الرضاعة الطبيعية خطر على الأمهات المصابات بالإيدز   
الجمعة 3/3/1422 هـ - الموافق 25/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مصابة بالإيدز يتم فحصها في إحدى عيادات جنوب أفريقيا
قال فريق دولي من العلماء اليوم إن الأمهات الحاملات لفيروس (إتش.إي.في) المسبب لمرض الإيدز في الدول النامية يعرضن حياتهن وحياة أطفالهن للخطر بإرضاعهم رضاعة طبيعية.

وأشارت الدراسة التي أجراها أطباء كينيون وأميركيون أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تزيد بثلاثة أمثال احتمال وفاة النساء المصابات بالفيروس بعد عامين من الولادة إلا أن هذه الدراسة أثارت قدرا من الشك لأنها تتناقض في نتائجها مع دراسات سابقة.

وقالت طبيبة الأطفال بجامعة نيروبي روث ندواتي في تقرير تنشره دورية لانست الطبية "إن ما توصلنا إليه من أن الرضاعة الطبيعية ترتبط بوفاة الأم له دلالات مهمة بالنسبة لسياسة الصحة العامة".

ويرجع الخبراء الطبيون إلى الرضاعة الطبيعية ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس الإيدز لدى الأطفال الرضع في منطقة الصحراء الأفريقية حيث يعيش 25.3 مليون شخص يحملون هذا الفيروس. وتنصح الأمهات المصابات بفيروس نقص المناعة المكتسب بعدم إرضاع أطفالهن طبيعيا خشية نقل الفيروس إليهم.

ولكن في البلدان الفقيرة التي تواجه مشكلة في الحصول على المياه النقية، ولا يوجد بديل عن الرضاعة الطبيعية ينصح الأطباء الأمهات بإرضاع أطفالهن لفترة تتراوح من أربعة إلى ستة أشهر على الأقل.

واستعانت ندواتي وعلماء آخرون في جامعة سياتل في واشنطن ببيانات من دراسة سابقة عن انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل عن طريق الرضاعة لتحديد تأثير هذه الرضاعة على الأم.

واختير أكثر من 425 سيدة كينية حاملة لفيروس نقص المناعة المكتسب بشكل عشوائي في الدراسة لإرضاع أطفالهن طبيعيا أو صناعيا. وتمت متابعتهن بشكل شهري في العام الأول ثم بشكل ربع سنوي في العام الثاني.

وتوصلت ندواتي وفريقها إلى أنه بعد عامين من الولادة توفيت 18 سيدة ممن أرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية مقابل ثلاث في مجموعة الرضاعة الصناعية. وأظهرت الدراسة أن أطفال الأمهات المتوفيات أكثر عرضة بمعدل ثماني مرات للوفاة عن أقرانهم ممن أرضعوا صناعيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة