خالد أبو عدس: وراء اغتيال الحريري جهاز أمني متطور   
الجمعة 1426/2/28 هـ - الموافق 8/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)

هل يمكن أن يكون الموساد وراء اغتيال الحريري؟
كشف خالد أبو عدس شقيق أحمد أبو عدس المتهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في حوار له بصحيفة المستقبل اللبنانية، أن والدته استدعيت أمس الخميس للتحقيق من جديد من قبل أحد القضاة اللبنانيين، وقد أبلغت بالأمر عن طريق متحر زارها في منزل والدتها بمخيم صبرا.

ونفى خالد أن يكون أخوه أحمد على تواصل مع إحدى المجموعات الإرهابية أو السلفية الموجودة في مخيم صبرا حيث منزل جدته لأمه، مؤكدا أن أحمد لم يطأ المخيم إلا مرات قليلة، كما أنه لم يكن يرتاد مقاهي الإنترنت مما يضعف من فرضية تواصله مع مجموعات إرهابية عبر الإنترنت. فأحمد -كما يقول خالد- تعرف على المدعو محمد المتهم بخطفه قبل شهر من اغتيال الحريري في الأسبوعين الأخيرين من عام 2004.

ورجح أن باب التواصل بين الاثنين هو وعد محمد لأحمد بتأمين عمل له في مهنة تجليد الكتب التي يعمل بها.

وأشار خالد إلى أن المدعو محمد شخص غريب عن مكان سكن والديه، ولم يكن أحد من أبناء المنطقة أو خادم المسجد الذي كان يصلي فيه يعرفه من قبل، لكنه استدرج أخاه مدعيا أنه يتيم.

ورفض خالد اتهام أي طرف بخطف أخيه واستدراجه، لكنه يعتقد أن وراء عملية اغتيال الحريري جهاز أمن كبيرا ومتطورا جدا درس العادات والوضع النفسي لأخيه واستخدم أداة لبنانية هي محمد لاستدراجه لكون أحمد فلسطينيا، وهكذا يمكنهم تنفيذ عملية الاغتيال وبلبلة النتائج تماما كما حصل في قضية اغتيال القضاة الأربعة في صيدا. لكن حسابات هذا الجهاز لم تتطابق مع ردة الفعل الدولية اللبنانية على عملية اغتيال الرئيس الشهيد.

وأكد خالد أن عائلته من أكثر العوائل الفلسطينية محبة للرئيس الشهيد الحريري، وأن والده حاول إثبات حسن نيته للسلطات اللبنانية من خلال تسليمه لنفسه مع عائلته فور ظهور الشريط المصور الشهير الذي أعلن فيه أحمد أنه وراء اغتيال الحريري، كما كان قد أبلغ عن خطف ابنه بعد يومين من اختفائه، لكن ذلك لم يشفع له وكان التحقيق معه في ظروف غير إنسانية.

وجاء في المستقبل أن خالدا صرح لصحيفة السفير اللبنانية أنه حين شاهد أخاه أحمد على الشريط المصور شعر بأنه إنسان مجهول وغامض، وبأنه تعرض لقوة خارجية فرضت عليه قراءة النص بالتعذيب والإكراه أو بطريقة أخرى.

وكشف أن أخاه لم يكن يملك جواز سفر أو رخصة قيادة السيارة ولا يحسن القيادة ولا يدخل عالم الإنترنت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة