تظاهرات في إسبانيا معادية لمنظمة إيتا الانفصالية   
الاثنين 1422/5/10 هـ - الموافق 30/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أزنار (يمين) أثناء تظاهرة مناهضة لحركة إيتا (أرشيف)
تظاهر آلاف الأشخاص في أنحاء إسبانيا اليوم احتجاجا على التفجيرات التي تنفذها منظمة إيتا الساعية لانفصال إقليم الباسك بعد يومين على وفاة جنرال إسباني متأثرا بجراح أصيب بها في انفجار قنبلة مفخخة. في هذه الأثناء اقترح زعيم باسكي معتدل منح الإقليم المضطرب حكما ذاتيا أوسع.

ففي عاصمة الباسك فيتوريا قاد حاكم الإقليم خوان خوسيه إيبارتكس مراسم تأبين رمزية للجنرال جوستو أوريخا بيدراثا. كما تظاهر عدة مئات من الإسبان خارج مبنى البلدية في باملبونا عاصمة إقليم نافارا المجاور لإقليم الباسك.

وفي مدريد حيث قتل أوريخا أقامت الحكومة المحلية والبرلمان مراسم تأبين قصيرة للجنرال، في حين ينتظر أن تنظم مسيرة كبرى اليوم في العاصمة الإسبانية ومسيرات مشابهة في مناطق أخرى من البلاد بما في ذلك إقليم الباسك نفسه.

وكان الجنرال بيدراثا (62 عاما) الذي أصيب بجروح بالغة يوم 28 يونيو/ حزيران الماضي في اعتداء بالمتفجرات نسب إلى منظمة "إيتا" الانفصالية الباسكية، قد توفي أمس متأثرا بجروحه. وكان الجنرال أصيب في انفجار علبة مفخخة خبئت في حقيبة ووضعت على دراجة ثم فجرها شخص عن بعد لحظة وجود العسكري على الرصيف بالقرب من منزله في وسط مدريد. وبذلك يرتفع عدد الذين قتلوا -في اعتداءات إيتا منذ مطلع السنة- إلى 12 شخصا.

في غضون ذلك اجتمع حاكم إقليم الباسك خوان خوسيه إيبارتكس مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار لبحث خطط توسيع الحكم الذاتي للإقليم الذي يتمتع حاليا بدرجة كبيرة منه. ويعتبر اللقاء هو الأول بين الزعيمين منذ نجاح إيبارتكس في الانتخابات البرلمانية التي أجريت بإقليم الباسك في مايو/ أيار الماضي وفاز فيها حزبه القومي، في حين فشلت محاولات الحزب الشعبي بزعامة أزنار في إزاحته عن الحكومة.

انفجار سيارة مفخخة في مدريد (أرشيف)
وكان أزنار قد أكد أنه لن يسمح بأي محاولات تستهدف فصل أي جزء عن إسبانيا، رافضا أي مساع لإقليم الباسك في هذا الصدد. وقال في تصريحات لصحيفة "لا فنغيورديا" الإسبانية "الأفضل لإيبارتكس أن يعي أنه لن يسمح بانفصال أي جزء من إسبانيا". ويعد الحزب القومي بزعامة إيبارتكس من الداعين إلى استقلال الإقليم عبر المحادثات، ويعارض أسلوب العنف الذي تنتهجه منظمة إيتا الانفصالية لتحقيق هذا الهدف.

وفي تطور آخر وقعت ثلاثة انفجارات في مدينة بلبيو بإقليم الباسك، مما أدى إلى نشوب حريق بأحد البنوك وإلحاق أضرار مادية، إلا أنه لم تقع أي خسائر بشرية.

يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من انفجار هائل داخل فرع لأحد المصارف وسط مدينة برشلونة شمال شرق إسبانيا أسفر عن إصابة شخصين على الأقل.

وجاءت هذه الانفجارات بعد وقت قصير من إعلان السلطات الإسبانية حالة التأهب القصوى في المطارات الرئيسية بإسبانيا وأماكن أخرى تحسبا لوقوع هجمات لمنظمة إيتا. وبدأت إيتا حربا مسلحة من أجل انفصال إقليم الباسك منذ عام 1968 أدت إلى مصرع حوالي 800 شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة