دول عربية تضغط للتحكم بالإنترنت   
الاثنين 27/1/1434 هـ - الموافق 10/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:30 (مكة المكرمة)، 6:30 (غرينتش)
المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية يعقد في دبي من 3 إلى 14 ديسمبر/كانون الأول (البوابة العربية للأخبار التقنية)

اقترحت دول عربية -بينها السعودية والإمارات- توسيع صلاحيات الاتحاد الدولي للاتصالات (آي.تي.يو) على شبكة الإنترنت، في خطوة تهدف إلى فرض المزيد من التحكم والقيود على الشبكة. 

وحسب موقع "WCITLeaks" تقدمت مجموعة من الدول -بينها السعودية والإمارات والجزائر والسودان والصين وروسيا- الجمعة الماضية، باقتراح جديد خلال المؤتمر العالمي للاتصالات الدولية الذي يعقده الاتحاد في إمارة دبي بالإمارات، ينص على إعطاء الدول الصلاحية لإدارة جميع أسماء وأرقام وعناوين ومصادر التعريف المستخدمة في خدمات الاتصالات الدولية والخاصة بالمستخدمين الذين يقطنون داخل حدود هذه الدول.

ويُعتبر هذا الاقتراح تحديًا كبيرًا للسلطة التي تمتلكها منظمتا ICANN وIANA اللتان تنظمان حاليًا عملية توزيع أسماء النطاق وعناوين الإنترنت، واللتان تعملان بشكل مستقل عن أي تدخل حكومي من أي شكلٍ كان.

وتضغط الولايات المتحدة وبعض شركات الاتصالات وشركات الإنترنت -وفي مقدمتها غوغل- من أجل تقليص صلاحيات الاتحاد الدولي للاتصالات، وبالتالي تقليص صلاحيات الحكومات في التحكم بالإنترنت، بينما تسعى بعض الدول الأخرى -وخاصة تلك التي عُرِفت بميلها إلى فرض الرقابة المشددة وحجب مواقع الإنترنت- إلى تمرير هذا الاقتراح.

وأضاف الاقتراح أيضًا قسمًا جديدًا خاصا بالقضايا الأمنية، ونص على وجوب تمكين الحكومات من اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الشبكات الأمنية المادية والتشغيلية، ضد هجمات الحرمان من الخدمة والاتصالات الإلكترونية غير المرغوب بها (سبام)، وحماية المعلومات والبيانات الشخصية ضد عملية التصيد الإلكترونية.

مراجعة لوائح
وأعلن الاتحاد الدولي للاتصالات على موقعه الرسمي على الإنترنت أن المؤتمر الذي يعقد هذه السنة سيراجع لوائح الاتصالات الدولية التي تعد بمثابة معاهدة عالمية ملزمة وضعت لتسهيل التوصيل البيني وقابلية التشغيل البيني على المستوى الدولي لخدمات المعلومات والاتصالات، إلى جانب ضمان كفاءتها واستعمالها وإتاحتها للجمهور على نطاق واسع.

وتحدد المعاهدة مبادئ عامة لضمان التدفق الحر للمعلومات في كافة أرجاء العالم، مع النهوض بالنفاذ المنصف للجميع إليها وبأسعار معقولة، كما تضع الأساس لاستمرار الابتكار والنمو في الأسواق.

وقد اعتمدت ونوقشت لوائح الاتصالات الدولية لآخر مرة في ملبورن بأستراليا عام 1988، وهناك توافق كبير في الآراء على أن هذا النص أصبح الآن بحاجة إلى تحديثه لإبراز المشهد المختلف جذريًا لتقنية المعلومات والاتصالات في القرن الحادي والعشرين.

تجدر الإشارة إلى أن شركة غوغل استبقت المؤتمر الحالي في دبي بإطلاق مبادرة لدعم حرية الإنترنت المفتوح والحر للجميع، وأطلقت على هذه المبادرة اسم "تحرك" أو بادر بالعمل (Take Action)، وأنشأت موقعًا على شبكة الإنترنت يحتوي على مواد تساعد في تثقيف الشعوب وتوعيتها بحقوقها، إضافة إلى الطرق التي يمكن للمستخدمين الاعتماد عليها حين مواجهتهم لقوانين تحد من حرية تصفحهم لشبكة الإنترنت.

يذكر أن المؤتمر يستمر حتى 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مما يسمح للدول الأعضاء بالتفاوض على الاقتراحات المقدمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة