هيكل يستصعب الحوار بين فتح وحماس ويطالب بحلول مبتكرة   
الجمعة 1428/6/14 هـ - الموافق 29/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:54 (مكة المكرمة)، 23:54 (غرينتش)

محمد حسنين هيكل قال إن ما يجري هو تصفية للقضية الفلسطينية وليس إيجاد حل لها(الجزيرة)

رأى الصحفي العربي المخضرم محمد حسنين هيكل أن فرص عودة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى طاولة الحوار بعد أحداث غزة، غير ممكنة، داعيا مصر والسعودية والعرب إلى العثور على أفكار مبتكرة لحل الأزمة بين الطرفين.

آراء هيكل عرضها في حوار مع الجزيرة ضمن حلقة من برنامج "مع هيكل" خصصت للوضع الفلسطيني بعد اشتباكات فتح وحماس التي انتهت بسيطرة الأخيرة على قطاع غزة قبل أسبوعين.

وفي رد على سؤال للزميل محمد كريشان حول مصير الحوار بين الطرفين بعد دعوة رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية إلى "حوار غير مشروط"، قال هيكل "لا سياسيا ولا إنسانيا ولا عمليا يمكن إعادة الحوار بين فتح وحماس إثر سيطرة الأخيرة على القطاع".

واعتبر أنه ما زال لدى السعودية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وتركيا الفرص للقيام بوساطة بين الطرفين، مؤكدا أن الرياض ما زالت تمتلك قدرة على التأثير.

"
قال هيكل إن دي سوتو تحدث في تقريره عن تعليق السفير الأميركي أمامه على جولات الاقتتال السابقة بين حماس وفتح قائلا "أنا أعشق ذلك"
"
وتطرق خلال المقابلة لجذور الأزمة التي بدأت بتسهيل الأميركيين انخراط حماس في الانتخابات أملا في استدراجها للموافقة على الاعتراف بإسرائيل والإقرار بالاتفاقات المقامة معها. وقال إن "التفكير الانقلابي لدى الطرف الآخر (فتح ) بدأ مع فوز حماس الكاسح في الانتخابات".

وفي إشارة إلى الاقتتال بين فتح وحماس والمظاهر التي رافقته قال إن "حماس أساءت لقضيتها عندما تصرفت بهذه الطريقة في موضوع كانت فيه على حق".

وربط هيكل بين ما جرى وسلسلة التطورات التي بدأت بإقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون لجدار الفصل العنصري وقراره بالانسحاب من قطاع غزة وتنظيم انتخابات فلسطينية مطلع عام 2006.

تقرير دي سوتو
واستشهد للتدليل على وجود رابط بين هذه التطورات بتقرير ممثل الأمم المتحدة السابق في اللجنة الرباعية الدولية ألفارو دي سوتو الذي استقال من منصبه الشهر الماضي، حيث قال في تقرير نهاية مهمته إن الولايات المتحدة تسيطر على الأمم المتحدة وتسخر سياسات المنظمة الدولية لمصلحة إسرائيل.

"
رأى هيكل في ختام اللقاء أن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تعطيا رئيس السلطة محمود عباس شيئا "لأن ما يجري هو عملية تصفية للقضية الفلسطينية وليس إيجاد حلول لها"
"
وقال إن دي سوتو تحدث في التقرير عن تعليق السفير الأميركي أمامه على جولات الاقتتال السابقة بين حماس وفتح قائلا "أنا أعشق ذلك". وشدد على أن الولايات المتحدة اشترطت على دي سوتو منذ بدء مهمته ألا يزور سوريا وقطاع غزة، وأنها أرادت أن يقتصر دور اللجنة الرباعية على توزيع المساعدات ودور الأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط على "الجانب البروتوكولي".

وأضاف هيكل كذلك أن تقرير دي سوتو وهو وزير بوليفي سابق أثبت وجود رابط بين ما يجري في غزة ولبنان والعراق.

واعتبر في بداية اللقاء أن إسرائيل أرادت منذ زمن "إزاحة" كتلة قطاع غزة باتجاه مصر، مضيفا أنه قال قبل عشر سنوات في مقابلة متلفزة إن على القاهرة التنبه إلى الوقت الذي تعمل فيه إسرائيل على "إزاحة" القطاع باتجاهها.

سقوط أولمرت
وقال إن الأميركيين تدخلوا لمنع سقوط رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعد الكشف عن نتائج تقرير لجنة فينوغراد بشأن حرب يوليو/تموز الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل. وقال إن ذلك تم لعدم رغبتهم في إهدار عام في التحضير لانتخابات إسرائيلية والإتيان بحكومة جديدة.

ورأى هيكل في ختام اللقاء أن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تعطيا رئيس السلطة محمود عباس شيئا "لأن ما يجري هو عملية تصفية للقضية الفلسطينية وليس إيجاد حلول لها". وقال إن التفكير الأميركي والإسرائيلي ليس فيه حل للفلسطينيين.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة