أربعة شهداء والسلطة تدين التصعيد الإسرائيلي   
السبت 1425/11/21 هـ - الموافق 1/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)

دبابات وجرافات إسرائيلية في مواجهة مدينة خان يونس (الفرنسية)

قالت مصادر طبية إن فلسطينيا ثانيا استشهد برصاص قوات الاحتلال في حي السلام بمخيم رفح جنوب قطاع غزة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء في غزة خلال الساعات الـ24 الماضية إلى سبعة.

واستشهد عواد عطايا (19 عاما) جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في رأسه أطلقها عليه الجنود الإسرائيليون قرب الشريط الحدودي مع مصر في حي السلام بمخيم رفح مساء الجمعة.

وقالت قوات الاحتلال إن جنودها أطلقوا النار على ثلاثة فلسطينيين كانوا يقتربون من أحد مواقعها وأصابتهم على الأرجح.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة استشهد فلسطيني في رفح بنيران الاحتلال الذي ادعى أنه أطلق النار باتجاه شخصين ملثمين بعد رصدهما في القطاع.

وقبل ذلك استشهد فلسطينيان من كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس، في قصف شنته مروحية على خان يونس، ليرتفع عدد الشهداء إلى أربعة، اثنان منهم في خان يونس التي تتعرض منذ الأربعاء لتوغل عسكري أسفر عن استشهاد 11 فلسطينيا حتى الآن بدعوى وقف إطلاق الصواريخ والهاون على المستوطنات والبلدات الاسرائيلية.

شهيد فلسطيني محمول على أكتاف مشيعيه (رويترز)

وكان مقاومون من حماس أطلقوا صاروخين من طراز قسام من قطاع غزة على المستوطنات الإسرائيلية القريبة بعد ظهر الجمعة، دون أن ترد أنباء عن وقوع خسائر.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الصاروخين أطلقا من قطاع بيت حانون في شمال غزة وسقطا على التوالي قرب مدينة سديروت وكيبوتز مجاور في صحراء النقب.

وأوضح أن العملية العسكرية بجنوب القطاع والمسماة "الحديد البنفسجي" تعتبر الثالثة في ثلاثة أسابيع، وأنها ستستمر لحين وقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على مستوطناتها القريبة من غزة.

من جانبها أدانت السلطة الفلسطينية على لسان وزيرها لشؤون المفاوضات صائب عريقات التصعيد الإسرائيلي في خان يونس، وقالت إنه يهدد الانتخابات الرئاسية وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقفه.

كما عبرت فرنسا عن قلقها إزاء مواصلة التوغل الإسرائيلي جنوب قطاع غزة، ودعت جميع الأطراف إلى "التحلي بضبط النفس من أجل السماح بإجراء الانتخابات الرئاسية" الفلسطينية.

وفي ما بدا أنه رسالة تطمينات أميركية إلى القيادة الفلسطينية، وجه وزير الخارجية كولن باول رسالة إلى رئيس الوزراء أحمد قريع أكد فيها عزم بلاده على التعاون مع القيادة الفلسطينية الجديدة و"العمل معها على تحريك الجهود الرامية إلى إحلال سلام دائم" مع إسرائيل.

الحملة الانتخابية
عباس يتعهد بالحفاظ على الثوابت الفلسطينية (الفرنسية
ومع بدء العد العكسي للانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من الشهر الجاري، أكد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس أنه سيواصل السير على درب الرئيس الراحل ياسر عرفات حتى "التحرير وإقامة الدولة" الفلسطينية.

وقال عباس في كلمة له في مهرجان بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق حركة فتح, في مستهل حملته الانتخابية "باقون على عهده حتى التحرير وسنبقى أوفياء لرسالة عرفات بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عاصمتها القدس وبإزالة الاحتلال والاستيطان والحائط العنصري وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم".

ويسعى عباس لتعبئة مناصريه للحصول على تأييد واسع قبيل الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقررة في التاسع من الشهر المقبل. ولا يبدو أن حملته في غزة ستكون سهلة بعد دعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي اللتين تتمتعان بشعبية واسعة إلى مقاطعة هذه الانتخابات. 

وأعلنت جبهة التحرير الفلسطينية إحدى فصائل منظمة التحرير دعمها لعباس في الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة