إسرائيل تواصل الاعتقالات وتقرر محاكمة البرغوثي علنيا   
الخميس 1423/5/2 هـ - الموافق 11/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تعتقل أحد قادة القوة 17 المكلفة بتأمين الحراسة للرئيس عرفات أثناء مداهمة لمنزله في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ

تسريبات إسرائيلية عن خطة لتقليص وجود قوات الاحتلال في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد يعارض سياسة إبعاد عرفات للخارج ويوافق على سياسة عزله
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية إنها تخطط لعقد محاكمة مدنية علنية لمروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية المعتقل في سجونها منذ الـ15 من أبريل نيسان الماضي. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن القرار يهدف إلى إطلاع الرأي العام على الأدلة التي تدين البرغوثي على حد وصف هذه المصادر. وتتهم إسرائيل البرغوثي بالتخطيط لهجمات فدائية قام بها فلسطينيون خلال انتفاضة الأقصى. وينفي البرغوثي (42 عاما)، الذي يتمتع بشعبية كبيرة لدى الفلسطينيين، ذلك ويقول إنه زعيم سياسي يقاوم الاحتلال الإسرائيلي.

تضليل إسرائيلي
وفي تعليقه على هذا القرار قال محامي البرغوثي جواد بولس للجزيرة إن ذلك القرار تضليل إسرائيلي وأن المحاكمة سواء كانت مدنية أو عسكرية فنحن لن نتعاطى معها ولن نمثل أمامها كهيئة دفاع، وأضاف أن موكله لم يدل بأي اعترافات ولم يستجب لمحققيه الإسرائيليين، وقال إنه يتحدى أجهزة التحقيق أن تعرض وثيقة تؤكد أن مروان وقع عليها خلال التحقيق معه أثناء مدة اعتقاله. وأكد بولس أن موكله تلقى تهديدات قبل يومين أثناء عرضه على المحكمة حيث قال أحد المحققين إنه كان يريده ميتا وليس حيا، وذكر المحامي أن البرغوثي وخمسة من المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين بسجن المسكوبية بالقدس بدؤوا إضرابا عن الطعام بسبب سوء أوضاع زنازينهم.

جندي إسرائيلي يفتش سيارة فلسطينية في بيت لحم
اعتقالات

في غضون ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي العقيد عبد الرحيم النوباني أحد قادة القوة 17 المكلفة بتأمين الحراسة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وجرى اعتقال النوباني مدير الإدارة الأمنية في حرس الرئاسة أثناء وجوده بمنزله في قرية مزارع النوباني غربي مدينة رام الله المحتلة عندما داهمت وحدة خاصة تدعمها مدرعتان القرية أثناء الليل. وتم تأكيد الاعتقال من قبل مصادر عسكرية إسرائيلية.

وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال في ساعات الليل 13 فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم ثلاثة تدعي أن لهم دورا مباشرا في التخطيط لعمليات فدائية.

وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية اعتقال عشرة ينتمون إلى منظمات فلسطينية مقاومة للاحتلال، بينهم ثمانية اعتقلوا في غارة ليلية على قرية عصيرة الشمالية والقريبة من مدينة نابلس المحتلة، ويعتقد بأن الثمانية لهم صلة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. كما اعتقلت فلسطينيين اثنين في قرية طلوزة المجاورة.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال داهمت جامعة البولتكنيك في مدينة الخليل المحتلة بالضفة الغربية. وقال متحدث باسم الجامعة إن جنود الاحتلال اعتدوا على حراس الجامعة واقتحموا مكاتبها.

وأضاف المراسل أن آليات عسكرية إسرائيلية اجتاحت قرية كفر راعي جنوب مدينة جنين وفرضت عليها حظر التجوال، قبل أن تشن حملة اعتقالات في المدينة.

امرأتان فلسطينيتان تخرجان من سيارة إسعاف للتفتيش في إحدى نقاط بيت لحم

وبموازاة ذلك قالت صحيفة هآرتس العبرية إن قوات الاحتلال تعتزم البدء في خطة لتقليص وجودها العسكري في مناطق الضفة الغربية. ونقلت عن مسؤول عسكري بارز بأن جيش الاحتلال سينسحب من بعض المدن كليا ويخفض وجوده العسكري في مدن أخرى.

وأوضح أنه لا حاجة تستدعي في الوقت الراهن فرض حظر تجوال على المواطنين الفلسطينيين في المدن والقرى التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها في حملتها العسكرية الواسعة النطاق الشهر الماضي، وأشار إلى أنه يمكن الاكتفاء بفرض حصار على الطرقات وتطويق المدن والقرى.

من جانبه عبر رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجديد الجنرال موشي يعالون عن رفضه لإبعاد عرفات "لأننا بذلك نعزز موقفه بدلا من إضعافه". ودعا في المقابل إلى مواصلة السياسة الإسرائيلية الحالية "بعزل" عرفات الذي لم تعد إسرائيل تعتبره شريكا في عملية السلام، ليخالف بذلك موقف رئيس الأركان السابق شاؤول موفاز المطالب بإبعاد عرفات إلى خارج الأراضي الفلسطينية.

سري نسيبة
إغلاق مكتب نسيبة
من جانب آخر دافعت الحكومة الإسرائيلية عن قرارها إغلاق مكاتب جامعة القدس في القدس الشرقية التي يرأسها المسؤول الفلسطيني سري نسيبة، رغم انتقاد نادر من جانب واشنطن بهذا الصدد، واعتبار بعض المسؤولين الإسرائيليين قرار الإغلاق غير حكيم.

وقال وزير الأمن العام عوزي لانداو في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن المكتب كان يستخدم للقيام بأعمال لحساب السلطة الفلسطينية في ما يعد انتهاكا لاتفاقيات السلام المرحلية، وأضاف أن القرار "مسألة سيادة، وإن السلطة الفلسطينية على صلة وثيقة بالجامعة، إنها اليد الطولى للسلطة الفلسطينية لتقويض سيادة إسرائيل على القدس".

وقال الوزير الإسرائيلي ماتان فلنائي من جانبه إنه متأكد من أن الفلسطينيين يمارسون أنشطة سياسية في القدس المحتلة، بيد أنه قال إن نسيبة يعتبر أحد القادة الفلسطينيين المرشحين للتفاوض معهم بعد انتهاء عصر عرفات. وقال وزير النقل إفرايم سنيه إن قرار الإغلاق قد يكون قانونيا لكنه تصرف أحمق وغير حكيم سياسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة