أنقرة وواشنطن تبرمان اتفاقا بشأن القضايا العسكرية   
الخميس 1423/12/25 هـ - الموافق 27/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي تركي يحرس طائرة أواكس أرسلها الناتو أمس لحماية الأجواء التركية في حال الحرب على العراق

ـــــــــــــــــــ
أردوغان يقول إن حوالي 20 ألف جندي أميركي سيدخلون إلى شمالي العراق انطلاقا من أراضي بلاده لفتح جبهة ثانية ضد بغداد في حال نشوب حرب
ــــــــــــــــــــ

السفير العراقي لدى أنقرة يطالب البرلمان التركي برفض السماح بنشر القوات الأميركية، ويحذر من عواقب انضمام أنقرة لأية حرب
ـــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع التركي وجدي غونول أن المسؤولين الأتراك والأميركيين توصلوا لاتفاق بشأن التعاون العسكري خلال محادثات مضنية بشأن فتح القواعد التركية أمام القوات الأميركية في حال شن حرب على العراق.

وقال غونول في تصريحات صحفية قبل اجتماع نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة إن الاتفاق بشأن القضايا العسكرية قد أنجز، مضيفا أن ما يجري مناقشته الآن هو المستوى الرسمي الذي سيمثل البلدين للتوقيع على هذا الاتفاق.

رجب طيب أردوغان

وفي الإطار نفسه أعلن رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا رجب طيب أردوغان أن حوالي 20 ألف جندي أميركي سيدخلون إلى شمالي العراق انطلاقا من أراضي بلاده لفتح جبهة ثانية ضد العراق في حال نشوب حرب.

وقال أردوغان في مقابلة تلفزيونية إن 40 ألف جندي آخر سيبقون في تركيا لتقديم دعم لوجستي للجنود المقاتلين.

وأشار إلى أن الجيش التركي سيدخل إلى عمق 20 كلم في شمالي العراق بهدف توفير الأمن هناك، موضحا أن مدينتي الموصل وكركوك العراقيتين لن تكونا ضمن الخطة.

وتأتي هذه التصريحات قبل ساعات من بدء البرلمان التركي مناقشة مذكرة حكومية للسماح بنشر ما يصل إلى 62 ألف فرد من القوات الأميركية ومئات الطائرات الحربية في تركيا تمهيدا لبدء الحرب ضد العراق.

ومن شأن التصويت الذي سيعقب المناقشة، وضع نهاية لشهور من المفاوضات بين أنقرة وواشنطن بشأن تعويضات مالية تريدها تركيا وشروط تفرضها على المستقبل السياسي لشمالي العراق الذي يسيطر عليه الأكراد.

ورغم وجود معارضة قوية داخل الحزب الحاكم لشن حرب على دولة مجاورة فإن مسؤولي الحزب وأغلب المحللين يتوقعون أن يقر البرلمان الاتفاق.

تحذير عراقي

طالب عبيد صالح

بالمقابل طلب السفير العراقي لدى أنقرة من البرلمان التركي رفض السماح بنشر القوات الأميركية، محذرا من عواقب انضمام تركيا لأية حرب.

وقال السفير طالب عبيد صالح إنه إذا دخلت الولايات المتحدة مناطق شمالي العراق انطلاقا من تركيا وسمحت باستخدام قواعد تركية لقصف العراق فهذا يعني أن تركيا انضمت لهذه الحرب.

وأضاف أن أية دولة ستشارك في هذه الحرب ستواجه عواقب أخلاقية وقانونية، مشيرا إلى أن بغداد واثقة من أن البرلمان التركي سيتخذ قرارا يعكس الإرادة الحقيقية للشعب التركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة