استنكار لحرمان الطلبة المعتقلين بمصر من الامتحانات   
السبت 20/2/1436 هـ - الموافق 13/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)

رمضان عبد الله-القاهرة

استنكر طلبة جامعيون وناشطون وسياسيون تصريح وزير التعليم العالي المصري الدكتور سيد عبد الخالق بأنه سيَحرم الطلاب المعتقلين على ذمة قضايا من أداء امتحانات نصف العام الدراسي في يناير/كانون الثاني المقبل.

وكان الوزير عبد الخالق صرح لصحف مصرية بأنه "سيمنع الطلاب المحبوسين احتياطيا من أداء الامتحانات، لأنهم قادوا مظاهرات خرجت إلى الشارع ولم يكتفوا بالتظاهر داخل الجامعة".

ووصف الوزير الطالبَ المعتقل بأنه "عضو فاسد يجب بتره حفاظًا على باقي الطلاب"، مؤكدًا "لا يوجد في القانون ما يلزمنا بإجراء امتحانات لهؤلاء الطلاب".

حسام عقل: تصريح الوزير ينطوي
على نزعة انتقامية من الطلبة
 (الجزيرة نت)

نزعة انتقامية
واعتبر الرافضون لتصريح الوزير أنه يأتي في إطار "الممارسات القمعية التي تسعى من خلالها الحكومة المصرية لتكميم أفواه الطلاب وترهيبهم"، بينما قال قانونيون إن التصريح مخالف للقانون.

وقال منسق حركة "صحفيون ضد الانقلاب" أحمد عبد العزيز إن هذا التصريح "يأتي في إطار السباب الذي يعاقب عليه القانون، كما أنه مؤشر على يأس النظام من مواجهة الطلاب".

وأثنى عبد العزيز في حديثه للجزيرة نت على "صمود الطلاب" باعتبارهم الشريحة الأكثر تعرضا لقمع النظام، مشيرا إلى أن القرار يؤكد تعنت الدولة مع الطلاب المعارضين "لأن الطالب يُسمح له بأداء الامتحان حتى في حالة صدور حكم نهائي بحبسه".

أما رئيس المكتب السياسي لحزب البديل الحضاري الدكتور حسام عقل، فيرى أن التصريح "ينطوي على نزعة انتقامية"، ويزيد الأمور اشتعالا، و"يخلق من الطلاب متطرفين جددا".

وعزا عقل في حديثه للجزيرة نت هذه التصريحات إلى عدم وجود برلمان من شأنه أن يحول دون إصدار مثل هذه التصريحات "غير المسؤولة".

ووصف طلاب معارضون للنظام التصريح بأنه "انتقام وسعي لتكميم أفواه الطلاب"، مؤكدين أن حراكهم لن يتوقف.

وأكد المتحدث باسم "طلاب ضد الانقلاب" بجامعة حلوان محمد عبد الفتاح للجزيرة نت أن الطلاب "سيردون بقوة، وأن المواجهة مستمرة".

كما رفض المتحدث باسم الحركة بجامعة القاهرة حسن فريد تصريح الوزير، وقال إنه "إهدار لما أنفقته الدولة على أبنائها الطلاب، لكن القرار متوقع، والطلاب مستعدون لتحمل تبعات مواقفهم".

مجدي شندي: النيابة العامة هي التي تسمح
أو تمنع الطلاب من أداء الامتحان 
(الجزيرة نت)

مزايدة ومخالفة
ولم يلق التصريح قبولا لدى بعض مؤيدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فقد أبدى عضو تنسيقية 30 يونيو حسام فودة تضامنه مع الطلاب حال صدور قرار أو قانون بحرمانهم من أداء الامتحانات.

وقال فودة للجزيرة نت إن هذا التصريح "يعمق الأزمة بين الدولة والطلاب"، ودعا كل من سيحرم من أداء الامتحان إلى الإسراع بتقديم بلاغ للنائب العام.

كما طالب التيارات السياسية والمنظمات الحقوقية بدعم الطلاب في هذا الشأن للحيلولة دون حرمانهم من حقهم في التعليم والذي كفله لهم الدستور المصري، وفق قوله.

من جهته وصف رئيس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية مجدي شندي التصريح بأنه "مزايدة على موقف الدولة من الطلاب".

وأضاف شندي في حديث للجزيرة نت أن مصر "لن تنتقم من أبنائها المعارضين، والنيابة العامة هي التي تسمح أو تمنع الطلاب من أداء الامتحان".

واستدل على موقفه بما حدث في العام الدراسي الماضي، حينما أصدر النائب العام المستشار هشام بركات قرارا بأداء الطلاب المعتقلين لامتحاناتهم.

وأكد قانونيون أن تصريح الوزير "مخالف للقانون"، وقال أستاذ القانون الجنائي الدكتور حمدي فرج "إن الحرمان يكون بحكم قضائي وليس بتصريح من الوزير".

وفي حديثه للجزيرة نت أوضح فرج أنه "يحق لرئيس الجامعة إصدار قرار بالحرمان من الامتحان وفق آليات حددها القانون، وبإمكان الطلاب اللجوء إلى القضاء الإداري المستعجل حال تنفيذ هذه التهديدات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة