العلاج المجاني بالصومال ذكرى جميلة نسفتها الحرب   
الاثنين 1427/7/26 هـ - الموافق 21/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:17 (مكة المكرمة)، 4:17 (غرينتش)
أغلب الصوماليين يعيشون على دولار يوميا ويعدمون المال للحصول على العلاج (الجزيرة نت)
 
مجانية العلاج من الذكريات عند الصوماليين بعد أن ضربته الخصخصة شأن سائر الخدمات إثر حرب شرسة قضت على أي مظهر من مظاهر الدولة ومؤسساتها الخدمية.
 
لا توجد إحصائيات للمواطنين الذين بمقدورهم دفع تكاليف العلاج لكن مسؤولين بالمجال الصحي أكدوا  أن نسبتهم ضئيلة جدا ببلد يقل متوسط دخل الفرد فيه عن دولار واحد في اليوم.
 
ويوضح مدير مستشفى المدينة شيخ دون أن 90% من الأمهات بمقديشو يلدن بالبيوت دون مساعدة طبية فليس هناك إلا مستشفى واحد للأمومة به 30 سريرا فقط تخدم نحو 500 ألف امرأة قابلة للإنجاب بمقديشو.
 
المشافي الخاصة
يقول محمد معلم إن كثيرا من المرضى يبقون دون علاج لأنهم لا يستطيعون دفع تكاليف المشافي الخاصة والتي تبدأ من الاستشارة الطبية مرورا بالفحص والأدوية.
 
الدكتور دون مدير مستشفى المدينة بالصومال (الجزيرة نت)
وفي رأي عائشة فإنه "إما أن يستطيع الشخص تدبير هذه المبالغ أو يبقي في سريره حتى يشفيه الله".
 
وبخلاف مؤسستين أهليتين هما مستشفى المدينة الذي خصص للعمليات العاجلة لجرحى الحرب ومستشفى الأمومة بسعته المحدودة فإن كل المرافق الصحية بمقديشو هي شركات خاصة يجد طريقهم إليها الميسورون فقط وما أقلهم بالصومال في ظروف الحرب.
 
البديل
وبين عدم قدرة الأهالي على دفع تكاليف العلاج بالمستشفيات وغياب مؤسسات حكومية للرعاية الصحية يجد كثير من الصوماليين أنفسهم فريسة للمشعوذين وأدعياء طب الأعشاب كما يوضح الدكتور دون.
 
ويؤكد كثيرون ممن قابلناهم اقتناعهم بهذا النوع من العلاج فهو سهل ورخيص وأكثر من ذلك كما يقول عبد الله حلشي فإن المعالجين يؤكدون للمرضى أن دواءهم يعالج كل شيء.
 
وبالمقابل تنتظم حملات توعية يقوم بها الأطباء لتبصير الناس بهذا النوع من العلاج وبالأمراض الفتاكة كالإيدز مستخدمين لذلك الإذاعات المحلية.
 
أدوية مزيفة
ولا ينحصر أثر غياب الدولة في عدم خدمات العلاج فقط وإنما يظهر أيضا في غياب هيئة مواصفات للأدوية مما جعل الصومال مرتعا للأدوية الأقل جودة والمزورة.
 
ويقول الدكتور دون إن 90% من الأدوية المستوردة أقل من مستوى الجودة المطلوبة و50% منها مزورة تباع بأكواخ وكونترات صغيرة وهي معرضة للأتربة ومن دون تكييف وأي وسائل للمحافظة عليها.
 
وأشار إلى أنه تم اكتشاف العديد من الوصفات الطبية مصنوعة بالسوق المحلي من البودرة أو الحليب وغيره وتسببت في مشكلات صحية لبعض المرضى.
ــــــــــــــــــ
موفد الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة