فضل الله يؤكد شرعية العمليات الاستشهادية   
الخميس 1422/2/17 هـ - الموافق 10/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فضل الله
أكد المرجع الشيعي اللبناني الشيخ محمد حسين فضل الله شرعية تفجير الفدائيين الفلسطينيين لأنفسهم خلال عملياتهم ضد الأهداف الإسرائيلية معتبرا إياها أبرز أعمال الجهاد والاستشهاد في سبيل الله.

وأعرب عن استغرابه لتحريم بعض علماء الدين العمليات الفدائية معتبرا ذلك "إساءة لحركة المواجهة التي يقودها الشعب الفلسطيني بكل فئاته ضد الاحتلال الإسرائيلي سواء قصد من يثير هذه المسالة ذلك أم لم يقصد".

وقال فضل الله في بيان صدر عنه "العمليات الاستشهادية هي وسيلة من وسائل حركة الجهاد في مواجهة العدو فقد فرض الله تعالى الجهاد على المسلمين وفي حال تحقق الشروط الشرعية لذلك فلا بد من الانطلاق بكل الوسائل التي تضر العدو وتحقق الهدف الكبير".

وفسر فضل الله الآية القرآنية الكريمة "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" التي استند إليها العلماء الذين يحرمون هذا النوع من القتال قائلا "مورد هذه الآية هي الممارسات الفردية في إلقاء النفس بالتهلكة ولا يشمل مسألة الجهاد لأن الجهاد قائم على إلقاء النفس في التهلكة".

وتساءل الشيخ "فهل عندما يواجه المجاهد العدو يكون قد ألقى نفسه في التهلكة. بالطبع لا وإلا يلزم سد باب الجهاد من أصله".

وأضاف أن "العملية الاستشهادية إذا رأى ولي الأمر المشرف عليها مصلحة من خلال حاجة المعركة وتحقيق الأهداف والانتصار للقضية الإسلامية في أن يقوم مجاهدون بتفجير أنفسهم بالعدو فإن المسألة تكون وجها من وجوه المسألة الجهادية".

وأوضح الشيخ فضل الله أن الله سبحانه وتعالى لم يحدد وسيلة معينة للجهاد بل ترك الأمر لمن يقود المعركة ليأخذ بالحالات المعروفة للجهاد في أي زمان، أو ليأخذ بالحالات غير المعروفة التي يتوقف عليها النصر أو دفع الضرر عن المسلمين.

وفند الشيخ فضل الله حجج تحريم هذا النوع من القتال، وردا على حجة أنه يستهدف مدنيين أحيانا أكد أن المجاهدين يستهدفون جنود العدو في فلسطين المحتلة دون المدنيين. إلا أنه قال "هذا مع أننا نعتبر أن المستوطنين الذين يقيمون في المستوطنات الصهيونية داخل فلسطين المحتلة ليسوا مدنيين بل هم حالة احتلال لا تقل عداوة وحقدا وهمجية عن الجنود الصهاينة".

وكان الدكتور يوسف القرضاوي قد أكد الشهر الماضي أن تفجير الفدائيين الفلسطينيين أنفسهم ضد أهداف إسرائيلية تعد مقاومة شرعية، ومن أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله. وشدد على أنها "فدائية بطولية استشهادية، وهي أبعد ما تكون عن الانتحار، ومن يقوم بها أبعد ما يكون عن نفسية المنتحر".

وجاءت تصريحات القرضاوي تعقيبا على ما صرح به المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية بأن طريقة قتل النفس بين الأعداء أو ما يسمى بالطرق الانتحارية "لا أعلم لها وجها شرعيا ولا أنها من الجهاد في سبيل الله وأخشى أن تكون من قتل النفس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة