إسرائيل تخشى من طور جديد للهجمات الفلسطينية   
الأحد 1437/4/29 هـ - الموافق 7/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)

ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن تغيرا بدأت تشهده موجة العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، في حين يرى الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أن حكومة تل أبيب فشلت في التوصل إلى رد عملي يوقف الهجمات.

ويقول المراسل العسكري للقناة الإسرائيلية العاشرة يوآف ليمور، في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم"، إن موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2015 لم تعد مجرد عمليات طعن بالسكاكين ينفذها أفراد لا تنظيمات، بل بدأت بعض المظاهر التنظيمية للهجمات واستخدام السلاح الناري.

وهذا يتطلب -وفق المراسل العسكري للقناة من إسرائيل- إعادة تقدير الموقف، لأن التغير الحاصل يشير إلى انتقال الهجمات لمرحلة جديدة من العمليات تتكبد فيها إسرائيل خسائر كبيرة.

مساعي حماس
ويرى الكاتب نفسه أن العمليات المنظمة والمسلحة التي تلحق خسائر كبيرة، هي هدف لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تسعى في الأشهر الأخيرة إلى تنفيذها بضغط من الأسرى المحررين في صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، ومن مكتب الحركة في تركيا.

جندي إسرائيلي يفتش شابا فلسطينيا قرب إحدى بوابات البلدة القديمة للقدس المحتلة (الأوروبية)

ويذكر المراسل العسكري أن حماس تسعى لإنشاء بنية تحتية عسكرية في الضفة الغربية بهدف خطف إسرائيليين وقتلهم. ورغم اكتشاف بعض التشكيلات العسكرية للحركة، فإن جهاز الشاباك يعتقد أن هناك مجموعة أخرى قيد التشكل.

وفي سياق متصل، يذهب عضو الكنيست الإسرائيلي رئيس جهاز الشاباك السابق، يعكوف بيري، في مقال بموقع ويللا الإخباري، إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو فشلت في مواجهة الهجمات الفلسطينية، ولم تقدم إجابات عملية ردا على استمرارها.

ويوضح بيري أن سبب هذا الفشل هو أن الحكومة لم تعمل على دمج الخطوات الميدانية الأمنية الاستخباراتية مع إجراءات سياسية تعمل على إعادة الأمن للإسرائيليين، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي سيدفع بالفلسطينيين إلى المزيد من التصعيد.

الحل العسكري
ويشدد محلل الشؤون السياسية في القناة الإسرائيلية أودي سيغال، على أن حل موجة العمليات الفلسطينيين ليس عسكريا فقط، موضحا في مقال بصحيفة معاريف أنه ليس لهذه الموجة هدف سياسي واضح، ولا تقف خلفها أيديولوجيا محددة، ولكنها نابعة من تفاقم حجم الإحباط واليأس لدى الفلسطينيين.

ويدعو المحلل السياسي إلى تغيير عميق في سياسة إسرائيل في مواجهة الهجمات، مضيفا أن مقاربة تل أبيب في إدارة الصراع مع الفلسطينيين بدلا من حله، لم تؤت أكلها.

ويعتبر سيغال أن بعض الهجمات الأخيرة ولا سيما هجوم القدس تبدو مقلقة لأنها مختلفة عن سابقاتها، إلا أن يرى عدم وجود مؤشرات واضحة على انتقال الهجمات من طابعها الفردي إلى الحالة المنظمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة