تحذير أممي من هجوم رواندي على الكونغو   
السبت 1425/10/15 هـ - الموافق 27/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)
 
قالت بعثة الأمم المتحدة في الكونغو إن رواندا حذرت من أنها ستشن هجوما "قريبا جدا" ضد ثوار قبيلة الهوتو الرواندية في ملاجئها الواقعة في شرقي الكونغو، في تطور خطير من شأنه أن يزيد المخاوف من تجدد الصراع في وسط القارة السوداء.  
 
وأوضحت الناطقة باسم الأمم المتحدة في كنشاسا أن المبعوث الخاص للمنظمة الدولية وليام سونغ "تلقى مكالمة هاتفية من مسؤول رواندي أخبره فيها أن هجوما وشيكا سيشنه الجيش الرواندي على الأراضي الكونغية".

وفي نيويورك قال الناطق باسم الأمم المتحدة فريد إكهارت إن قوات تابعة لقوات حفظ السلام نشرت لواء إضافيا في الإقليم الشرقي للكونغو وبالتحديد في شمال كيفو بهدف القضاء على أي تهديد ومنع أي أعمال عنف.
 
ونفت الحكومة الرواندية بدورها هذه الادعاءات، وتساءل وزير الدولة بروتيس ميتالي عن كيفية الحصول على تلك المزاعم التي أنكر علمه بها.
 
إلا أن الناطق باسم الحكومة الكونغولية اعتبر أن التهديدات الرواندية "غير مقبولة"، وطالب المجتمع الدولي بمساعدة بلاده لمنع أي هجوم.
 
يذكر أن القوات الرواندية قامت بغزو الكونغو مرتين الأولى في عام 1996 والأخرى في عام 1998 بهدف تعقب مقاتلي قبائل الهوتو الروانديين الذين تتهمهم الحكومة بأنهم لعبوا دورا رئيسا في الإبادة الجماعية التي تعرضت لها قبائل التوتسي الحاكمة عام 1994 وأدت إلى ذبح أكثر من نصف مليون شخص.
 
الجدير بالذكر أن الهجوم الرواندي على الكونغو عام 1998  تسبب في وفاة ما يربو على ثلاثة ملايين شخص أغلبهم من المدنيين متأثرين بالمجاعة والمرض كعوامل غير مباشرة للحرب.
 
وانتهت الحرب بين البلدين بتوقيع اتفاقية سلام في عام 2002 هيأت لقيام حكومة وحدة وطنية كونغولية تولت زمام السلطة في منتصف عام 2003 .
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة