عباس يتمسك بالدولة ويدعو للمصالحة   
السبت 1431/5/11 هـ - الموافق 24/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:48 (مكة المكرمة)، 16:48 (غرينتش)

عباس دعا في المجلس الثوري إلى دولة فلسطينية مستقلة رافضا المؤقتة (الجزيرة)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمسكه بخيار الدولتين, ورفضه فكرة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، ودعا الإدارة الأميركية لفرض حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعد إعلان الرئيس باراك أوباما أن قيام دولة فلسطينية هو مصلحة إستراتيجية أميركية.

وقال عباس في كلمة ألقاها بافتتاح الدورة الثالثة للمجلس الثوري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) اليوم إن إسرائيل قابلت تحركات السلام بمزيد من التعنت، وأضاف "المشكلة تكمن في أن الموقف الإسرائيلي لا يسعى فقط إلى استمرار الاستيطان وتغيير معالم الأرض واقتلاع المزيد منها مما يفقد المفاوضات المباشرة وغير المباشرة جدواها، وإنما يسعى أيضا إلى تعطيل هذه الفرصة الاستثنائية التاريخية لتحقيق السلام تحت ستار حجج وذرائع شتى واهية".

وأشار إلى أن بعض الحجج يتعلق بالوضع الداخلي في إسرائيل وبعضها الآخر ذو طابع فني وإداري، ولكن المحصلة في الموقف الإسرائيلي هي التمسك بالاحتلال والتوسع والتهويد وصولا إلى تكريس وتعميم نظام فصل عنصري واستبدادي احتلالي شامل على شعبنا بأسره بالرغم من الإرادة الدولية.

وقال عباس إن الوصول إلى السلام يحتاج "قيادة شجاعة في إسرائيل تستطيع أن تقوم بعمل شجاع وعمل تاريخي، وأنا أتساءل اليوم هل تتوفر لدى دولة إسرائيل تلك الشجاعة التاريخية المسؤولة التي تدرك أن إسرائيل ستكسب على المدى المباشر والاستراتيجي من تحقيق السلام مع شعب فلسطين ومع الأمة العربية والإسلامية أكثر بكثير مما تكسبه من التوسع الاستيطاني".

وأكد الرئيس الفلسطيني أنه لن يقبل الدولة ذات الحدود المؤقتة بأي حال من الأحوال لأنها تطرح أيضا هذه الأيام، وحذر من أن "فكرة أو مقولة الدولة الواحدة بدأت تتسرب بين الناس، لأن الأمل على أرض الواقع أصبح يتضاءل شيئا فشيئا.. السؤال للجانب الإسرائيلي هل تريدون الدولتين على حدود 1967، نحن جاهزون وإن كنتم لا تريدون فأنتم مسؤولون عما يجري بعد ذلك".

"
عباس للرئيس الأميركي: من واجبكم أن تحثوا الخطى من أجل أن نصل إلى الحل وأن تفرضوا هذا الحل
"

ضغط أميركي

كما وجه عباس خطابه إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما قائلا "ما دمت كنت تعتقد يا سيدي الرئيس وأنتم يا أعضاء الإدارة الأميركية بهذا (قيام دولة فلسطينية مصلحة إستراتيجية أميركية) إذن من واجبكم أن تحثوا الخطى من أجل أن نصل إلى الحل وأن تفرضوا هذا الحل".

وأضاف "إنني أتوجه إلى الإدارة الأميركية وعلى رأسها الرئيس أوباما بالدعوة من أجل مواصلة المساعي التي تبذل من أجل وقف الاستيطان وإطلاق المفاوضات الجادة على الرغم من كل المعوقات والمصاعب، وأنا أدرك أن من لديه مثل هذه الرؤية لن يتردد أو يصاب بالإحباط أمام أية مصاعب تعترضه".

والتقى الرئيس الفلسطيني أمس الجمعة في رام الله بمبعوث الرئيس الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل دون إحراز أي تقدم من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ومن المقرر أن يعود ميتشل ليلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غدا الأحد بعد انتهاء لقائهما دون التوصل إلى تقدم.

عباس دعا حماس للتوقيع على ورقة المصالحة المصرية (الفرنسية)
التوقيع على المصالحة

ودعا عباس في خطابه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، وقال "في اللحظة التي يتم فيها التوقيع على المبادرة المصرية سوف أقوم شخصيا برعاية الحوار الوطني واللقاء مع مختلف القيادات الفلسطينية دون استثناء، وأدعو إلى تطبيق المبادرة المصرية متدرجين فيها من إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية نذهب فورا إليها".

ولكن عباس عاد وقال إن هناك دولا إقليمية لا تريد للمصالحة الفلسطينية أن تتحقق ولها مصالح في ذلك.

من جانبها رفضت حماس دعوة عباس لها للتوقيع على الورقة المصرية، وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في تصريحات صحفية "إن المصالحة ليست شعارات وليست توقيعا على ورق وإنما هي إجراءات وممارسات".

ووجه الرئيس الفلسطيني التحية إلى ما أسماها بالجهود التي تبذل في قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل، حاثا الشعب الفلسطيني على الالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة