منظمة أميركية تكشف تمييزا ضد السود الناجين من كاترينا   
الخميس 1426/11/21 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

الإدارة الأميركية واجهت انتقادات حادة لتقصيرها بإغاثة منكوبي كاترينا (رويترز-أرشيف)

كشفت منظمة أميركية عن أن عددا من الأميركيين السود من منكوبي إعصار كاترينا المدمر يواجهون تمييزا فيما يتعلق باستئجار منزل أكثر مرتين من الأميركيين البيض الذين يعانون من المشكلة نفسها.

وقال "الاتحاد الوطني للإسكان للجميع" إن فرص الأميركيين من أصول أفريقية في أن يحاطوا علما بالمنازل المتوافرة للإيجار أو أن يحصلوا على ردود بهذا الشأن تقل عن تلك المتاحة لنظرائهم من البيض.

وأشار الاتحاد إلى أن المجمعات السكنية تطالب السود بدفع إيجارات أكبر من البيض رغم أنهم تعرضوا لنفس كارثة الإعصار المدمر التي أجبرتهم على النزوح عن منازلهم.

 وأجرى الاتحاد -الذي يتألف من أكثر من 220 منظمة خاصة غير هادفة للربح تعمل في مجال توفير الإسكان للجميع جنبا إلى جنب مع جماعات لحقوق الإنسان- دراسة في هذا الصدد على 65 مجموعة تتكون كل منها من ثلاثة أشخاص: اثنين من البيض وثالث من أصل أفريقي تقدموا جميعا بطلبات لاستئجار منازل.

وشملت هذه الدراسة خمس ولايات استقبلت غالبية النازحين عن ديارهم بعد الإعصار الذين بلغ عددهم أكثر من مليون شخص وهي ولايات آلاباما وفلوريدا وجورجيا وتينسي وتكساس.

وذكر الاتحاد أنه قدم خمس شكاوى تتعلق بالتمييز العنصري في التعامل مع المتقدمين لاستئجار منازل ضد مجمعات سكنية تعرض منازلها للإيجار في ثلاث مدن هي دالاس بولاية تكساس وبرمنغهام بولاية آلاباما وجينسفيل بولاية فلوريدا.

وبينت الدراسة أن الأميركيين البيض حظوا بأفضلية على نظرائهم من السود في 66% من الحالات أي في 43 مجموعة من الـ65 التي أجري عليها البحث.

وأوضحت بأن هذه النسبة تغاير تلك التي كشفت عنها دراسة مماثلة أجرتها الحكومة الاتحادية عام 2000 وأشارت حينذاك إلى أن نسبة التمييز العنصري في مجال استئجار المنازل لا تتعدى 22% كما تغاير النسبة التي تكشف عنها عادة الدراسات المماثلة التي تجري بالعاصمة واشنطن والتي تصل إلى 40%.

يذكر أن انتقادات عديدة وجهت للرئيس الأميركي جورج بوش وحكومته لتقصيرها في التعاطي مع الكارثة وإغاثة السكان في المناطق التي تقطنها غالبية من الأميركيين السود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة