بسطات الطعام ملاذ الماليزيين في رمضان   
الخميس 1429/9/26 هـ - الموافق 25/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:23 (مكة المكرمة)، 19:23 (غرينتش)

يعد الطعام في المنازل ويعرض في الأسواق بأسعار أقل نسبيا من المطاعم (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

تنتشر في العاصمة الماليزية كوالالمبور بشكل ملحوظ -خاصة في رمضان- بسطات الطعام المتنوعة, وهي شكل مغاير للمطاعم المتعارف عليها. حيث يتم عرض موائد الطعام على شكل بسطة تحت مظلة. أما وجبات الطعام المتنوعة في هذه البسطات فيتم تحضيرها في البيوت, وغالبا ما تعمل العائلة كلها في إعدادها, ثم تنقل لعرضها في أماكن ازدحام الناس كمحطات القطار والأسواق والمجمعات السكنية.

حساء ومشروبات ومقبلات متنوعة
(الجزيرة نت)
ويلجأ الماليزيون ومن تفرض عليهم طبيعة أعمالهم التأخر في أيام رمضان أو في غيرها إلى هذه البسطات لتأمين وجبات متكاملة من الغذاء وبأسعار رخيصة نسبيا.

وتعرض الوجبات بشكل مفتوح (بوفيه) ما يتيح للمستهلك أن يختار ما يشتهي من الأطباق المعروضة, وبالكمية التي يريد, وكل بسطة تعرض أصنافا متماثلة من الوجبات فأطباق الخضار على حدة والطعام المطبوخ له بسطته, وكذلك بقية المأكولات الأخرى كالشواء والحساء والعصائر والحلويات، حيث توزع هذه الوجبات -فيما يبدو أنه اتفاق- بين البائعين في المنطقة الواحدة وحسب التخصص.

وتقول بائعة الحساء مازليا إن عائلتها تعد أنواعا مختلفة من الحساء, ثم تحضرها إلى هذا المكان المحجوز سلفا لها, مشيرة في حديثها للجزيرة نت إلى أن لديها عدة نكهات من الحساء فهناك الحار الغني بالتوابل, والحلو الذي يتم تناوله كنوع من الحلويات وغيرها, وهذا التنوع خاص بشهر رمضان, أما في غيره فيتم الاقتصار على أنواع محددة.

أما حارس محمد أحد الزبائن فيقول إنه يلجأ مثل غيره من الماليزيين إلى هذه المحال لضيق الوقت, إضافة إلى أن الطعام في معظمه مصنوع في البيوت, وهو متنوع وأسعاره مناسبة, أما في غير رمضان فغالبا ما يتم الإقبال عليها في ساعات الدوام.
 
بوتو بيرنغ حلوى رمضان
الماليزيون يقبلون على هذا الطعام ليسر الوصول إليه أثناء تنقلاتهم (الجزيرة نت)
في زاوية أخرى من المكان الذي تجولت به الجزيرة نت لفت الانتباه قماش ملفوف, موضوع على ما يشبه الخزان المستدير وله فتحات في سطحه مخروطية الشكل يتصاعد منها البخار.

ولدى سؤلنا أوضح محمد شاه الذي اختص بهذا العمل هو وزوجته, أن هذه حلوى رمضان المفضلة لدى الماليزيين, وتسمى بوتو بيرنغ وهي عبارة عن جوز هند وقليل من الدقيق والسكر تحشى بالمكسرات, وتوضع في قالب قمعي الشكل يتناسب مع مخارج الخزان ويتم إنضاجها على بخار الماء المتصاعد.

قصب السكر وجوز الهند
أما العصائر فمتنوعة حسب طبيعة الفواكه الموجودة في جزر الأرخبيل المالاوي, غير أن أكثرها انتشارا هو عصير جوز الهند الذي يتناول طازجا من ثمرته, وقصب السكر الذي يروي ظمأ الصائمين في بلاد أغلبية سكانها من المسلمين. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة