واشنطن ترفض دورا دوليا يمس مصالحها بالعراق   
الأربعاء 1425/3/9 هـ - الموافق 28/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نيغروبونتي يرحب بدور محدود للأمم المتحدة في العراق (رويترز)

قال المندوب الأميركي في الأمم المتحدة والمرشح لمنصب سفير الولايات المتحدة في العراق جون نيغروبونتي إن العالم يتطلع باهتمام إلى الشرعية التي يمكن أن يضفيها دور المنظمة الدولية على العمليات هناك, لكنه أشار إلى أن هذا الدور يجب ألا يكون على حساب نفوذ واشنطن أو مصالحها.

وأيد نيغربونتي في جلسة بشأن تعيينه أمام لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الأميركي، المبعوث الأممي إلى العراق الأخضر الإبراهيمي ووصفه بأنه الشخص المناسب لتنفيذ المهمة، وقال إن توصياته سيكون لها أكبر ثقل ممكن.

وقال المندوب الأميركي إن مهمته القادمة ستكون مساعدة الحكومة العراقية المؤقتة وليس قيادتها بعد عملية تسليم السلطة يوم 30 يونيو/حزيران القادم، مشددا على أن دوره سيكون مختلفا اختلافا جوهريا عن دور الحاكم الأميركي بول بريمر.

وعبر المسؤول الأميركي عن توقعه أن يكون لدى الحكومة الأميركية قرار جاهز للمناقشة في مجلس الأمن الدولي الشهر القادم بشأن إقامة حكومة انتقالية عراقية ودور قوات الولايات المتحدة والدول الأخرى، وأن تحاول تشجيع الدول الأخرى على إرسال قوات وموارد لتحقيق استقرار العراق.

المزيد من الآليات العسكرية الثقيلة لمواجهة المقاومة العراقية (الفرنسية)
تعزيزات عسكرية

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أنه يفكر في إرسال مزيد من الآليات المدرعة الثقيلة إلى العراق في حين عبر عدد من العسكريين عن قلقهم للضعف النسبي الذي تعاني منه آليات همفي.

وقال رئيس أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز إن قادة سيطلبون تعزيزات بآليات ثقيلة، مشيرا إلى أن بعض الوحدات لم تحمل معها معداتها الثقيلة لأنها اعتبرت أن الدبابات من طراز (+أم-1+) وآليات برادلي أقل ملاءمة للمهمة من غيرها من معدات النقل.

ومضى مايرز يؤكد في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية أن المعدات الثقيلة المطلوبة ليست كثيرة ولا تؤثر على الفلسفة العامة لنوع القوات اللازمة للمعارك في العراق.

وجاء هذا الإعلان الأميركي بعد ساعات من تحذير الإبراهيمي للولايات المتحدة من استمرار المعارك العنيفة في الفلوجة وفي عدد من المدن العراقية، مشددا على أن إراقة الدماء المستمرة تهدد مصداقية العملية السياسية.

وأوضح الإبراهيمي في جلسة استمع خلالها أعضاء مجلس الأمن الدولي لتقريره الذي لخص فيه نتائج محادثاته في العراق وخطته لنقل السلطة للعراقيين، أن سلطة الاحتلال "تعرف جيدا أن هناك خطرا بحصول مواجهة دامية ما لم يتم إيجاد حل سلمي لهذا المأزق".

النيران الأميركية تضيء سماء الفلوجة
قصف بالفلوجة
وكانت قوات الاحتلال الأميركي قد شنت أمس هجوما جديدا على مدينة الفلوجة، حيث قصفت المقاتلات والمروحيات والمدفعية الأميركية بعنف حي الجولان كما سمع دوي انفجارات متتالية في أنحاء مختلفة من المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة المحاصرة أنه عقب القصف اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال وعناصر المقاومة التي تدافع عن المدينة بعدما حاولت تلك القوات مدعومة بالدبابات اقتحام الحي الواقع شمالي غربي المدينة والذي حاولت اقتحامه عدة مرات في السابق دون جدوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة