"سلّحونا" حملة تطالب بتسليح العلويين في سوريا   
الأحد 1436/7/28 هـ - الموافق 17/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

استشعر علويو الساحل في سوريا خطرا داهما مع اقتراب الثوار من معاقلهم، بعد نجاحهم في السيطرة على مدينة جسر الشغور وبعض القرى في ريف حماة الشمالي الغربي، حيث باتوا على تخوم القرى العلوية في الساحل.

وبادر النظام لتعزيز خطوطه الدفاعية المتقدمة في المنطقة، فيما ذكر ناشطون أنه جرى تجميع للقوات المنهزمة من جسر الشغور وقرى الغاب في جورين، وأكدوا وصول رتلين عسكريين انسحبا من مدينة أريحا في إدلب ومعسكر القرميد الذي سيطر عليه الثوار مؤخرا إلى القرية.

وأكد الناشط الإعلامي خالد الحموي -من مدينة حماة- توجه عشرات الدبابات ومئات العناصر من اللوائين 47 و87 في ريف حماة إلى قريتي شطحة وجورين تحسبا لهجوم محتمل للثوار عليهما.

قوات النظام تحاول تعزيز قواتها الدفاعية في اللاذقية (الجزيرة)

"سلّحونا"
لكن خوف أبناء الطائفة العلوية يتعدى مهاجمة القريتين المذكورتين إلى خشيتهم من مهاجمة قرى جبلة عبر الطريق الواصل من سهل الغاب، وعبر الجبهات المباشرة في ريف اللاذقية، حسبما أوردت صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي.

الأمر الذي دفع كثيرا من العائلات العلوية للهروب من الساحل السوري باتجاه لبنان قاصدين جبل محسن في طرابلس والضاحية في بيروت، حيث أفاد الناشط محمد البانياسي -من طرطوس- بمغادرة ما يقارب مائة عائلة يوميا من معبر الدبوسية.

لكن علويين آخرين يرفضون مغادرة قراهم، ودعوا إلى تشكيل كتائب شعبية لمواجهة الثوار، وطالبوا النظام بتسليحها، ويشير البانياسي إلى أن هذه الخطوة تأتي بعدما تأكدوا أن جيشهم لم يعد قادرا على الصمود في وجه الثوار، رغم مشاركة مليشيات شيعية في القتال إلى جانبه.

وأطلقت صفحة جمهورية القرداحة الشعبية حملة "سلّحونا" لمطالبة النظام بتسليح كل العلويين المدنيين، ممن لا يزالون في قراهم، وتفاعل معها الكثيرون، ونشروا على صفحاتهم تعليقات داعمة للحملة.

طمأن أبو الفاروق -القيادي في الجيش الحر- أبناء الطائفة العلوية، مؤكدا أن  الثوار لن يتعرضوا لأي شخص لم يشارك في قتل السوريين

إجراءات غير كافية
وزاد النظام إجراءاته الأمنية الاحترازية في مدن الساحل السوري، وعزز الحواجز وزاد عناصرها وتسليحها، وشدد الحماية على مؤسسات الدولة في اللاذقية وجبلة والقرداحة "تحسبا لتحرك خلايا نائمة مفترضة"، حسب ناشطين.

لكن ذلك لم يكن كافيا لمنح العلويين الطمأنينة، حيث دعت ربيعة من قرية عين الشرقية في جبلة إلى تسليح كل علوي قادر على حمل السلاح، وزادت "سلحوا النساء أيضا"، وطالبت جيش النظام باستخدام كل أنواع الأسلحة لإبادة الثوار قبل تفكيرهم بمهاجمة الساحل.

وقالت للجزيرة نت عبر اتصال هاتفي: قريتنا تقع على أول طريق سهل الغاب جبلة، وهي بوابة هجوم الثوار المتوقع، ستكون طليعة القرى التي يستولون عليها، ولا أرى أن الحواجز الموجودة قادرة على الصمود في وجه "الإرهابيين".

من جهة أخرى طمأن أبو الفاروق -قيادي في الجيش الحر- أبناء الطائفة العلوية، مؤكدا أن الثوار لن يتعرضوا لأي شخص لم يشارك في قتل السوريين، مؤكدا على عرض المشاركين على محاكم ثورية عادلة، عند تحريرهم للساحل السوري.

وكانت أنباء تحدثت عن هروب عائلات كبار الضباط العلويين إلى دول الخليج العربي وروسيا وفنزويلا، خوفا من سقوط الساحل بيد الثوار، بالتزامن مع دعوة النظام لتعزيز الوجود العلوي في الساحل من خلال نقل أنصاره من دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة