تقدم تنظيم الدولة بعين العرب يثير انتقادات ضد التحالف   
الأحد 1435/12/18 هـ - الموافق 12/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)

تناولت صحف بريطانية وأميركية تطورات المواجهة بين التحالف الدولي وتنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى آخر التطورات بشأن مدينة عين العرب (كوباني) السورية الواقعة على الحدود التركية، وإلى الدور التركي ومطالب أنقرة.

فقد أشارت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إلى تضعضع إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن مواجهة تنظيم الدولة، وقالت إن الرأي العام الأميركي انقلب مرة أخرى على الرئيس أوباما، في ظل اقتراب مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على عين العرب ورفض تركيا التدخل لردعهم.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين القول إن عين العرب ليست مصدر قلق رئيسيا للولايات المتحدة.

لكن صحيفة ذي إندبندنت البريطانية انتقدت تبريرا قدمه توني بلينكن نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بشأن فشل الحملة في ردع التنظيم في عين العرب، وأشارت إلى أن بلينكن يريد إخفاء الهزيمة.

ذي إندبندنت:
فشل التحالف في إنقاذ مدينة عين العرب على الحدود التركية سيكون كارثة سياسية وعسكرية، وتنظيم الدولة سبق أن بسط السيطرة على معظم مدن محافظة الأنبار غرب بغداد بالعراق

فشل كارثي
وأشارت الصحفية إلى أن هناك أجواء من القلق والإحباط والإرباك سائدة في الولايات المتحدة جراء تقدم مسلحي تنظيم الدولة في مدينة عين العرب في سوريا، والذين اقتربوا من السيطرة على المدينة الواقعة على الحدود التركية .

وأضافت أن عين العرب ليست المكان الوحيد الذي فشلت فيه قوات التحالف في ردع مسلحي تنظيم الدولة الذي استطاع بسط السيطرة على معظم مدن محافظة الأنبار غرب بغداد في العراق.

وأشارت إلى أن فشل الولايات المتحدة في إنقاذ عين العرب سيكون كارثة سياسية وعسكرية.

من جانبها نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالا للدبلوماسي التركي السابق رئيس مركز الدراسات الاقتصادية والسياسة الخارجية سنان أولغن أشار فيه إلى ما وصفه برهان تركيا الخطير على ما تشهده الساحة السورية.

وأوضح أن تركيا تواجه تحديات جمة جراء الأزمة السورية المتقافمة، وأن الحكومة التركية تحاول إنجاز المهمة المستحيلة، فهي تريد محاربة تنظيم الدولة، والإطاحة بالنظام السوري وردع المتمردين الأكراد على حد سواء.

وأضاف أن تركيا تبدو غير آبهة بشأن احتمال سقوط عين العرب بأيدي تنظيم الدولة، وذلك لأنها غير راغبة في حصول أكراد سوريا على حكم ذاتي محتمل وربما يكون بمثابة حجر الزاوية الذي يستند إليه الأكراد في تركيا في المستقبل.

وأشار إلى أن التحالف يرغب في التدخل العسكري التركي في كل من سوريا والعراق، ولكن أنقرة ترى ضرورة الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد أولا من أجل العمل على استقرار المنطقة برمتها وقبل أن تخطو أي خطوة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة