أنه أُعد بطريقة عملية، وبذل فيه جهد كبير من قبل لجنة متخصصة.

وذكرت في حديث للجزيرة نت أن إضافة عنصر الصور والإنفوغراف تعد إضافة نوعية على المعلومات المتوفرة وتتناسب مع التطور الحاصل.

ودعت الجوجو المؤسسات ذات العلاقة باللاجئين الفلسطينيين إلى زيادة الاهتمام بهذه القضية المهمة والمركزية من كافة الجوانب، وتوثيق كل ما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين ليس فقط في غزة بل في كل أماكن اللجوء والشتات.

وخلص الدليل إلى ضرورة إجراء إحصاء سكاني عام في مناطق السلطة الفلسطينية، يأخذ بعين الاعتبار قضية اللاجئين من نواحي مختلفة، كأعداد الذكور والإناث والبلدة الأصلية لكل لاجئ ومستوى التعليم والعمل والبطالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة