أزمة جديدة بجنوب السودان   
الخميس 1427/11/10 هـ - الموافق 30/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
تعددت اهتمامات الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس فركزت على اندلاع القتال في جنوب السودان من جديد, وتناولت الدور الفرنسي الجديد في المنطقة الأفريقية، وأشارت إلى احتمالات ما يمكن أن يصدر من مجلس الأمن والسلم الأفريقي في اجتماعه بالعاصمة النيجيرية أبوجا حول أزمة دارفور.

"
المعارك الضارية في مدينة ملكال الجنوبية بين القوات الحكومية والجيش الشعبي لحركة تحرير السودان ربما شكلت نواة جديدة لحرب قادمة في جنوب البلاد
"
الأيام

الحرب الجديدة
قالت صحيفة الأيام إن معارك ضارية لاتزال تشهدها ملكال إحدى المدن الجنوبية بين مليشيا جنوبية انضمت حديثا إلى القوات الحكومية وقوات الجيش الشعبي الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان.

ونبهت الصحيفة في تقرير لها إلى ضرورة احتواء الأزمة التي قالت إنها ربما شكلت نواة جديدة لحرب قادمة في جنوب البلاد، وأشارت إلى أن مجموعات من قوات الجيش الشعبي قد استولت على حامية المنطقة العسكرية بينما استولت مليشيا بقيادة اللواء قبريال تانق على مطارها. وقالت إن تحركات واسعة أجرتها قيادة الجيش الشعبي والقوات المسلحة الحكومية لاحتواء الموقف الذي لايزال متوترا.

وفى ذات الاتجاه نقلت صحيفة الرأي العام إن الوضع في المنطقة لايزال متوترا رغم المجهودات التي بذلتها عدة جهات رسمية بجانب القيادة العليا فى البلاد.

وذكرت مصادر من مدينة ملكال بحسب الصحيفة أن عددا من المدنيين قتلوا وأن اللجنة المشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار فى الجنوب قد توجهت إلى المنطقة لنزع فتيل الأزمة.

باريس شرطي المنطقة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة السوداني إنه ولسنوات طويلة ظل الفرنسيون يتمتعون بوضع مميز فى أفريقيا جنوب الصحراء لا يعكر صفو سيطرتهم على الدول الفقيرة هناك شيء، وأن المنطقة نفسها لم تكن من محفزات السياسة العالمية ولم تكن القوى العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة تنشغل بها كثيرا.

لكن فجأة -تقول الصحيفة- برز إلى الوجود ثروة نفطية هائلة، ويبدوا أن حسابات الفرنسيين لم تكن دقيقة حين بدأت إرهاصات النفط ليفاجأوا بأن أميركا وضعت يدها على 65% من النفط التشادى على سبيل المثال عبر شركتى إكسون موبيل 40% وشيفرون 25% لتبدأ باريس حربا خفية بحثا عن مجد يكاد يضيع من بين يديها.

وقالت إنه يبدو أن الإرباك الذي أصاب الفرنسيين قد أثر على مواقفهم وسلوكهم تجاه الصراعات السياسية التي تفجرت في المنطقة, ففي حين بدأت أزمة الرئيس ديبى مع المعارضة التشادية قبل أشهر غض الفرنسيون الطرف عن تقدم قوات المعارضة نحو أنجمينا لكن حين دقت قوات المعارضة أبواب القصر الرئاسى هناك غير الفرنسيون موقفهم.

وفى ذات الإطار قالت صحيفة رأى الشعب إن فرنسا وحسب مسؤولين فيها تسعى لتكوين قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في المنطقة.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إنه رغم المجهود الوافر لفرنسا في حماية بعض الأنظمة إلا أنها لن تتمكن من الإبقاء عليها طالما أن العالم الغربي وعلى رأسه الولايات المتحدة قد تحرك بهذه الاتجاه.

"
الخرطوم متفائلة بأن قمة مجلس الأمن والسلم الأفريقي ستكون داعمة لموقفها الرافض للقوات الدولية والمتمسك بالقوات الأفريقية
"
الصحافة

مساندة الخرطوم
قالت جريدة الصحافة إن اجتماع قمة الاتحاد الأفريقي في العاصمة النيجيرية أبوجا ربما حمل جزءا من الحل لقضية دارفور، لكنها تساءلت عن من الذي سيساند الخرطوم في هذا الاجتماع.

وأكدت الصحيفة أنه ومنذ وقت مبكر بدت الخرطوم متفائلة بأن قمة مجلس الأمن والسلم الأفريقي ستكون داعمة لموقف الخرطوم الرافض للقوات الدولية والمتمسك بالقوات الأفريقية.

وتوقعت في تقرير لها بأن الاجتماع سيخرج بآراء توفيقية تعزز دور الاتحاد الأفريقي في دارفور، وقالت إنه تحسبا لأي مفاجآت فإن الرئيس البشير قد دخل فور وصوله إلى العاصمة النيجيرية في لقاءات مع بعض الرؤساء الأفارقة بشأن حسم القضية قبل أخذ آراء المجتمعين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة