موسيقيون بريطانيون ينتقدون مسرحية القذافي فنيا   
السبت 15/8/1427 هـ - الموافق 9/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)
معمر القذافي (أرشيف)
أثارت مسرحية موسيقية عن الزعيم الليبي معمر القذافي دهشة وذهول عشاق الأوبرا والعروض الموسيقية حيث تساءل النقاد الموسيقيون عن الغناء أين هو من هذا الذي قدم في المسرحية.
 
ونالت دار الأوبرا الوطنية البريطانية وهي واحدة من أكبر دارين للأوبرا في البلاد استحسانا من النقاد مساء أمس الخميس لمحاولتها جذب جمهور جديد لفن الأوبرا الذي يعتبر فنا خاصا بالنخبة في المجتمع.
 
إلا أن عشاق الأوبرا التقليدية الغنية بالموسيقى والثنائيات الغنائية واجهوا مزجا محيرا من الأشكال الموسيقية المختلفة في مسرحية "القذافي أسطورة حية" فيما شكا النقاد من أن بها القليل من موسيقى الراب التي لم تكن لها علاقة بالأوبرا.
 
وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن الغناء غاب بوضوح وأضافت أنه مع وجود كورس كبير العدد على المسرح وتعالي أصوات الآلات الوترية المعروفة في الشرق الأوسط، كان الأمر يستدعي تآلفا وانسجاما في الأصوات لكن كل ما حصل عليه الجمهور – حسب قولها - كان بعض الصراخ.
 
لكن مؤلف المسرحية ستيف شاندرا سافالي عضو فريق أشيان داب فاونديشن المتخصص في موسيقى إلكتروراب قال إن المسرحية لا تهدف لأي دعاية سياسية، مضيفا أن المسرحية تتناول أسطورة القذافي وكيف تتم صناعة شخصية الزعيم وكيف تندمج في الإطار الدولي.
 
وأوضح سافالي أن المسرحية تتناول كيف تتحول السياسة إلى شعائر وهو أمر يمكن التعبير عنه في المسرح الموسيقي حسب رأيه.
 
وتستعرض المسرحية مستعينة بلقطات مصورة ورسوم اللحظات الحرجة في تاريخ ليبيا بدءا من إطلاق النار على الشرطية إيفون فلتشر خارج السفارة الليبية في لندن في عام 1984 وحتى حادث تفجير طائرة لوكربي في عام 1988.
 
وتنتهي المسرحية باللقاء الذي تم بين القذافي ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في عام 2004 والذي مهد لمصالحة القذافي مع الغرب بعد أن كان يتهم بدعم الإرهاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة