السلطات الأميركية تحتجز مسؤولا كبيرا في القاعدة   
الاثنين 1423/1/18 هـ - الموافق 1/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسامة بن لادن
أعلنت السلطات الأميركية أن بين يديها أحد القادة البارزين في تنظيم القاعدة الذي اعتقلته قوات الأمن الباكستانية أثناء عملية مداهمة مشتركة قامت بها مع وحدات أميركية جنوبي باكستان. من جانبه اتهم زعيم حركة طالبان الأفغانية المتواري عن الأنظار الملا محمد عمر الولايات المتحدة بالعجز عن حل مشاكل أفغانستان والقضاء على الإرهاب.

وقال مسؤولون أميركيون إن المعتقل يدعى أبو زبيدة الذي يشتبه بأنه من كبار مساعدي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وإنه أوقف أثناء مداهمات شنتها القوات الباكستانية الأسبوع الماضي وشاركت فيها قوات أميركية خاصة استهدفت مخابئ لتنظيم القاعدة في جنوبي باكستان.

وقال مسؤول أميركي في واشنطن طلب عدم ذكر اسمه إن الشخص المعتقل هو أحد مساعدي بن لادن, وإنه يمكن أن يكون أبو زبيدة "لكننا غير متأكدين 100% من هذا الأمر" وإنه يخضع للاستجواب من قبل السلطات الأميركية.

وقال إذا تبين أن السجين هو أبو زبيدة فإن ذلك سيشكل ضربة قوية لتنظيم القاعدة. وأشار إلى أن السلطات الأميركية ستلجأ إلى وسائل عدة للتأكد من هويته دون أن يحددها.

وكان المشتبه به قد اعتقل الخميس الماضي أثناء غارة ليلية شنتها القوات الباكستانية والأميركية لمجمع سكني في فيصل آباد أسفرت عن اعتقال ستين شخصا بينهم 29 عربيا وأفغانيا. وقال مسؤول بارز في وزارة الداخلية الباكستانية إن "المعتقل موجود حاليا في سجن أميركي".

وقد صرح المسؤول الأميركي بأن الشخص المحتجز أصيب بعدة رصاصات في الغارة بعدما حاول الهرب، وقد تلقى العلاج لكن حالته الصحية لا زالت غير مستقرة.

وتعتقد مصادر غربية أن أبو زبيدة من كبار القادة العسكريين في تنظيم بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول. ويعرف أبو زبيدة أيضا بأنه زين العابدين محمد حسين وعبد الهادي الوهاب، وقد تقلد منصب القائد الميداني لعمليات القاعدة حيث يتولى التنسيق لتنفيذ العمليات مع الخلايا التابعة للقاعدة في الخارج.

وتقول السلطات الأميركية إن بن لادن والقادة المحيطين به عندما يتخذون قرارا بشن هجوم على أهداف معينة فإن أبو زبيدة يقوم بتنفيذ هذا القرار عبر الاتصال بالخلايا الموجودة في الخارج. ويعتقد بأنه ولد في السعودية وأنه يتمتع بعلاقات مميزة مع خلايا مسلحة فلسطينية وأردنية. وقد حكم عليه بالإعدام في الأردن.

عجز أميركي
من جهة أخرى اتهم الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية الولايات المتحدة بالعجز عن حل مشاكل أفغانستان والقضاء على الإرهاب، رغم كل ما أقدمت على فعله هناك حتى الآن.

واتهم الملا عمر في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب ما أسماه بالإرهاب اليهودي الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني, وتوعد زعيم حركة طالبان بمواصلة الحرب ضد الولايات المتحدة ومن جاءت بهم هي وحلفاؤها لحكم أفغانستان, على حد قوله.

جنود أميركيون أثناء عمليات عسكرية بحثا عن مقاتلي القاعدة وطالبان في شرق أفغانستان (أرشيف)
جرحى أميركيون

على صعيد آخر ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن جنديين أميركيين وجنديا تابعا للحكومة الأفغانية أصيبوا الأحد في انفجار قنبلة أثناء تدريب عسكري في إقليم بكتيا شرق أفغانستان.

ونقلت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها عن مصادر عسكرية أفغانية لم تسمها قولها إن الانفجار وقع في منطقة أرجاون بالقرب من جبال أرما التي كانت مسرحا لعملية عسكرية قادتها الولايات المتحدة ضد مخابئ يشتبه بأنها تابعة لمقاتلي القاعدة وطالبان.

وأجلت طائرتا هليكوبتر الجرحى الثلاثة إلى قاعدة بغرام الجوية القريبة من العاصمة كابل. ولم يتسن الحصول على تأكيد مستقل لهذا التقرير.

ويقول مسؤولون أميركيون إن 31 جنديا أميركيا وضابطا في وكالة المخابرات المركزية الأميركية قتلوا في أفغانستان أو في المنطقة منذ بدء القصف الأميركي في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة