القوى الكبرى تقرر التشاور لفرض عقوبات على إيران   
السبت 1427/9/15 هـ - الموافق 7/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)
مارغريت بيكيت تتحدث مع خافيير سولانا قبل الاجتماع (الفرنسية)

قررت الدول الست الكبرى في ختام اجتماع لوزراء خارجيتها في لندن بشأن برنامج إيران النووي، التشاور في الأمم المتحدة لفرض عقوبات محتملة على طهران بعد رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
 
وقالت وزير الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن المجتمعين أصيبوا بخيبة أمل شديدة لأن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا اضطر لرفع تقرير يؤكد عدم استعداد إيران لتعليق أنشطة التخصيب.
 
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعت إيران إلى تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. كما نص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1696 الصادر في يوليو/تموز الماضي على نفس الطلب.

وأوضحت بيكيت أن القوى الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا) ستتشاور لاتخاذ إجراءات في إطار البند 41 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، الذي يخول مجلس الأمن فرض عقوبات غير عسكرية مثل قطع كامل أو جزئي للعلاقات الدبلوماسية والعلاقات الاقتصادية وعقوبات في مجال النقل والاتصالات.

وكان اجتماع لندن تعطل لبعض الوقت بسبب تأخر وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس القادمة من العراق. وقالت رايس أثناء توجهها إلى العاصمة البريطانية إن المجتمع الدولي يقترب من اتخاذ إجراءات أخرى بحق إيران، مشيرة إلى أن مصداقية مجلس الأمن على المحك. 
 
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أنه يجب على المجتمع الدولي التحلي بالحزم والوحدة أمام الرد السلبي الإيراني على المقترحات الأوروبية التي قدمت في يونيو/حزيران الماضي.
 
وقال إنه "إذا ما ذهبنا الآن إلى مجلس الأمن الدولي فما هو الإجراء المشترك الذي سنتفق عليه".
 
أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقال قبل سفره إلى لندن إنه لاتزال هناك إمكانية لتسوية المشكلة النووية الإيرانية بالحوار, ودعا إلى اتخاذ إجراءات تستهدف حصرا دفع طهران إلى طاولة المفاوضات.
 
تحذير روسي صيني
تغطية خاصة
وفي وقت سابق حذرت روسيا والصين من عواقب التهديد باستخدام القوة أو تحديد مهلة نهائية في التعامل مع إيران بشأن ملفها النووي.
 
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية ألكسندر ألكسييف قوله إن موسكو وبكين تعتبران استخدام القوة أو التهديد بها ضد طهران غير مقبول، محذرا من توجيه الإنذارات إلى إيران لحشرها في الزاوية لأن ذلك سيأتي بنتائج عكسية.
 
وسبق أن قال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي -الذي حضر اجتماع لندن- إن باب التفاوض مع إيران سيظل مفتوحا دائما حتى وإن حان الوقت الذي ستقرر فيه الدول الكبرى ما إن كانت ستحيل الأمر إلى مجلس الأمن.
 
وأضاف سولانا في كلمة أمام معهد الدراسات الأمنية للاتحاد الأوروبي "رغم العديد من المباحثات لم نتوصل لاتفاق حول المسألة المركزية وهي تعليق تخصيب اليورانيوم", موضحا قبل ساعات من اجتماع لندن أن "المباحثات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية".
 
وتطالب إيران الغرب بحل النزاع من خلال المحادثات, رافضة في الوقت نفسه وقف تخصيب اليورانيوم, وتؤكد أن برنامجها النووي لأغراض سلمية, لكن الغرب يشتبه في أنه لتصنيع أسلحة نووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة