مقتل سبعة جنود إثيوبيين في معارك بمقديشو   
الجمعة 1428/10/29 هـ - الموافق 9/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:25 (مكة المكرمة)، 23:25 (غرينتش)
المسلحون الصوماليون يتعهدون بطرد الجنود الإثيوبيين من بلادهم (رويترز-أرشيف)

قال مراسل الجزيرة في مقديشو إن سبعة جنود إثيوبيين قتلوا الخميس خلال معارك مع مسلحين صوماليين، أعقبها قيام مئات من المواطنين بسحل جثث الجنود الإثيوبيين القتلى.
 
وقتل سبعة مدنيين في تلك المعارك التي وقعت في أحد أحياء شمال مقديشو ودفعت الآلاف إلى الفرار نجاة بأرواحهم.
 
وقال أحد المقيمين في الحي "رأيت ثلاثة جنود إثيوبيين قتلهم مسلحون وكانت حشود تهتف "الله اكبر" وتسحب جثثهم على الأرض".
 
وقال شهود عيان إن أكثر من مائة مدني مثلوا بجثة جندي إثيوبي وبصقوا عليها بعد جرها عدة كيلومترات بين شارعي سكاهولاها وباروباه.
 
وردد هؤلاء الأشخاص: "سوف نحارب المستعمرين الإثيوبيين، وسوف نقتلهم بهذه الطريقة" و"لتسقط إثيوبيا، الله أكبر". 
 
وكان الجندي الذي سحل وجرت جثته في الشوارع قد قتل في وقت سابق خلال مواجهات في حي سوكاهولاها، قتل خلالها أيضا جندي إثيوبي آخر ومدني، حسب المصدر.
 
ذكرى السحل
وتذكر هذه المناظر المريعة بحادث إسقاط طائرتي هليكوبتر أميركيتين من طراز "بلاك هوك" على أيدي مليشيات صومالية عام 1993 خلال محاولة أميركية فاشلة لمطاردة أمراء الحرب في مقديشو.
 
وصدمت صور جثث الأميركيين المسحوبة في شوارع مقديشو بأيدي الصوماليين المبتهجين الرأي العام الأميركي بشدة وعجلت بالانسحاب الأميركي من الصومال. 
 
وشهدت شوارع مقديشو أيضا في مارس/آذار الماضي سحل ثلاثة جنود إثيوبيين خلال هجمات على معاقل للمسلحين قتل فيها المئات.
 
وقام المئات من المواطنين بإشعال النار في إطارات السيارات وتدفقوا إلى شوارع جنوب مقديشو الأربعاء الماضي للاحتجاج على الإثيوبيين الذين ساعدوا الحكومة في الاستيلاء العام الماضي على العاصمة.
 
كارثة إنسانية
تحذير دولي من تفاقم الكارثة الإنسانية في الصومال (رويترز-أرشيف)
وفي بلدة بيدوا بوسط الجنوب التي لا يزال البرلمان الصومالي يتخذها مقرا له حث أحد مبعوثي الأمم المتحدة إلى البلاد المشرعين الخميس على التحرك بسرعة لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية.
 
وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الصومال أريك لاروش أمام البرلمان إن 1.5 مليون صومالي في حاجة إلى معونات عاجلة وإن عدد الأشخاص الذين نزحوا من ديارهم ارتفع إلى 850 ألفا.
 
وأضاف المسؤول الدولي "علينا أن نكون قادرين على مساعدتهم لكننا نجد صعوبة في الوصول إليهم".
 
والمهمة الأولى أمام البرلمان حاليا هي الموافقة على رئيس وزراء جديد ليخلف محمد علي غيدي الذي استقال الأسبوع الماضي بعد نزاع مع الرئيس.
 
وقال الرئيس عبد الله يوسف أمام البرلمان الذي وافق على تعديل قانوني يسمح لغير المشرعين بالعمل في منصب رئيس الوزراء والوزراء إنه سيعمل بسرعة على إيجاد بديل.
 
ويقول دبلوماسيون إن التعديل القانوني أدى إلى توسيع نطاق مجموعة الزعماء المؤهلين لهذا المنصب من خارج البرلمان الذي يضم بين أعضائه الكثير من أمراء الحرب وزعماء العشائر.   
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة