كندا تستبعد قدرة القوات الأجنبية على إحلال السلام بأفغانستان   
الأربعاء 1429/10/9 هـ - الموافق 8/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)
ستيفن هاربر اعتبر دور القوات الأجنبية هو إحلال أمن أساسي وتدريب القوات الأفغانية (رويترز-أرشيف)

اعتبر رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أن القوات الغربية لا تستطيع البقاء إلى ما لا نهاية في أفغانستان.
 
وقال هاربر في مقابلة مع شبكة سي بي إس التلفزيونية العامة "أعتقد أننا لا نستطيع، نحن القوات الأجنبية، أن نبسط السلام في كافة أنحاء أفغانستان".
 
وأشار رئيس الوزراء الكندي إلى أن ما تستطيع أن تقوم به القوات الأجنبية هو إحلال أمن أساسي وتدريب القوات الأفغانية حتى تتمكن تدريجيا من تحمل مسؤولية الأمن يوما ما في بلادها.
 
دعوة للحوار
من جهته أعلن وزير الخارجية الدانماركي بير شتيغ مولر تأييده إجراء حوار مشروط بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية لإنهاء الحرب الدامية في هذا البلد.
 
وقال مولر لصحيفة برلينغكس تيدند اليوم الأربعاء إن من الضروري إجراء حوار ومصالحة عملا بالدستور الأفغاني والالتزامات الدولية في أفغانستان.
 
وأوضح وزير الخارجية الدانماركي "يجب أن نمدن عناصر طالبان حتى لا تقع أفغانستان تحت الهيمنة الطالبانية من جديد ونحافظ على مكتسبات المرأة، وإلا فإننا سنغادر هذا البلد".
 
تمديد ألماني
وفي السياق ذاته وافقت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل على تمديد مشاركة ألمانيا في مهمة حلف شمال الأطلسي لحفظ السلام في أفغانستان، وزيادة عدد الجنود الذين يمكن إرسالهم بمقدار ألف جندي مما أثار نقاشا برلمانيا ساخنا.
 
وبموجب تفويض البرلمان الحالي يمكن لألمانيا أن ترسل ما يصل إلى 3500 جندي إلى أفغانستان في إطار قوة حلف شمال الأطلسي التي يزيد قوامها حاليا على خمسين ألف جندي، ومن بين 976 من الجنود الذين فقدتهم القوات التي تقودها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي فقدت ألمانيا 28 جنديا فقط.
 
جندي ألماني يخدم في أفغانستان
(رويترز-أرشيف)
ووافق حزب المحافظين الذي تتزعمه ميركل والحزب الديمقراطي الاشتراكي -شريكها في الائتلاف- في اجتماع الحكومة اليوم الثلاثاء على السعي لتفويض جديد يسمح لألمانيا بإرسال قوات قوامها الإجمالي 4500 جندي.
 
مباحثات السعودية
وفي السياق ذاته نفت كابل إجراء أي محادثات مع حركة طالبان برعاية سعودية,  وسط سعي فرنسي لاستضافة الدول المجاورة لأفغانستان لتعزيز فرص السلام, في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي مقتل ستين مسلحا جنوبي البلاد.
 
وقال المتحدث الرئاسي همايون حميد زاده إن الحكومة الأفغانية "منفتحة للحديث مع أي شخص في المعارضة والأشخاص الذين يقاتلون ضد الشعب الأفغاني والحكومة الأفغانية, لكن لم تجر تلك المحادثات بعد".
 
وأضاف المتحدث أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي طلب من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الاضطلاع بدور في إحلال سلام في أفغانستان وبأنه "سيرحب بأي مسعى من الجانب السعودي".
 
وكان كرزاي وجه نداء مباشرا للسلام قبل أسبوع لزعيم طالبان الملا محمد عمر, وطلب من الرياض المساعدة في التوسط في المحادثات.
 
لقاءت لا مفاوضات
وكان سفير طالبان السابق في باكستان عبد السلام ضعيف صرح لرويترز في وقت سابق أن عناصر من الحركة سافروا للسعودية الشهر الماضي والتقوا الملك السعودي ومسؤولين بالحكومة الأفغانية, لكنه نفى إجراء أي مفاوضات بين الجانبين.
 
وقال ضعيف "كان هناك ما بين 15 و16 شخصا وكنا سبعة أو ثمانية مسؤولين سابقين بطالبان, وبعض المسؤولين الحكوميين وعقدنا اجتماعا مع الملك عبد الله, وفي هذا الاجتماع لم نتحدث ولم نناقش أي قضية سياسية تشمل أفغانستان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة