الأمم المتحدة ستحقق بكيمياوي سوريا   
الخميس 1434/5/10 هـ - الموافق 21/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)
بان: لجنة التحقيق ستشكل بالتشاور مع منظمات أخرى كمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية (الأوروبية)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه قرر إجراء تحقيق دولي بشأن تقارير وردت عن استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا، بينما أكدت فرنسا عدم رغبتها في "تكرر الأخطاء" التي وقعت بليبيا عبر تسليح المعارضة، تزامنا مع استعداد بريطانيا لإرسال أدوات للكشف عن الأسلحة الكيمياوية والوقاية منها إلى الثوار كجزء من المعدات غير الفتاكة.

وقال بان في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك "أود أن أعلن أني قررت إجراء تحقيق أممي في الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيمياوية في سوريا" مشيرا إلى أنه تلقى طلباً رسمياً من النظام السوري لتشكيل بعثة متخصصة وحيادية ومستقلة للتحقيق.

وأضاف أن كبار مستشاريه يعملون على تشكيل البعثة وتفويضها، وذلك بالتشاور مع المنظمات ذات الصلة كمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ومنظمة الصحة العالمية.

وكان كل من النظام السوري والمعارضة قد طالبا المجتمع الدولي بإرسال لجان متخصصة للتحقيق في سقوط صاروخ، يتبادل الطرفان الاتهام بشأن حمله مواد كيمياوية، بعد تسببه بمقتل 31 شخصا في بلدة خان العسل بـحلب الثلاثاء.

التسليح
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن المجتمع الدولي لن يكرر في سوريا ذات الأخطاء التي وقعت في ليبيا، في إشارة إلى مسألة تسليح المعارضة السورية.

فابيوس: السلاح الذي أرسل إلى ليبيا وصل إلى مالي (الجزيرة)

وأضاف في حديث صحفي إن السلاح الذي أرسل إلى ليبيا وصل إلى مالي لأن عملية تتبع السلاح هناك لم تنجز، وتابع "لا نريد أن نكون في الموقف ذاته، لن تتكرر في سوريا نفس الأخطاء التي وقعت من قبل".

ومن جانبه، اعتبر المندوب الروسي لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيغوف أن إعلان القائد الأعلى للقوات الأميركية بأوروبا جيمس ستافريديس أمس عن استعداد حلف شمال الأطلسي (ناتو) لاتباع خطوات في سوريا كتلك التي نفذها بليبيا سيكون خطأً إستراتيجياً كبيراً.

وأضاف أنه إذا كانت تصريحات الجنرال الأميركي جزءاً من الضغط السياسي فإنه لن يكون مفيداً، أما إذا كانت التصريحات جدية فالأمر أسوأ بكثير، وفق قوله.

واعتبر أن تطبيق مبادرة فرنسا وبريطانيا بشأن رفع الحظر الأوروبي المفروض على توريد السلاح إلى سوريا بهدف تسليح المعارضة السورية سيكون خطأ أيضاً.

وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة ديلي تليغراف اليوم أن بريطانيا ستشحن جواً المئات من أدوات الكشف عن الأسلحة الكيمياوية والوقاية منها إلى الثوار السوريين كجزء من أول شحنة من المعدات غير الفتاكة منذ تخفيف الاتحاد الأوروبي الحظر الذي يفرضه على الأسلحة إلى سوريا.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين البريطانيين يعتبرون أن أدوات الكشف عن الأسلحة الكيمياوية والوقاية منها -مثل معدات مراقبة الجو وأجهزة تحليل وملابس الوقاية- إلى جانب الدروع الواقية من الرصاص والعربات المصفحة، حاجة رئيسية لمقاتلي المعارضة المسلحة السورية.

ونسبت الصحيفة لمسؤول بريطاني مشارك بالتخطيط لعمليات النقل قوله إنه يستبعد احتمال أن يلجأ النظام السوري لاستخدام الأسلحة الكيمياوية حين يصبح نشر هذه المعدات معروفاً، مضيفا "ولكن في حال استعمل هذه الأسلحة فإن هذه المعدات ستسمح للمتمردين بالكشف عنها بدقة وسيقوم العالم بالرد".

الأتاسي: سبب تجميد العضوية يعود لضعف العمل المؤسسي بالائتلاف (الجزيرة)

المعارضة
على صعيد آخر، أعلنت سهير الأتاسي نائب الائتلاف الوطني السوري المعارض عودتها عن تجميد عضويتها الذي أعلنته أمس، وقالت فجر الخميس على صفحتها الخاصة بموقع فيسبوك إن السبب الأساسي لتجميد عضويتها يعود لضعف العمل المؤسسي وعدم ارتقاء العمل الجماعي إلى مستوى الثورة السورية من خلال العمل المحترف.

وأوضحت أنه "بناء على حوارات عميقة وجدية تم الحديث عن حصول نقلة حقيقية" مما دفعها للعودة إلى ممارسة مهامها كاملة، كما أكدت تأييدها لخطوة تشكيل الحكومة الموقتة "لأنها أصلا أحد أشكال مأسسة عملنا في خدمة الثورة".

وكانت الأتاسي واحدة من 12 عضوا أعلنوا الأربعاء تعليق عضويتهم بالائتلاف بعد يوم من انتخاب غسان هيتو رئيسا للحكومة السورية المؤقتة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة