الجيش السوري يواصل عملياته بحمص   
الثلاثاء 1432/11/14 هـ - الموافق 11/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:36 (مكة المكرمة)، 14:36 (غرينتش)


واصل الجيش السوري عملياته العسكرية في مدينة حمص وقصف أحياء من بينها حي الخالدية، كما شن عمليات دهم بحثا عن المعارضين للنظام. وفي الأثناء استمرت المظاهرات الشعبية المنادية بإسقاط نظام بشار الأسد
.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مدنيين قتلا اليوم في مدينة حمص, وقد توفي أحدهما إثر إصابته ليلة أمس, وقتل الآخر على يد قوة عسكرية تتمركز عند حاجز البياضة في المدينة صباح اليوم.

من جانبه قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن خمسة جنود قتلوا برصاص الشبيحة في حمص. وكانت هيئات حقوقية سورية قالت إن 31 على الأقل قتلوا في الساعات الماضية في أنحاء سوريا.

وقال ناشط سوري إن حي الخالدية تعرض لقصف عنيف إضافة لقيام من يوصفون بالشبيحة بعمليات تفتيش بحثا عن ناشطين.

صيدلية جرى تحطيمها أثناء المداهمات
في حي بابا عمرو بمدينة حمص (رويترز)
حملة أمنية

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حي الخالدية بحمص يشهد منذ أمس حملة أمنية واسعة تترافق مع انتشار لعناصر الأمن داخل الحي، حيث قاموا بقطع الكهرباء والاتصالات ونفذوا حملة اعتقالات أسفرت عن نحو 115 معتقلا.

ولفت إلى أن الأمن اعتدى على المعتقلين بالضرب والإهانات أمام ذويهم في الشارع. وأضاف أن "إطلاق النار الكثيف ألحق أضرارا مادية بالغة ببعض المتاجر، وتواصل الليلة الماضية إطلاق الرصاص في الحي مما أدى إلى سقوط جرحى".

وقال المرصد إن شابا قتل الثلاثاء في حي البياضة إثر إطلاق رصاص من حاجز أمني، كما أشار المرصد إلى وفاة شاب من حي دير بعلبة في المشفى العسكري بحمص متأثرا بجروح أصيب بها أمس الاثنين.

ونقل المرصد عن ناشط في حمص أن الأمن رفض تسليم جثمانه لذويه قبل توقيع تعهد بأن العصابات المسلحة هي التي قتلته.

وكانت لجان التنسيق المحلية في سوريا تحدثت في بيان أمس الاثنين عن الوضع في مدينة حمص موضحة أن "عدد شهدائها بلغ ثلث عدد شهداء الثورة، وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيدا كبيرا (...) ضد أهالي حمص بقصد القضاء على جذوة الثورة المشتعلة فيها".

في المقابل وتحت عنوان "الأحداث على حقيقتها" ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن مجندين قتلا وجرح خمسة بكمين نصبته "مجموعات إرهابية مسلحة" بإدلب، كما اختطف رئيس بلدية الجلمة وأحد المواطنين في حماة حسب الوكالة الحكومية.

مظاهرات التلاميذ تتهم الأسد
باعتقال الآباء وقتل الأطفال
المظاهرات مستمرة

في هذه الأثناء استمرت المظاهرات الشعبية المنادية بإسقاط نظام الأسد، وأصبحت المظاهرات منذ شهر رمضان يومية، حيث دأب النشطاء على تسمية كل يوم باسم أحد رموز ثورتهم الشعبية مثل الشيخ أحمد الصياصنة والناشطة المعتقلة طل الملوحي.

وقد بث ناشطون على شبكة الإنترنت صورا لمظاهرة طلابية في بلدة كفرنبل في محافظة إدلب وذلك للمطالبة برحيل النظام, وقد ردد الطلبة هتافات تبين عزمهم على وقف الدراسة حتى تتحقق مطالبهم.

وفي بلدة خطاب بمحافظة حماة حيث نظم الطلبة وقفة احتجاجية للتنديد بممارسات النظام, وردد الطلبة هتافات تؤكد إصرارهم على رحيل النظام.

فشل دولي
على صعيد آخر اعتبرت منظمة العفو الدولية اغتيال المعارض الكردي السوري مشعل تمو بأنه تصعيد خطير قد يشكّل نقطة تحول خطيرة في حملة القمع التي تشنها السلطات السورية ضد الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد منذ مارس/آذار الماضي.

وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن اغتيال تمو كان جريمة قتل بدم بارد، ويجب الكشف عن الذين ارتكبوا هذه الجريمة المروّعة وتقديمهم للعدالة.

وقال سمارت إن الفشل في تمرير مشروع قرار دولي بشأن سوريا يعني أن مجلس الأمن الدولي فشل في حماية الشعب السوري، ومنح الضوء الأخضر بشكل غير مباشر للسلطات السورية لمواصلة سفك الدماء.

وشدد مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية على أنه من الأهمية أن يجدد المجتمع الدولي جهوده لوقف القمع في سوريا، بما في ذلك إحالة قادة البلاد إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة