لقاءات الجيران الأعداء أهم ما ميز قمة جاكرتا   
السبت 14/3/1426 هـ - الموافق 23/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)
قمة جاكرتا تأتي في الذكرى الخمسين لمؤتمر باندونغ (الأوروبية)

واصل زعماء مائة دولة لقاءاتهم بالعاصمة الإندونيسية في القمة الأفروآسيوية الثانية، بدعوات إلى اتحاد القارتين لمواجهة مشاكلهما ورفع تحدي العولمة.
 
ففي وقت دعا الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبنغ يوديونو إلى دراسة السبل الكفيلة لتحقيق نموها المشترك, وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان نداء قويا لزعماء القارتين كي يدعموا خططه لإصلاح المنظمة حتى لو تطلب ذلك تنازلات.
 
أما رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي فقد وصف العولمة بأنها الخلل الكبير الذي يشوب علاقات العالم، داعيا القارتين إلى الاتحاد واستغلال قوتهما لإضفاء الديمقراطية على المنظمات الدولية.
 
لقاءات الهامش
وتأتي تلك المناسبة في الذكرى الخمسين لقمة باندونغ التي تعتبر أول محاولة من دول العالم الثالث لقول كلمته في الساحة العالمية, لكنها هذه المرة كانت فرصة لتقريب مواقف الدول المتصارعة في القارة الواحدة أكثر منها مسعى لتقريب القارتين.
 
كويزومي اعتذر بشدة عن ماضي اليابان الاستعماري (الأوروبية)
وكان أبرز خطاب استقطب الاهتمام ذلك الذي اعتذر فيه رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي عن ماضي بلاده الاستعماري، على خلفية تصاعد خلافها مع الصين حول المقررات المدرسية وثلاث جزر غير مأهولة.
 
غير أن إعلان كويزومي أنه سيلتقي رئيس الصين جو جنتاو على هامش قمة جاكرتا، بقي دون تأكيد من بكين التي اكتفت بالقول إن وزيري خارجية البلدين ما زالا ينسقان للقاء.
 
ولم تمر إلا ساعات على اعتذار كويزومي حتى تناقلت الأنباء خبر زيارة وزير داخلية اليابان تارو آسو ضريح ياسوكوني الذي يضم رفات محاربين يابانيين, بمن فيهم أفراد متهمون بارتكاب جرائم في الحرب الكونية الثانية.
 
وقد نددت الصين بالزيارة ودعت المسؤولين اليابانيين إلى "التصرف بمسؤولية" دون أن يعرف ما قد يكون لذلك من آثار على القمة، رغم أن آسو زار الضريح في سيارة خاصة ولم يوقع باسمه.
 
الدقائق العشر
كما كانت قمة جاكرتا فرصة لعقد لقاء بين رئيس وزراء كوريا الجنوبية لي هاي شان والرجل الثاني بالجارة الشمالية كيم يونغ نام، في اجتماع هو الأعلى من نوعه بين مسؤولي البلدين منذ 2005.
 
ولم يدم اللقاء إلا عشر دقائق بحسب وكالة الأنباء الفرنسية, إلا أن وكالة أنباء كوريا الجنوبية (يونهاب) ذكرت أن الاتجاه كان فيه لتوحيد مواقف البلدين في نزاع سول مع طوكيو حول جزر توكتو أو تاكاشيما كما تعرف باليابان.
 
لقاء رئيس وزراء سول والرجل الثاني ببيونغ يانغ (الفرنسية)
وجاء اللقاء بعد كلمة ليونغ نام أمام القمة أكد فيها عزم بلاده على تحويل شبه الجزيرة الكورية إلى منطقة خالية من السلاح النووي شرط أن تتوقف واشنطن عن تهديداتها, قائلا إن "كوريا الشمالية تشعر بالفخر والثقة لقدرتها على منع الحرب وضمان السلام بشمال شرق آسيا".
 
من جهة أخرى التقى وزير الخارجية الهندي نتوار سينغ ملك نيبال جيانندرا، في لقاء يؤمل أن يتبعه آخر مع رئيس وزراء الهند التي جمدت تعاونها مع نيبال منذ تعليق جيانندرا العمل بالدستور بدعوى التأهب لقمع التمرد الماوي.
 
وقد جاء ذلك في وقت أطلقت نيبال فيه سراح 61 سجينا بمن فيهم رئيس الوزراء السابق بهارات موهان أديكاري، في خطوة رحب بها رئيس الحكومة الهندية منموهان سينغ مطالبا بإطلاق المزيد من السجناء الذين قدرت منظمة العفو الدولية عددهم بألف اعتقلوا منذ إلغاء الحريات السياسية قبل 11 أسبوعا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة