الادعاء اللبناني في مواجهة المتهمين بالانتماء للقاعدة   
السبت 1428/3/27 هـ - الموافق 14/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)
الادعاء يسبق المحاكمات في البحث عن أدلة تجرم المتهمين (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بيروت

يتابع الادعاء اللبناني منذ أن أعلنت الأجهزة الأمنية من فترة إلقاء القبض على 14 شخصاً ينتمون لتنظيم "القاعدة" تجميع الملفات عن هذه المجموعة التي لا يزال العديد من أفرادها فارين.
 
وحسب بيان صادر عن الأجهزة الأمنية، فإن هذه المجموعة كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية في لبنان والإعداد لعمليات ضد القوات الدولية جنوبه.
 
يأتي ذلك في حين أصدر الادعاء قراره في حق الشبكة التي تمّ توقيف أعضائها خلال يناير/كانون الثاني 2006 وهي تضمّ سوريين ولبنانيين وفلسطينيين وأردنياً وسعودياً، في حين أن "بعض المدعى عليهم تمكن من الفرار إلى داخل مخيم عين الحلوة" كما ورد في نص القرار. وقد اعترف الموقوفون في التحقيقات بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، وتبيّن أن لأحدهم علاقة مباشرة بأبي مصعب الزرقاوي.
 
طوال مدة توقيف أفراد هذه الشبكة، نشرت وسائل الإعلام العديد من التقارير التي تشير إلى علاقة تربط بعض أفرادها بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، سيما وأن أحد أعضاء الشبكة الفارين ويدعى "خالد مدحت طه" الذي ورد ذكره في تقرير المحقق الدولي ديتليف ميليس، كان على علاقة وثيقة بأحمد أبو عدس.
 
مها فتحة محامية عدد من المتهمين (الجزيرة نت) 
الجهاد في العراق

ويستهل القرار ادّعاءه على الشبكة بزعم أن أفرادها "أقدموا في الأراضي اللبنانية بتاريخ لم يمر عليه الزمن لتأليف عصابة تمهيداً للقيام بأعمال إرهابية وتزوير أوراق رسمية ونقل أسلحة". ويضيف في مكان آخر أنه "تبيّن أن المدعى عليهم (الموقوفين) وعلى رغم اختلاف جنسياتهم، فقد جمعتهم عقيدة واحدة وأفكار هادفة إلى الجهاد لتحرير العراق".
 
وكيلة سبعة من الموقوفين المحامية مها فتحة قالت للجزيرة نت إن الموقوفين أقرّوا بدورهم في مساندة المجاهدين بالعراق، لكن هذه المساندة تنحصر بتأمين وصول الأسلحة والأموال للمساعدة في مواجهة الاحتلال الأميركي كذلك كان لهم دور في معالجة جرحى "المجاهدين" الذين يسقطون في المواجهات.
 
وأضافت المحامية أنه رغم الضغوط والمضايقات التي تعرض لها الموقوفون خلال التحقيقات، فإن أحداً منهم لم يُشر إلى وجود نية لديهم للقيام بأعمال إرهابية أو مخلّة بالأمن في لبنان. كما نفت ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من أن هذه الشبكة كانت تخطط لاستهداف إحدى الطوائف اللبنانية، واعتبرت أن هذه الاتهامات "الباطلة" يُراد منها إثارة النعرات المذهبية بين اللبنانيين.
 
وعن سبب وجودهم في لبنان، قالت مها فتحة إن أفراد الشبكة كانوا يعملون انطلاقاً من الأراضي السورية، لكن السلطات الأمنية هناك بدأت بملاحقتهم ومطاردتهم حين علمت بوجودهم مما اضطّرهم للدخول إلى لبنان بطرق غير شرعية.
 
وسنداً للتحقيقات التي أُجريت، فقد اعترف الموقوفون بدخولهم الأراضي اللبنانية عن طريق التهريب وكانت بحيازتهم هويات مزوّرة وبعض الأسلحة، وتبيّن أن أفراد هذه الشبكة كانوا يتّخذون احتياطات أمنية في تنقلاتهم واتصالاتهم الهاتفية.
 
خضر نبعة واحد ممن أوقف بتهمة الانضمام إلى هذه الشبكة، لكن المحقق أخلى سبيله لاحقاً ومنع عنه المحاكمة بعد توقيف دام تسعة أشهر.
 
نبعة: منعوني من توكيل محام وهو ما يخالف القانون (الجزيرة نت)
وكشف نبعة للجزيرة نت أن التحقيقات التي أُجريت معه ركّزت في مضمونها على توجّهاته الفكرية التي لاعلاقة لها بالتهم الموجهة إليه، كرأيه في العمليات الاستشهادية وحركة حماس.
 
كما أوضح أنه مُنع من توكيل محام أو من التحدث إلى ذويه بعد توقيفه الأمر الذي يشكّل مخالفة للإجراءات القانونية، لافتاً إلى التعذيب النفسي والجسدي الذي تعرّض له خلال التحقيقات.
 
وأشار نبعة إلى البطء في التعامل مع هذا الملف، فادعاء المحقق العسكري صدر بعد مرور أكثر من سنة على التوقيفات، والجلسة الأولى التي حُددت للمحاكمة جرى تعيينها بعد ستة أشهر من الآن مما يعني أن البتّ بهذا الملف قد يستغرق سنوات قبل صدور الحكم النهائي فيه. علماً بأنه من المعروف عن المحكمة العسكرية السرعة في إجراءاتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة