قتل ونزوح بالصومال وبان يدعو لإرسال قوات لحفظ السلام   
السبت 1428/4/4 هـ - الموافق 21/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)
القتال المستمر أسفر عن مقتل 113 وإصابة 222 شخصا بجروح  (الجزيرة)
 
قالت الجزيرة إنها تلقت تقارير عن تعرض الضواحي الجنوبية للعاصمة الصومالية لقصف مدفعي مكثف صباح اليوم.
 
وأسفرت المعارك المستمرة في الصومال منذ أربعة أيام عن مقتل 113 شخصا على الأقل, وفرار نحو ثلث سكان مقديشو, في مشهد لم تر العاصمة مثله منذ سقوط حكومة محمد سياد بري عام 1991.
 
وأعلنت منظمة علمان للسلام وحقوق الإنسان أن 113 مدنيا على الأقل قتلوا منذ الأربعاء في المعارك المستعرة بين القوات الإثيوبية والصومالية من جهة والمسلحين الرافضين للوجود الإثيوبي على أرضهم من جهة أخرى.
 
وأضافت المنظمة أن القتال أسفر كذلك عن إصابة 222 شخصا آخرين. ودعا رئيس المنظمة سودان علي أحمد الأطراف المتحاربة إلى وقف القتال على الفور ودون أي شروط, لوضع حد "للكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق".
 
من جهتها دعت منظمة أوكسفام للإغاثة دولة كينيا المجاورة إلى إعادة فتح حدودها للسماح بعبور المساعدات وطالبي اللجوء الإنساني من الصوماليين. وبلغ عدد المواطنين الفارين من القتال 321 ألفا.
 
موت ودمار
النازحون ينتظرون الفرج تحت الأشجار وفي الطرقات (رويترز)
وبدت مقديشو كمدينة أشباح حيث خلت الشوارع من المارة وأغلقت المحال التجارية أبوابها, فيما انتظر عشرات الآلاف من النازحين تحت الأشجار أو على قارعة الطريق من ينقلهم خارج العاصمة التي تحولت إلى ساحة قتال مفتوحة.
 
وفي مستشفيات مقديشو يتكدس الجرحى على الأرض تغطيهم الدماء ويصرخون، حيث يبذل الأطباء قصارى جهودهم لتوفير العلاج.
 
وفي الشوارع أغلق الجنود الطرق المؤدية إلى القواعد العسكرية بعدما فجر انتحاري نفسه الخميس في سجن سابق تستخدمه حاليا القوات الإثيوبية كقاعدة عسكرية.
 
وقد فشلت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في وقف العنف, وأصبحت هي الأخرى هدفا للمسلحين.
 
ودفعت هذه التطورات المأساوية بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للدعوة إلى تشكيل "ائتلاف متطوعين" لفرض تطبيق السلام في الصومال.
 
وطالب في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن بإرسال قوة حفظ سلام تقليدية تابعة للأمم المتحدة. وسيناقش مجلس الأمن هذا التقرير في وقت لاحق اليوم.
 
المشكلة تنتهي
من جهته قال الرئيس الصومالي عبد الله يوسف في ختام محادثات أجراها مع حليفه رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي, إن "المشكلة الصومالية تنتهي ببطء لكن بشكل واثق". وتعهد بتعقب المسلحين الموالين للمحاكم الإسلامية.
 
وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية إن يوسف وملس أكدا خلال محادثاتهما "ضرورة تكثيف عمليات سحق الإرهابيين في مقديشو". وقد نفت الحكومة الإثيوبية مسؤوليتها عن منع وصول المساعدات الإنسانية إلى عشرات الآلاف من النازحين الصوماليين.
 
العاصمة خالية إلا من المسلحين (رويترز)
وقال بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية سالومون إبيبي، إن "الافتراض بأن الحكومة الانتقالية الصومالية أو قوات الأمن الإثيوبية في مقديشو تتحمل وحدها مسؤولية إعاقة توزيع المساعدات الإنسانية، هو أمر في غير محله".
 
وأضاف أن هذا الأمر "ناتج أساسا بسبب المتطرفين وأنشطتهم الإرهابية".

وكان المتحدث يرد على ما قاله المنسق الإنساني للأمم المتحدة في الصومال إريك لاروش، من أن قوات الحكومة الصومالية بدعم من الجيش الإثيوبي تحول دون توزيع مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية على آلاف النازحين.

استهداف المدنيين
من جهة أخرى جدد رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف أحمد اتهامه القوات الإثيوبية باستهداف المدنيين في الصومال.

وقال في تصريح للجزيرة من العاصمة الإريترية أسمرا، إن الوضع الإنساني بالصومال وصل حد الكارثة نتيجة استمرار ما وصفه بعمليات القتل والتدمير التي تقوم بها "قوات الاحتلال الإثيوبي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة