باكستان تصدر عفوا عن معتقلين إسلاميين   
الجمعة 1422/12/24 هـ - الموافق 8/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من ناشطي الجماعات الإسلامية الذين اعتقلتهم السلطات الباكستانية في كراتشي
أعلنت باكستان أنها ستصدر عفوا عن مئات المعتقلين من الجماعات الإسلامية المحظورة شريطة أن يوقع المعتقلون على تعهد خطي بعدم الاتصال بجماعاتهم مستقبلا, ما يشير إلى أن الحكومة ماضية في إحكام قبضتها على الأحزاب الإسلامية التي حظرت أنشطتها قبل شهرين.

وكانت باكستان اعتقلت أكثر من ألفي ناشط إسلامي فور صدور قرار الرئيس برويز مشرف بحظر أنشطة خمسة أحزاب من ضمنها حزبان متهمان بشن هجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ونقلت مصادر صحفية باكستانية عن وزير الداخلية معين الدين حيدر أن الحكومة لن تتخذ إجراءات أخرى ضد المعتقلين لعدم ثبوت الأدلة المقدمة ضدهم. وقال حيدر إن السلطات الباكستانية في مقاطعات البلاد الأربع تقوم بإعداد قوائم بأسماء الناشطين الذين يمكن إطلاق سراحهم بتعهد خطي بعد الاتصال بالجماعات الإسلامية المحظورة.

وأضاف حيدر أن الحظر على الجماعات الإسلامية سيستمر, متعهدا بإلقاء القبض على مشتبه بهم أفلتوا من حملة الاعتقالات التي جرت في يناير/ كانون الثاني الماضي. يشار إلى أن موعد بدء جلسات الاستماع لحوالي 600 ناشط إسلامي متهمين باقتراف جرائم قتل لم يحدد بعد, وقال مسؤولون باكستانيون إن الجلسات ستعقد حال صدور نظام جديد لمحاكم مكافحة الإرهاب.

وكان حيدر قال في مقابلة صحفية سابقة إن رد فعل الحكومة لأعمال العنف الأخيرة التي أدت الشهر الماضي إلى مقتل وإصابة 25 شخصا قرب إسلام آباد برهنت أن الجماعات الإسلامية المحظورة لم تمتثل لتحذيرات الحكومة ما أدى إلى مواجهتها بردود فعل رسمية عنيفة.

وكان مسلحون مجهولون هاجموا مسجدا للشيعة في مدينة روالبندي قرب العاصمة إسلام آباد وقتلوا 11 شخصا وأصابوا 14 آخرين بجروح. كما قتل طبيب شيعي أمس أثناء ذهابه إلى العمل في كراتشي.

يذكر أن الصراع الطائفي مستمر بين الغالبية السنية والأقلية الشيعية التي تمثل 15% من سكان البلاد. كما تواجه الحكومة الباكستانية انتقادات من قبل الحكومة الهندية التي تتهمها بدعم وإسناد المقاتلين الإسلاميين في كشمير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة