توقف مشاورات الحكومة العراقية وخطة لانسحاب أميركي   
السبت 1427/3/30 هـ - الموافق 29/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)

الأطراف السياسية في العراق ترتب أوراقها لتوزيع الحقائب الوزارية (الفرنسية-أرشيف)


قال أعضاء في قوائم سياسية عراقية إن المفاوضات الجارية بين الكتل النيابية الفائزة في الانتخابات التشريعية توقفت اليوم وإلى غاية يوم الأحد لدراسة طلباتها المتعلقة بالحقائب الوزارية في الحكومة التي سيرأسها جواد المالكي.

وقال عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) عباس البياتي إن "المفاوضات متوقفة اليوم بين القوائم السياسية بطلب من أعضاء التحالف الكردستاني الذين يريدون التفاوض في ما بينهم لتحديد الوزارات التي سيسعون إلى توليها.

من جانبه قال الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية ظافر العاني إنه تم تأجيل المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة القادمة بين الكتل السياسية العراقية إلى الأحد ليتسنى لكل قائمة إعداد أوراقها الخاصة بالتفاوض.

في غضون ذلك تستمر المفاوضات داخل قائمة الائتلاف الموحد كما هي داخل القوائم الأخرى، وكل المفاوضات التي أجريت في وقت سابق كانت ثنائية أي كل قائمتين على حدة.

وتدعو عدة أطراف عراقية وخارجية إلى أن يتم توزيع الوزارات السيادية بعيدا عن المحاصصة الطائفية وأن يكون المكلفون بها "أكفاء ومرتبطين برئيس الوزراء بعيدا عن الولاءات للأحزاب السياسية".

الربيعي يقول إن الأميركيين سيخفضون قواتهم لـ100 ألف جندي نهاية العام (رويترز)

تفاؤل وخطة
وفي السياق أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش تفاؤلا بشأن الحكومة العراقية التي يعكف رئيس الوزراء المكلف جواد المالكي على تشكيلها، وتوقع أن تكون نقطة مفصلية في تسيير شؤون العراقيين.

وقال بوش إن تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية جديدة سيكون نقطة تحول تخول بغداد تولي مسؤولية أمنها تدريجيا وتتيح انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد.

ووصف بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي سيشكلها المالكي بأنها "فصل جديد" بالنسبة للإدارتين الأميركية والعراقية.

وفي موضوع ذي صلة أشار مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إلى وجود ما سماه "خريطة طريق" أميركية عراقية يتم بموجبها تخفيض عدد القوات الأميركية بنهاية هذا العام إلى 100 ألف جندي لتنتهي بانسحاب أميركي كامل من العراق بحلول منتصف عام 2008.

وأكد الربيعي في حوار مع وكالة رويترز أنه مع تسليم المزيد من المهمات للقوات العراقية ستعود الغالبية العظمى من الجيش الأميركي إلى بلادها بنهاية العام المقبل.

وأوضح أن "خريطة الطريق" هي اتفاق بين الجيش الأميركي وقوات الأمن العراقية التي لعبت بالفعل "دورا بارزا" في 60% من العمليات العسكرية ضد المسلحين مؤخرا وأنها تسيطر على 50% من ساحة القتال حاليا.

الجيش العراقي يعتقل أكثر من 100 مشتبه بهم خلال أسبوع (الفرنسية)

هدوء واعتقالات
على الصعيد الميداني أنهت السلطات المحلية في ديالى (60 كلم شمال شرق بغداد) حظر التجول الذي استمر يومين في المحافظة بعد عودة الهدوء إثر اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات الأمن العراقي.

وقد شهدت بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى منذ الخميس سلسلة من الهجمات المنسقة استهدفت نقاطا للسيطرة وأسفرت عن مقتل 16 شخصا بينهم ستة جنود عراقيين. كما قتل 25 مسلحا واعتقل 51 آخرون.

من جهة أخرى قالت قوات الجيش العراقي إنها اعتقلت خلال الأسبوع الماضي 120 شخصا في أماكن متفرقة من البلاد بينهم اثنان من العرب وإيرانيان وعضو في تنظيم القاعدة.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل سبعة عراقيين بينهم خمسة من رجال الأمن وجرح 20 آخرون بينهم طفل وامرأة في هجمات متفرقة في العراق فيما عثر على سبع جثث لمدنيين مجهولي الهوية.

من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن انفجارا عنيفا وقع اليوم السبت خلف السفارة الإيرانية في بغداد. ولم ترد تفاصيل أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة