مقتل تسعة مارينز أميركيين و22 عراقيا بهجمات متفرقة   
الثلاثاء 1427/3/6 هـ - الموافق 4/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:10 (مكة المكرمة)، 0:10 (غرينتش)
القوات الأميركية وقعت ضحية الهجمات المتواصلة والظروف الجوية السيئة (الفرنسية) 

لقي تسعة جنود أميركيين معظمهم من قوات مشاة البحرية (المارينز) مصرعهم في حادث مروري وهجوم مسلح في محافظة الأنبار غربي العراق.
 
وهو ما يرفع عدد قتلى الجنود الأميركيين هذا الشهر -الذي لم يمض منه سوى ثلاثة أيام- إلى 18, وهو أكثر من نصف عدد الضحايا الأميركيين الذين قضوا في هجمات مسلحة وحوادث طيلة الشهر الماضي.
 
وقالت القوات الأميركية في العراق في بيان رسمي إن خمسة جنود من المارينز قتلوا وجرح آخر عندما انقلبت شاحنتهم العسكرية بسبب الأمطار الغزيرة في منطقة نائية بمحافظة الأنبار.
 
وفي المحافظة ذاتها قتل أربعة جنود أميركيين -ثلاثة من المارينز وبحار- في هجوم مسلح. وأوضح البيان أن ثلاثة جنود آخرين ما زالوا مفقودين من جراء حادث وقع الأحد قرب قاعدة الأسد الجوية وأن البحث جار للعثور عليهم.
 
كما أعلن الجيش الأميركي في وقت سابق العثور على جثتي طاقم مروحية أسقطت السبت أثناء قيامها بدورية عسكرية جنوب غرب بغداد. وقد تبنى تنظيم يسمي نفسه "جيش الراشدين" في بيان نشر على الإنترنت مسؤولية إسقاط المروحية الأميركية.

وكانت القوات الأميركية أعلنت الأحد مقتل سبعة من جنودها بينهم قائدا الطائرة المروحية التي أسقطت بالقرب من بغداد. وقتل الآخرون في كل من بغداد والفلوجة غرب العاصمة, وكركوك شمالي العراق.
 
وفي مدينة الرمادي غرب بغداد أعلنت الشرطة العراقية أن عربتين، إحداهما أميركية من نوع هامفي والأخرى تحمل شعار الجيش العراقي، دمرتا لدى انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب أحد الطرق، استهدف دورية مشتركة للقوات الأميركية والعراقية. ولم تذكر المصادر حجم الخسائر في صفوف أفراد الدورية.
 
خسائر عراقية
النزيف العراقي مستمر رغم كل جهود إيقافه (الفرنسية)
على الصعيد الميداني العراقي قتل عشرة عراقيين وجرح 38 آخرون بانفجار سيارة مفخخة قرب مسجد في منطقة الشعب شمالي شرقي العاصمة بغداد. وقال مصدر في وزارة الداخلية إن السيارة كانت متوقفة قرب مسجد الشروفي الذي عادة ما يرتاده الشيعة وانفجرت عندما خرج المصلون منه بعد صلاة المغرب.
 
جاء ذلك بعد ساعات من مقتل أربعة عراقيين من عائلة شيعية في منزلهم برصاص مسلحين في حي الدورة جنوبي بغداد.
 
وفي بغداد أيضا قتل عراقيان وأصيب ستة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في حي الطالبية. كما أصيب خمسة مدنيين بجروح في انفجار سيارة مفخخة في حي الوحدة وسط بغداد.
 
وفي تطور آخر قالت هيئة علماء المسلمين إن مسلحين يدعون انتسابهم إلى إحدى المليشيات المسلحة قتلوا سبعة من العرب السنة بعد احتجازهم في حي الشعلة غربي بغداد.
 
وفي كركوك شمالي العراق قتل الشيخ عمر عبد الرزاق محمد إمام وخطيب الجامع السادس. وفي بيجي شمال بغداد قتل جنديان عراقيان وأصيب ثلاثة آخرون عندما هاجم مسلحون دوريتهم.
 
وفي البصرة أفاد مصدر أمني بأن ستة أشخاص من عائلة واحدة -وليس من عناصر الأمن كما أشارت أنباء سابقة- قتلوا عندما استهدفهم مسلحون ظهر أمس في أحد أسواق هذه المدينة الواقعة جنوبي العراق.
 
نهاية الجولة
رايس تريد أن يكون رئيس الحكومة العراقية المقبلة قويا وعامل توحيد (الفرنسية)
وقعت هذه الهجمات مع انتهاء زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو المفاجئة للعراق -والتي استمرت يومين- شددا خلالها على ضرورة تسريع عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
 
وأوضحت مصادر في السفارة البريطانية أن رايس وسترو غادرا بغداد بعد عدة اجتماعات مع مسؤولين وسياسيين شملت جميع ألوان الطيف العراقي، دون أن تعطي أي تفاصيل أخرى.
 
وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع سترو قبل مغادرتهما إنه يتعين أن يكون رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة زعيما قويا وعامل توحيد.

أما سترو فقال إن من شأن استمرار الجمود السياسي تشجيع استمرار أعمال العنف وإراقة المزيد من الدماء في العراق.
 
وتواجه مفاوضات تشكيل الحكومة صعوبات كثيرة بسبب الاعتراضات التي أثارها ترشيح الائتلاف الشيعي لإبراهيم الجعفري لقيادة الحكومة المرتقبة وخاصة من طرف العرب السنة والأكراد وقسم من الائتلاف الشيعي.
 
وذكرت مصادر شيعية أن أربعة أطراف من داخل الائتلاف رفضت التمسك بالجعفري كمرشح وهي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر وحزب الفضيلة والمستقلون، فيما تمسك به ثلاثة أطراف وهم حزب الدعوة بجناحيه والتيار الصدري الموالي للزعيم مقتدى الصدر.
 
وقال المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية (سنية) ظافر العاني في اتصال مع الجزيرة إنه في حال غياب الإجماع على مرشح واحد لرئاسة الحكومة وتشبث الجعفري بترشيحه فإنه قد يتم اللجوء إلى البرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة