أوباما وبوتين يتفقان على التنسيق عسكريا بسوريا   
الثلاثاء 1436/12/16 هـ - الموافق 29/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:28 (مكة المكرمة)، 3:28 (غرينتش)

عقد الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تركز بشكل أساسي على مناقشة الأزمتين السورية والأوكرانية، حيث اتفقا على إجراء محادثات بين جيشي بلديهما، لتفادي صراع أثناء عمليات محتملة في سوريا.

ويعتبر الاجتماع الأولَ من نوعه بين الزعيمين خلال عامين، وانعقد وسط الاختلافات الحادة في مواقف واشنطن وموسكو بشأن آفاق حل الأزمة السورية ومصير الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي أن الأوضاع في سوريا وأوكرانيا هيمنت على اجتماع الرئيسين في الأمم المتحدة الذي استمر تسعين دقيقة، وقال إن أوباما أبلغ بوتين أن الولايات المتحدة تعتقد أنه لا يوجد مسار إلى الاستقرار في سوريا مع بقاء الأسد في السلطة.

وقال إن الزعيمين اتفقا على إجراء مناقشات بين الجيشين الأميركي والروسي بشأن عمليات محتملة في سوريا، مؤكدا أنهما اتفقا على البحث عن حل سياسي فيها، لكنهما اختلفا بشأن مستقبل الأسد.

وفيما يتعلق بالأزمة في أوكرانيا، أضاف أن الرئيس الأميركي عبّر لنظيره الروسي عن القلق بشأن تنفيذ اتفاق مينسك، بما في ذلك خطط الانفصاليين لإجراء انتخابات محلية.

اجتماع مفيد
من جهته، قال الرئيس بوتين إن اجتماعه مع أوباما كان "مفيدا جدا وصريحا"، وإنهما ناقشا مشاركة روسية في حملة عسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا، لكنه استبعد إرسال قوات قتالية روسية إلى سوريا.

وأبلغ بوتين الصحفيين بعد الاجتماع أن "لدينا أشياء كثيرة يجب القيام بها، وتوجد فرصة للعمل على حل مشاكل مشتركة معا"، مضيفا أنه اتفق مع أوباما على العمل من أجل التغلب على الخلافات القائمة، وأنه مستعد لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال إنه يجب احترام مصالح إسرائيل المرتبطة بسوريا، كما عبر عن قلقه بشأن ضربات جوية إسرائيلية داخل سوريا، متابعا أن الشعب السوري هو الذي يجب أن يقرر مصير الأسد وليس الرئيس الأميركي أو الرئيس الفرنسي.

وكان مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم قال إن الرئيسين تبادلا رسائل واضحة جدا خلال خطابيهما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خصوصا في ما يتعلق بالأزمتين الأوكرانية والسورية.

وأضاف المراسل أن أوباما حريص جدا على أن يسمع بوضوح عن الأسباب التي دفعت موسكو لإرسال أسلحة وقوات إلى سوريا، وهل ستكون موجهة بالفعل للحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، أم أن لها أهدافا أخرى تشمل توفير الحماية للرئيس الأسد، وشن حرب على فصائل المعارضة السورية التي يحظى بعضها بدعم الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة