انتقادات ألمانية بريطانية لحلفاء سوريا   
الخميس 1433/2/25 هـ - الموافق 19/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)

مجلس الأمن فشل في تبني موقف إزاء سوريا بسبب معارضة روسيا والصين (الأوروبية)

انتقدت ألمانيا بشدة موقف روسيا بشأن مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، في حين اتهم رئيس الوزراء البريطاني حزب الله وإيران بتقديم الدعم للنظام السوري في ما أسماه قمعه للمواطنين السوريين.

وقال السفير الألماني في الأمم المتحدة بيتر ويتيغ إن المجلس لم يتحمل مسؤولياته بسبب معارضة روسيا مشروع قرار حاسم قدمه الأوروبيون يدين القمع الدامي للاحتجاجات في سوريا وتضمن تهديدا لدمشق بـ"تدابير محددة الأهداف". واعتبر أن المنحى الذي اتخذته موسكو هو لدعم نظام الرئيس بشار الأسد.

وانتقد السفير الألماني أيضا روسيا لإقامتها رابطا بين تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا الذي تؤكد أنه تجاوز الصلاحيات الممنوحة له من الأمم المتحدة، وبين الملف السوري مبدية قلقها من تكرار هذه التجربة في سوريا.

وكانت روسيا لوحت بالفيتو لرفض أي تدخل عسكري بسوريا في إطار الأمم المتحدة.

وين جياباو: موقفنا تسوية سلمية وتحقيق مطالب الشعب السوري (الأوروبية-أرشيف)
وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي إن الخط الأحمر بالنسبة لبلاده يتمثل في رفض أي عقوبات جديدة.

وأضاف أنه إذا قررت إحدى الدول مهاجمة سوريا عسكريا، فإن روسيا لن تقدر على منعها لكن هذا الهجوم لن تتم المصادقة عليه من الأمم المتحدة، مما يترك "المهاجمين مسؤولين عن أفعالهم".

في الأثناء قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو خلال مؤتمر صحفي عقده بالدوحة في ختام جولة قادته إلى كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة، إن موقف بلاده بشأن الأزمة السورية هو البحث عن تسوية سلمية لها مع تلبية مطالب الشعب السوري وتحقيق آماله في التغيير والإصلاح.

تشديد العقوبات
وبدورها دعت بريطانيا إلى تشديد العقوبات على سوريا، في حين يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على شخصيات أمنية ومنظمات سورية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن بلاده يجب أن تلعب دورا قياديا في الجهود الدولية الرامية لتشديد عقوبات حظر السفر وتجميد الأرصدة على سوريا.

 كاميرون اتهم إيران وحزب الله بدعم الحملة السورية لقمع المتظاهرين (رويترز-أرشيف)
واتهم كاميرون في كلمة أمام البرلمان إيران وحزب الله اللبناني بتقديم الدعم لدمشق أثناء ما سماه قمع المواطنين السوريين.

في سياق متصل قررت دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة (السلسلة الـ11 من العقوبات الأوروبية) على 22 فردا بالأجهزة الأمنية وثماني منظمات أو مؤسسات إضافية بسبب تواصل أعمال القمع بسوريا، وفق مصادر دبلوماسية.

واُتخذ القرار على مستوى دبلوماسيين يمثلون دول الاتحاد على أن يُصادق عليه رسميا الاثنين خلال اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل.

أداء المراقبين
عربيا قلل السودان من الانتقادات لبعثة مراقبي جامعة الدول العربية، معتبرا أن أداء المجموعة التي يقودها ضابط سوداني يتحسن ويجب أن يحصل على مزيد من الدعم.

وقال وزير الخارجية السوداني على كرتي إن بعثة المراقبة تقوم بمهمتها على نحو جيد رغم أنها بدأت مهامها بعدد محدود من المراقبين.

ومن المقرر أن يبحث وزراء الخارجية العرب السبت القادم تقريرا ثانيا من المراقبين. وعبر كرتي عن أمله في أن يكون التقرير إيجابيا.

ومن جهته قال قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي إن الجيش اتخذ تدابير أمنية على الحدود اللبنانية السورية.

وأوضح أمام وفد رابطة الملحقين العسكريين العرب والأجانب أن "قوى الجيش اتخذت مزيدا من تدابير الأمن على الحدود اللبنانية السورية لحماية سكان هذه المناطق وضبط أعمال التهريب والتسلل غير الشرعي بالاتجاهين".

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا برصاص الأمن السوري في الاحتجاجات بسوريا، بينما تقول دمشق إنها تقاتل من تصفهم بمسلحين إسلاميين يتم توجيههم من الخارج وتلقي عليهم باللوم في قتل أكثر من ألفين من قوات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة