بوتين يفاجئ قمة الثماني وبوش مهتم باقتراح الدرع البديل   
الجمعة 1428/5/23 هـ - الموافق 8/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:38 (مكة المكرمة)، 22:38 (غرينتش)
 لقاء فلاديمير بوتين وجورج بوش هدأ التوترات بين البلدين (الفرنسية)

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش الاقتراح الذي عرضه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بخصوص تطوير نظام دفاع صاروخي مشترك بديل عن المشروع الأميركي في أوروبا بأنه مثير للاهتمام.
 
واعتبر مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض ستيفان هادلي اقتراح بوتين بأنه جريء، وأشار إلى أنه سيكون على المسؤولين الأميركيين دراسة هذا الاقتراح ثم مناقشته مع الروس.
 
وفجر بوتين اليوم مفاجأة في لقاء جمعه مع بوش على هامش قمة الثماني الصناعية الكبرى في منتجع هايلنغدام شمالي ألمانيا بعرضه إقامة قاعدة رادار أميركية روسية مشتركة في أذربيجان لتطوير درع صاروخية يمكن أن تغطي كل أنحاء أوروبا.
 
وقال بوتين للصحفيين إنه تحدث مع رئيس أذربيجان إلهام علييف الذي وافق على إقامة قاعدة في بلاده -تستأجرها موسكو- يمكن استخدامها من قبل روسيا والولايات المتحدة.
 
واعتبر الرئيس الروسي أن بإمكان موسكو وواشنطن التغلب على نزاعهما بشأن الدفاع الصاروخي إذا عملا معا بشكل علني وشفاف بهذا الخصوص.
 
وأوضح بوتين أنه اتفق مع بوش أن يبدأ الخبراء الروس والأميركيان الاجتماع على الفور، لكنه أعرب عن أمله أن تتخذ واشنطن مشاوراته مع بوش غطاء لعمل منفرد.
   
نظام رادار واسع

ويعتبر نظام الرادار الروسي -الذي يعود للحقبة السوفياتية-  والواقع في شمال أذربيجان واحدا من أكبر أنظمة الرادار في العالم، حيث يقوم بمسح مناطق المحيط الهندي والشرق الأوسط بالكامل ومعظم أنحاء شمال أفريقيا ويمكنه رصد الصواريخ التي تطلق من هذه المناطق.
 
وكان بوش قبيل اللقاء سعى للتهدئة من التوتر مع روسيا على خلفية الخلافات على الدرع الصاروخي، واصفا بوتين بأنه صديق وسيستقبله في الولايات المتحدة مطلع يوليو/ تموز القادم.
 
كما سعى بوش إلى طمأنة موسكو قائلا إن "من المهم لروسيا وللروسيين أن يفهموا أنني أعتقد أن الحرب الباردة انتهت وأن روسيا ليست عدوا للولايات المتحدة وأن هناك مجالات كثيرة يمكننا العمل فيها معا".
 
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه سيجدد اقتراحه لبوتين بإرسال روسيا جنرالات وعلماء إلى الولايات المتحدة لطمأنتهم حول خطط الدرع الصاروخي.
 
وتريد الولايات المتحدة نشر رادار في جمهورية التشيك وصواريخ اعتراضية في بولندا. وكان بوتين قد لوح بمخاطر نشوب مواجهة كبرى وهدد بتصويب صواريخ على أوروبا في حال تنفيذ المشروع.
 
قادة الثماني توصلوا إلى تسوية لخفض انبعاثات الغازات (رويترز)
الانبعاث الحراري

وفي أول تقدم للمحادثات الجارية بين زعماء مجموعة الثماني، اتفق القادة على السعي لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة النصف بحلول العام 2050.
 
وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن ترحيبها بالاتفاق، لكنها اعترفت بأنه عبارة عن تسوية لا تصل إلى مستوى الاتفاق الملزم الذي أعربت عن أملها أن يتم التوصل إليه.
 
واعتبرت الاتفاق دفعة للمفاوضات التي ستبدأ في بالي بإندونيسيا في ديسمبر/ كانون الأول القادم بهدف وضع بديل لبروتوكول كيوتو الذي تدعمه الأمم المتحدة والخاص بخفض انبعاثات الكربون الذي تنتهي مدته في 2012.
 
وسبق إعلان ميركل تصريحات للرئيس الأميركي أعرب فيها عن استعداد بلاده للعب دور قيادي في مبادرة مواجهة ظاهرة الانحباس الحراري.
 
وقد وصفت المنظمات المدافعة عن البيئة الاتفاق بأنه فارغ وألقت باللوم على  الولايات المتحدة للحيلولة دون التوصل إلى حدود إجبارية لمستوى انبعاثات الغازات.
 
وقال فيليب كلاب رئيس صندوق البيئة الوطني الأميركي إن "المستشارة ميركل ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير يحاولان تصوير الاتفاق على أنه قوي، إلا أن بوش لم يتنازل لهم عن شيء".
 
كما بحث قادة الثماني نزاع دارفور بغرب السودان وقضية كوسوفو.
 
مظاهرات
مناهضو العولمة واصلوا احتجاجاتهم وحاولوا اقتحام الحواجز الأمنية (رويترز)
وبينما تتواصل أعمال القمة حاول متظاهرون مناهضون للعولمة الاقتراب من المنطقة، لكن الشرطة تصدت لهم. فقد صدمت الشرطة زورقين مطاطيين اخترقا نطاقا أمنيا حول المنتجع المطل على بحر البلطيق ما أدى لانقلابهما وإصابة ثلاثة نشطاء.
 
وقال متحدث باسم جماعة السلام الأخضر المعنية بشؤون البيئة إن الزورقين كانا يحاولان توصيل رسالة إلى زعماء مجموعة الثماني للالتزام بأهداف قابلة للقياس بشأن خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
 
كما أوقفت الشرطة 300 متظاهر خلال اعتصامات نظمت لقطع طرقات مؤدية من روستوك إلى منتجع هايلنغدام، وفق ما ذكره متحدث باسم الشرطة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة