دعوة مالي لمراجعة شروط التدخل العسكري   
الجمعة 1433/11/6 هـ - الموافق 21/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:06 (مكة المكرمة)، 18:06 (غرينتش)
عناصر من أنصار جماعة أنصار الدين بشمال مالي (رويترز)

أكد مصدر دبلوماسي أن المجموعة الإقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) دعت مالي إلى مراجعة طلبها حول شروط تدخل قوات عسكرية من المجموعة في الجزء الشمالي من البلاد، الذي تسيطر عليه حركات مسلحة منذ الانقلاب العسكري ضد الرئيس أمادو توماني توري يوم 22 مارس/آذارالماضي.

وتوجه وزيرا الخارجية دانيال كبلان دونكان والاندماج الأفريقي علي كوليبالي العاجيان الخميس إلى باماكو لتسليم الرئيس المالي بالوكالة ديوكوندا تراوري، الرد على طلب المساعدة الرسمي الذي أرسله الأخير إلى المجموعة مطلع سبتمبر/أيلول الجاري.   

وكان وزراء الخارجية والدفاع في مجموعة إيكواس قد بلوروا ردهم خلال اجتماعهم الاثنين الماضي في أبيدجان العاصمة الاقتصادية لساحل العاج، عقب لقاء قادة أركان جيوش دول غرب أفريقيا.

وأفادت مصادر دبلوماسية أن اثنتين من النقاط الثلاث التي تطرقت إليها باماكو، تطرحان مشكلة ولا تمكنان من "إنجاز فعّال" لتدخل محتمل من قبل المجموعة الاقتصادية.

وشرح تراوري بوضوح أن "انتشار القوات العسكرية المقاتلة ليس واردا" في باماكو طبقا لإرادة الانقلابيين العسكر الذين أطاحوا يوم 22 مارس/آذار الماضي بالرئيس توري.

وترى مجموعة إيكواس أن على السلطات المالية أن تقبل حدا أدنى من انتشار تلك العناصر المسلحة في باماكو، سواء لضمان لوجستية العملية أو لتأمين المؤسسات الانتقالية. كما ترى أن المساعدة على تدريب الجيش المالي وتوفير الدعم له ليس كافيا، وأن قوات غرب أفريقيا لا يجوز أن تظل متفرجة.

وكان الرئيس البوركينابي بليز كومباوري -الوسيط في الأزمة المالية- قال الأربعاء الماضي إن "شروط" باماكو تجعل من المستحيل على المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أن تكون فعالة ميدانيا.

وأكد الرئيس المالي بالوكالة أنه لا يريد أن تقاتل قوات دول غرب أفريقيا، بل أن تقدم الدعم اللوجستي والإسناد الجوي، وأن تشارك في حفظ النظام عندما تتم استعادة مدن الشمال.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بين المجموعة الاقتصادية ومالي، سترسل إيكواس إلى الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يجب أن يحال بعد ذلك على مجلس الأمن الدولي ليدرسه. ومن المقرر عقد مؤتمر دولي حول الساحل يرأسه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم 26 سبتمبر/أيلول الجاري في نيويورك.

وتعد مجموعة دول غرب أفريقيا منذ أشهر لانتشار 3300 جندي في شمال مالي الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة على رأسها أنصار الدين و"حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا" بشكل كامل تقريبا، بعدما طردت "حركة تحرير أزواد" التي أعلنت في أبريل/نيسان الماضي دولة للطوارق في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة