إسرائيل تستعد لإخلاء آخر مستوطنات غزة   
الاثنين 1426/7/17 هـ - الموافق 22/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:01 (مكة المكرمة)، 6:01 (غرينتش)
فلسطينيون فرحون بسماع أنباء إخلاء مستوطنات غزة (رويترز)

تنوي قوات الاحتلال الإٍسرائيلي إخلاء المستوطنة اليهودية المتبقية في قطاع غزة اليوم لتكمل إجلاء سريعا من شأنه أن ينهي 38 عاما من الاحتلال.
 
ويتوقع الجيش مقاومة محدودة من نحو 496 مستوطنا في نتساريم النائية وسط غزة التي تعرضت كثيرا لهجمات النشطاء الفلسطينيين. وقال مصدر عسكري "نحن على اتصال بالسكان ونأمل في إخلاء هادئ".
 
وأعلنت القوات الإسرائيلية أمس انتهاءها من إخلاء 20 مستوطنة من أصل 21 في قطاع غزة، بعد أن أكملت إخلاء مجمع غوش قطيف الاستيطاني الرئيسي أمس.
 
وبالاتفاق مع الفلسطينيين بدأت القوات الإسرائيلية إزالة منازل في المستوطنات الخالية لكنها ستترك المباني العامة مثل المدارس والمراكز الاجتماعية كما هي.
 
ورغم سرعة إنجاز عملية إجلاء المستوطنين من قطاع غزة التي تنتهي اليوم، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول أن الانسحاب التام من القطاع لن يتم قبل تسوية عدد من القضايا العالقة مع الفلسطينيين، مشيرا إلى ممر فيلادلفيا الحدودي مع مصر والمعابر الأخرى.
 
في الوقت نفسه أبدي رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون استياء كبيرا من معارضي الانسحاب، واصفا تصرفاتهم بأنها "همجية".
 
معركة الضفة
إسرائيل تنقل مئات الجنود من غزة إلى الضفة لاستكمال عملية الانسحاب (الفرنسية)
وتنطلق معركة الضفة الغربية مع بدء هدم المنازل في مستوطنتي دوغيت وموراغ في قطاع غزة، وانتقال معارضي الانسحاب إلى الضفة الغربية، ونقل مئات الجنود بالمروحيات إلى شمال الضفة استعدادا لإخلاء أربع مستوطنات صادق البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أمس على إخلائها في إطار المرحلتين الأخيرتين من خطة الفصل.
 
لكن التفاؤل كان أقل فيما يتعلق بإخلاء مستوطنتي سانور وحومش اللتين تقعان في شمال الضفة الغربية حيث وقعت أمس مواجهات بين القوات الإسرائيلية والقوميين المتطرفين. 
 
وفي مؤشر محتمل على حدوث أعمال عنف أثناء عملية الإخلاء اندفع مئات الشبان من بوابات مستوطنة سانور وهم يهتفون "اليهود لا يطردون اليهود" وسدوا لبرهة طريق جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي كانت تعمل في إقامة مخيم مؤقت استعدادا لعملية الإجلاء المزمعة غدا الثلاثاء في آخر مرحلة من عملية الانسحاب.
 
وهناك مستوطنتان أخريان بالضفة الغربية من بين المستوطنات التي تضمنتها خطة شارون للفصل رحل عنهما سكانهما بالفعل مستفيدين من فرصة مغادرة منطقة كانت دائما عرضة لهجمات فلسطينية.
 
وجاء في مرسوم أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن القوات الفلسطينية ستتولى السيطرة على كل الأراضي بعد الانسحاب الإسرائيلي. وقد لا يتم التسليم الكامل للقطاع قبل أكتوبر/ تشرين الأول.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة