إيران تطلب تنشيط مفاوضات النووي   
الثلاثاء 1431/11/4 هـ - الموافق 12/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:38 (مكة المكرمة)، 15:38 (غرينتش)
المتحدث الإيراني اتهم ممثلة الاتحاد الأوروبي بعدم النشاط (الفرنسية-أرشيف)

طالبت إيران مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بدور "أنشط" يدفع إلى استئناف المفاوضات بين طهران والقوى الكبرى في الملف النووي. يأتي ذلك بعد أيام من إعلان الجمهورية الإسلامية أن المفاوضات مع الدول الكبرى ستستأنف أواخر أكتوبر/ تشرين الأول أو بداية نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانباراست في مؤتمره الصحفي الأسبوعي "إذا كان الطرف الآخر يريد هذه المفاوضات حقا، عليه أن يكون أنشط".
 
وتابع مهمانباراست "يبدو أن السيدة آشتون أقل نشاطا من سلفها (خافيير) سولانا". وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "أعلن موعد المفاوضات" فيما يخص برنامج إيران النووي.

في المقابل أكد متحدث باسم آشتون أنه لم يتم تحديد أي موعد لاستئناف المفاوضات. وتعود المحادثات الأخيرة بين إيران ودول مجموعة "5+1" إلى الأول من  أكتوبر/ تشرين الأول 2009 في جنيف.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد أعلن السبت أن المفاوضات بين إيران ومجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي زائدة ألمانيا يمكن أن تستأنف "أواخر أكتوبر/ تشرين الأول أو بداية نوفمبر/ تشرين الثاني"، وهناك "اتصالات حاليا" تجري بين الجانبين بهذا الخصوص.

وتضم مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا. وتمثل مجموعة "5+1" في المباحثات حول الملف النووي الإيراني مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وبعدما تبنى مجلس الأمن الدولي في التاسع من يونيو/ حزيران قرارا جديدا شدد بموجبه العقوبات الاقتصادية الدولية على إيران، طلبت مجموعة الدول الست من طهران استئناف المفاوضات.
 
"
تنقل وكالة رويترز أن طهران تضع شروطا مسبقة للمفاوضات مع القوى الست بقولها على سبيل المثال إنه يجب أن تبدي هذه الدول أولا رأيا فيما يتردد عن امتلاك إسرائيل لترسانة نووية

"
اتهامات ومخاوف

وتتهم الدول الغربية إيران بالسعي إلى صنع سلاح نووي، عبر تخصيب اليورانيوم تحت ستار برنامجها النووي المدني إلا أن طهران تنفي دائما هذه  الاتهامات.

ويخشى محللون أن يثير الخلاف المستمر منذ ثماني سنوات سباق تسلح إقليميا ويشعل صراعا عسكريا في الشرق الأوسط مما يجعله أكثر قضايا الانتشار النووي التي تواجه القوى الكبرى إلحاحا خصوصا مع وجود أصوات تنادي بحسم عسكري أبرزها إسرائيل.

وتنقل وكالة رويترز للأنباء أن طهران تضع شروطا مسبقة للمفاوضات مع القوى الست بقولها على سبيل المثال إنه يجب أن تبدي هذه الدول أولا رأيا فيما يتردد عن امتلاك إسرائيل لترسانة نووية.

وبدأت إيران تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل 20% في فبراير/ شباط الماضي مما يقربها من المستوى المستخدم في صنع القنابل النووية. وقالت الجمهورية الإسلامية إنها اضطرت لانتهاج هذا المسار للحصول على وقود لمفاعلها النووي الطبي بعد أن فشلت في الاتفاق على شروط مبادلة وقود مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.

وتريد القوى الكبرى من إيران أن توقف تخصيب اليورانيوم وهو ما استبعدته طهران، ويمكن لليورانيوم المخصب أن يستخدم وقودا لمحطات توليد الطاقة أو في إنتاج مواد تصنع منها القنبلة الذرية إذا جرى تخصيبه إلى درجة نقاء بنسبة 90%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة