أوروبا تتهم إسرائيل باستيلاء غير قانوني على القدس الشرقية   
السبت 1430/3/11 هـ - الموافق 7/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:53 (مكة المكرمة)، 15:53 (غرينتش)

تقرير: سياسة إسرائيل بهدم المنازل تقوض مصداقية السلطة الفلسطينية وفرص السلام (الفرنسية-أرشيف)

اتهم تقرير سري للاتحاد الأوروبي الحكومة الإسرائيلية باستخدام التوسع الاستيطاني وهدم المنازل والسياسات الإسكانية العنصرية وبناء الجدار وسيلة "للعمل المكثف على استيلاء غير قانوني" على القدس الشرقية.

ويشير التقرير الأوروبي الذي حصلت صحيفة ذي غارديان البريطانية على نسخة منه إلى أن إسرائيل تعجل في خططها التي تستهدف القدس الشرقية، وبذلك تقوض مصداقية السلطة الفلسطينية ودعم محادثات السلام.

وبحسب التقرير فإن "أفعال إسرائيل داخل القدس وفي محيطها تشكل أحد التحديات الأساسية لصنع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وهذا التقرير الذي أعده رؤساء البعثة الأوروبية حول القدس الشرقية والمؤرخ بـ15 ديسمبر/كانون الأول يقر بالمخاوف الشرعية لإسرائيل، ولكنه يضيف أن "جل الأفعال غير القانونية الراهنة حدت من التبريرات الأمنية".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التقرير ظهر في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن السياسات الإسرائيلية حيال القدس الشرقية، لافتة إلى أن الحكومة الإسرائيلية هدمت منزلين فلسطينيين يوم الاثنين قبيل قدوم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

الموقف الأميركي
إسرائيل هدمت أكثر من 400 منزل في القدس الشرقية منذ 2004 (الفرنسية-أرشيف)
وتتابع ذي غارديان فتقول إن ثمة 88 منزلا مدرجة على لائحة الهدم بحجة عدم وجود تراخيص لتشييدها، مشيرة إلى أن كلينتون وصفت عملية الهدم بأنها "غير مفيدة"، وانتهاك من إسرائيل لالتزاماتها وفقا "لخارطة الطريق" الأميركية.

وقد وصف التقرير الأوروبي الهدم بأنه "غير قانوني وفقا للقانون الدولي، ولا يخدم أي هدف، وينطوي على تأثيرات إنسانية شديدة، ويشكل وقودا لمزيد من المرارة والتطرف".

ويلفت الأوروبيون في تقريرهم إلى أنه بالرغم من أن الفلسطينيين يمثلون 34% من سكان القدس، فإن 5% إلى 10% فقط من ميزانية البلدية تصرف على مناطقهم، مما يجعلهم يفتقرون إلى الخدمات والبنى التحتية المناسبة.

وبسبب التشديد على منح تراخيص البناء للفلسطينيين في القدس، يضطر بعضهم إلى تشييد منازلهم بدونها مما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى هدم أكثر من 400 منزل منذ 2004، وهناك ألف أخرى لم تنفذ فيها أوامر الهدم.

ويؤكد الأوروبيون أن قانون جنيف يحظر على القوة المحتلة توسيع نطاق سلطتها على الأراضي المحتلة، محذرين من أن التوسع الاستيطاني "يجري بخطى متسارعة"، لا سيما أنه تم عرض أكثر من5500 وحدة سكنية استيطانية منذ مؤتمر أنابوليس أواخر عام 2007 للمراجعة، وقد تم الموافقة على ثلاث آلاف منها.

والهدف من التوسع الاستيطاني خاصة داخل المدينة القديمة، حسب التقرير، "إيجاد منطقة تربط مستوطنات القدس الشرقية بالمدينة القديمة، وفصل القدس الشرقية ومستوطناتها عن الضفة الغربية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة