السنيورة في القاهرة وتعليق الوساطة الفلسطينية بنهر البارد   
السبت 1428/6/14 هـ - الموافق 30/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)
 الجيش اللبناني أطلق الرصاص على نازحي نهر البارد في مخيم البداوي (رويترز)
 
يجري رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السينورة محادثات في القاهرة اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، تتناول تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية.
 
وتأتي زيارة السنيورة إلى مصر-والتي تستمر يومين- بعد جولة أوروبية اختتمها بإيطاليا وشملت كلا من إسبانيا وفرنسا، بحث خلالها الوضع اللبناني ومسألة تشكيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري بعد إقرار مجلس الأمن الدولي لها يوم 30 مايو/ أيار الماضي بموجب الفصل السابع.
 
كما بحث رئيس الحكومة في فرنسا مع الرئيس نيكولا ساركوزي مؤتمر الحوار اللبناني الذي دعت إلى عقده الخارجية الفرنسية الشهر المقبل، بحضور ممثلين عن مختلف القوى اللبنانية.
 
وتأتي زيارة السنيورة للقاهرة وسط تلاحق التطورات على الجانبين الأمني والسياسي في لبنان. فقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سوريا وإيران في تقرير لمجلس الأمن أمس بدعم جهود نزع أسلحة الفصائل الفلسطينية خارج مخيمات اللاجئين في لبنان.


 
تعليق وساطة
 رابطة علماء فلسطين تحدثت عن فشل مساعيها لحل الأزمة (الأوروبية)
على صعيد آخر علقت رابطة علماء فلسطين مساعيها الرامية إلى إنهاء المواجهة بين الجيش اللبناني ومسلحي جماعة فتح الإسلام في الوقت الراهن.
 
وأشارت الرابطة في بيان تلي في مؤتمر صحفي لأعضائها في بيروت إلى فشل المساعي التي قامت بها لوضع حد للمعارك الجارية بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام المندلعة منذ 41 يوما في مخيم نهر البارد شمال لبنان.
 
وأعرب البيان عن أمل الرابطة في أن تتوفر الظروف المواتية لتحقيق حل سياسي ينهي الأزمة في مخيم نهر البارد يضمن احترام سيادة لبنان وأمنه  واستقراره، وضمان تثبيت المخيم وإعماره وعودة النازحين إلى بيوتهم وعدم استخدام المخيم لزعزعة السلم الأهلي في لبنان.
 
واعتبرت الرابطة أن انسداد أفق الحل السياسي سيؤدي إلى مزيد من التأزيم، واستمرار النزف للجيش اللبناني وللمدنيين الفلسطينيين.



مجزرة اللاجئين
وجاء تعليق الوساطة على وقع مقتل ثلاثة على الأقل من اللاجئين الفلسطينيين وجرح خمسين آخرين في مخيم البداوي شمال لبنان بنيران الجيش اللبناني، خلال محاولتهم التوجه إلى مخيم نهر البارد.

وندد تحالف القوى الفلسطينية في لبنان بما وصفها المجزرة التي ارتكبت ضد سكان مخيم نهر البارد النازحين إلى مخيم البداوي.

وقال مصدر طبي للجزيرة إن الضحايا من سكان نهر البارد يعيشون أوضاعا متردية ويريدون العودة إلى مخيمهم. كما أكد شاهد عيان كان من المشاركين في تظاهرة اللاجئين أن القوات اللبنانية أطلقت النار دون تمييز على الجميع.

وأفادت أنباء بأن آلاف المتظاهرين النازحين من نهر البارد ساروا في شوارع مخيم البداوي بعد صلاة الجمعة وبعد أكثر من ساعتين توجه عدد من المتظاهرين إلى خارج المخيم وهم يهتفون بأنهم يريدون العودة إلى نهر البارد، وبعد ذلك سمع إطلاق نار.



تبرير الجيش
لاجئون فلسطينيون جرحى عقب إطلاق الجيش اللبناني النار على مسيرة لهم قرب مخيم البداوي (رويترز)
من جانبه قال الجيش اللبناني في بيان له إنه حاول إنهاء التظاهرة التي انطلقت من مخيم البداوي سلميا، غير أن جهوده لم تلق أي تجاوب من جانب المحتجين الذين رفضوا الامتثال للإنذارات المتكررة فأطلق النار على المحتجين.

كما شهدت بقية المخيمات الفلسطينية في لبنان اعتصامات واحتجاجات قام بها الذين فروا من نهر البارد شمال لبنان، مطالبين بالعودة إلى مخيمهم المنكوب. وتعاني المخيمات منذ تفجر أزمة نهر البارد أوضاعا صعبة بسبب عدم قدرتها على استيعاب اللاجئين النازحين إليها.

وجاءت هذه التوترات فيما تواصل الاشتباكات المتقطعة في نهر البارد أمس حيث توفي جنديان لبنانيان متأثرين بجروح أصيبا بها الخميس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة