العلاجات والأدوية.. أمل يبرق بالشفاء   
الاثنين 27/2/1435 هـ - الموافق 30/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
طفل من الهند مصاب بالتهاب الدماغ الياباني (غيتي)

د. أسامة أبو الرُّب

تعرف هذه الورقة من الحصاد الطبي لعام 2013 بالأدوية الجديدة التي اكتشافها وتطويرها، مع الاقتصار على العلاجات التي حصلت على مصادقة السلطات الدوائية، مثل منظمة الصحة العالمية وإدارة الغذاء والدواء الأميركية.

منظمة الصحة العالمية توافق على لقاح جديد لالتهاب الدماغ الياباني
في أكتوبر/تشرين أول وافقت منظمة الصحة العالمية على تطعيم يصنع في الصين ضد التهاب الدماغ الياباني، ويمتاز بأنه يمكن إعطاؤه للأطفال الرضع، وهو يأتي في جرعة واحدة فقط، كما أنه أرخص ثمنا من الأنواع الأخرى من التطعيمات.

والتهاب الدماغ الياباني هو مرض ينتقل عن طريق البعوض ويسببه الفيروس المصفر، ويقدر أن االفيروس يؤدي إلى وفاة واحد من بين كل أربعة مصابين بالمرض، وهو ينتشر في أجزاء من الصين وروسيا وشرق آسيا وجنوب شرق آسيا.

وقد اعتبرت المنظمة أن هناك إمكانيات كبيرة لتصنيع التطعيمات في الصين، مشيرة إلى أن الأخيرة تصنع تطعيمات تستوفي معايير وشروط منظمة الصحة العالمية.

فيروس التهاب الكبد الوبائي "ج" (دويتشه فيلله)

علاج لالتهاب الكبد الفيروسي "ج"
في السادس من ديسمبر/كانون أول 2013 صادقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على عقار جديد اسمه "سوفوبوفير"، إذ قالت الإدارة في إعلان صادر عنها إن "سوفوبوفير" هو أول دواء يظهر سلامة وفعالية في علاج بعض أنواع التهاب الكبد الفيروسي "ج" من دون الحاجة لإعطاء المريض علاجا مرافقا بالإنترفيرن. ويعمل الدواء عبر حجب (إغلاق) بروتينات معينة يحتاج إليها فيروس التهاب الكبد "ج" لنسخ نفسه.

والتهاب الكبد الفيروسي "ج" هو مرض يؤدي إلى تراجع وظيفة الكبد، وقد يؤدي إلى تشمع الكبد وسرطانه وفشله. وعادة لا يظهر المرض إلا بعد حصول ضرر وتلف كبير في الكبد، وهو أمر يستغرق عادة سنوات. ويمثل هذا العلاج بارقة أمل في علاج هذا المرض الذي يصيب الملايين عالميا، ففي أميركا وحدها مثلا يقدر أن هناك 3.2 مليون مصاب بهذا النوع من التهابات الكبد.

دواء جديد لحالات القصور القلبي الحاد
يحدث القصور (الفشل) القلبي عندما يفشل الأخير في ضخ كمية كافية من الدم لأعضاء الجسم المختلفة. ويؤدي الفشل الحاد إلى زيادة مخاطر الوفاة، فربع الذي يدخلون المستشفى بفشل قلبي حاد يموتون أثناء عام، ونصف المصابين لا يعيشون أكثر من خمس سنوات بعد دخولهم المستشفى.

ولكن دراسة جديدة نشرت في مجلة الكلية الأميركية للقلب تشير إلى أن الـ"سيريلاكسين"، وهو مركب شبيه بالهرمون البشري "ريلاكسن2"،  فعال في تخفيض مخاطر الوفاة، إذ إنه يحسن تدفق الدم في الجسم، مما يساعد على تحسين أداء القلب، كما أنه مضاد للالتهاب، مما يجعله يقاوم الضرر الذي يحدثه القصور القلبي في الكلى والكبد وحتى القلب نفسه.

الأدوية تحتاج لسنين طويلة من البحث والتطوير قبل المصادقة عليها (الجزيرة)

كل ذلك جعل إدارة الغذاء والدواء الأميركية تضعه في وضع الاختراق (Breakthrough Status)، مما يعني جعله على مسار التصديق عليه بشكل أسرع.

العلاج الموجه للخلايا السرطانية
تكمن إحدى مشاكل علاجات السرطان الحالية في أنها تقوم بقتل الخلايا السرطانية والطبيعية، مما يؤدي إلى تعريض الجسم للأذى وحدوث مضاعفات جانبية قد تكون كبيرة، ولكن العلماء قاموا بتطوير علاج جديد لسرطان الدم الليمفاوي المزمن، وهو أحد أنواع السرطانات التي تصيب الخلايا البائية في جهاز المناعة، واسم الدواء الجديد "أيبروتينيب".

ويقوم "أيبروتينيب" باستهداف الجزيئات التي تساعد السرطان على النمو والانتشار، ولكنه يقتل الخلايا البائية السرطانية فقط ويترك السليمة، مما يساعد على عدم إضعاف جهاز المناعة وتقليل المضاعفات.
وقد نشرت دراسة حول آلية عمل الدواء في مجلة "نيوإنغلاند جورنال" الطبية، ويعتقد أن إدارة الغذاء والدواء في طور المراحل الأخيرة من الموافقة عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة