أسباب انتقاد أداء أوباما بليبيا   
السبت 1432/4/29 هـ - الموافق 2/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:10 (مكة المكرمة)، 16:10 (غرينتش)

واشنطن تُتهم بأنها لم تضع تصورا محددا لما سيؤول إليه التدخل العسكري (رويترز)

تواجه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما جملة من الانتقادات والملاحظات على أدائها قبل وأثناء الحملة العسكرية الجارية ضد نظام العقيد الليبي معمر القذافي.

وفي مقال نشر في مجلة فورين أفيرز, يستعرض مايكل أوهانلون الباحث في معهد بروكينغز تلك الانتقادات من الداخل وسط مخاوف تتعلق بما ستفضي إليه العمليات العسكرية في ليبيا.

ويرى المنتقدون أن الولايات المتحدة أبطأت في التعامل مع الأزمة في ليبيا, ثم إنها حين تدخلت عسكريا بدأت تفقد حماسها شيئا فشيئا، حيث قررت بعد أيام فقط من بدء عملية "فجر أوديسا" نقل قيادة العمليات إلى الدول الأوروبية في  الحلف الأطلسي.

وتعرضت إدارة أوباما أيضا للانتقاد، لأنها لم تشرك الكونغرس في اتخاذ القرار في ما يتعلق بالتدخل العسكري, وقد عبر أعضاء من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء عن تحفظات بهذا الشأن.

كما أنها انتقدت لفشلها في وضع خريطة طريق ترسم بوضوح المرحلة المقبلة بينما يكرر الرئيس أوباما دعواته إلى رحيل القذافي.

وتقول واشنطن إنه لم يعد للقذافي شرعية ليحكم ليبيا بعد القمع الدامي الذي مارسه ضد شعبه, وهو الموقف نفسه الذي تتبناه باريس وواشنطن وعواصم غربية أخرى.

وهي تقول أيضا إن الهدف من العمل العسكري لا يتجاوز حماية المدنيين الليبيين إلى الإطاحة بالقذافي.  

ويلاحظ الباحث في معهد بروكينغز أنه قبل بدء التدخل في كوسوفو كان هناك قدر أقل من الخلافات في صلب حلف شمال الأطلسي (الناتو) مقارنة بما كان عليه الحال قبيل بدء عملية "فجر أوديسا" في ليبيا.

ويلاحظ أيضا أن الرئيس باراك أوباما نصح من مستشاريه باللجوء إلى العمل العسكري خشية أن يكرر القذافي سيناريو مجازر البوسنة ورواندا.

ويفترض الباحث سيناريوات لما ستؤول إليه العمليات العسكرية الجارية, ومنها أن الولايات المتحدة قد تقبل "حكومة وحدة وطنية" تجمع مؤيدي معمر القذافي ومعارضيه.

وكان الثوار قد رفضوا بشدة مثل هذا الاحتمال مثلما رفضوا وقفا لإطلاق النار يؤدي عمليا إلى تقسيم البلاد.

ويعتقد مايكل أوهانلون أن هناك احتمالا لأن "تسمح" الولايات المتحدة للعقيد الليبي بالاستمرار لبعض الوقت في الحكم بعدما تفرض عليه وقف إطلاق النار ضد شعبه مثلما سمحت لرئيس يوغسلافيا السابقة سلوبودان ميلوسوفيتش بالبقاء بعد التدخل في كوسوفو.

ويعتبر في هذا الإطار أن الشعب اليبي يمكن أن يخلع القذافي بعدما ينتهي التدخل الحالي مثلما خلع الصرب ميلوسوفيتش. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة