فرنسا وألمانيا ترفض حرمانها من عقود العراق   
الأربعاء 16/10/1424 هـ - الموافق 10/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
باريس وبرلين تنتقدان استثناء شركاتهما من عقود إعمار العراق (رويترز)

أعلنت فرنسا وألمانيا وروسيا رفضها لقرار الولايات المتحدة حرمان شركات الدول التي عارضت الحرب على العراق من المشاركة في عقود إعادة إعماره.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو إن باريس ستدرس شرعية القرار الأميركي من حيث موافقته لقوانين المنافسة العالمية مع شركائها في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية.

من جانبه اعتبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية بيلا أندا القرار الأميركي غير مقبول، مشيرا إلى أنه لا ينسجم مع ما اتفقت عليه واشنطن وبرلين في التطلع إلى المستقبل لا إلى الماضي على حد قوله.

وأعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الذي يزور برلين ردا على القرار الأميركي أن بلاده لا تعتزم إلغاء ديونها على العراق والبالغة ثمانية مليارات دولار.

واعتبر أن الدول المستعدة للمشاركة في إعادة إعمار العراق يجب أن تتمكن من القيام بذلك وتتاح لها الفرصة لذلك. وقال إن "لروسيا مصالح اقتصادية كبيرة في العراق. ليس هناك مجال لمقارنة العراق بأفغانستان لأن العراق ليس بلدا فقيرا".

من جانبه قال رئيس الوزراء الكندي الجديد بول مارتن إن قرار الولايات المتحدة حرمان شركات الدول التي لم تشارك في حرب العراق من عقود إعادة إعمار البلاد يصعب فهمه.

وأشار مارتن في مؤتمر صحفي إلى أن كندا تعهدت بدفع 230 مليون دولار مساعدة للعراق ولها أكبر عدد من الجنود الأجانب في أفغانستان. ويتولى مارتن رئاسة الحكومة الكندية يوم الجمعة خلفا لجان كريتيان الذي رفض إرسال قوات كندية للمشاركة في حرب تشن دون موافقة الأمم المتحدة.

وولفويتز: قرار الحرمان يعود لأسباب أمنية أساسية للولايات المتحدة (أرشيف - الفرنسية)
دفاع أميركي
وقد دافع المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان عن القرار، واصفا إياه بالمناسب لمواقف تلك الدول.

وأوضح أنه يعتقد أن من المناسب والمعقول توقع أن تذهب العقود الأساسية لإعادة الإعمار التي تمول من أموال دافع الضرائب الأميركي إلى الشعب العراقي والبلدان التي تعمل مع الولايات المتحدة في ما وصفها بالمهمة الصعبة الخاصة بالمساعدة في بناء دولة حرة ديمقراطية تنعم بالرفاهية في العراق حسب قوله.

ويستهدف القرار على وجه الخصوص فرنسا وألمانيا وروسيا وكندا. وكان نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز قال، إن قرار الحرمان يعود لأسباب أمنية أساسية للولايات المتحدة ولضرورة تشجيع دول أخرى على إرسال قوات إلى العراق.

وتبلغ قيمة العقود الأولى 18.6 مليار دولار، وأوضح ولفويتز أن هذه العقود وعددها 26, وتشمل تجهيز جيش عراقي جديد وإعادة بناء الطرق والمنشآت النفطية وأنظمة الاتصالات وشبكات سحب المياه والكهرباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة