معارك جديدة بمدينة الصدر ورايس ببغداد بزيارة مفاجئة   
الأحد 1429/4/15 هـ - الموافق 20/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

 أحد مغاوير الشرطة عند نقطة تفتيش في مدينة الصدر (الفرنسية)

قتل ثمانية عراقيين على الأقل وأصيب أكثر من 20 آخرين في اشتباكات جديدة بين عناصر جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأميركية والعراقية في مدينة الصدر شرقي بغداد، فيما وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لبغداد في زيارة مفاجئة.

وقال مصدر أمني عراقي إن بين القتلى والمصابين نساء وأطفالا سقطوا في اشتباكات وقصف جوي أميركي في مدينة الصدر الليلة الماضية.

وتستمر عمليات القصف الأميركي ومداهمات الجيش العراقي رغم تهديد الصدر الحكومة العراقية بشنّ ما وصفها بحرب مفتوحة إذا لم تتخذ خطوة نحو السلام وتوقف الحملة التي تقودها مع القوات الأميركية ضد أنصاره.

وبادرت المساجد في مدينة الصدر مساء السبت بقراءة بيان الصدر عبر مكبرات الصوت ووجهت نداءات تدعو أبناء المدينة لحمل السلاح والجهاد ضد القوات الأميركية، كما طالبت النداءات الحكومة العراقية بـ"فتح الحصار على مدينة الصدر وإطلاق المعتقلين". وناشدت في الوقت نفسه "قوات الجيش العراقي بعدم مقاتلة إخوانهم العراقيين".

من جانبه قال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي إن "الكرة الآن في ملعب الحكومة، ولا نرضى بالمزيد من التسويف والوعود الزائفة والنفاق السياسي".

وأضاف العبيدي "في حال بقيت الحكومة على موقفها فإن الصدر هو من يحدد طبيعة الإجراءات القادمة التي سيتم التعامل بها معها".

اختطاف
مسلسل الجثث المجهولة تكرر في المقدادية والديوانية (الفرنسية-أرشيف)
وفي تطورات ميدانية أخرى قالت الشرطة العراقية إن مسلحين خطفوا تسعة طلاب جامعيين وسائقهم عندما أوقفوا سيارتهم عند نقطة تفتيش وهمية قرب بعقوبة شمال شرق بغداد.

وأضافت الشرطة أن المسلحين خطفوا رجلا آخر في شاحنة عند نفس الموقع واقتادوا الرهائن إلى مكان غير معروف.

يأتي ذلك بعد أسبوعين من خطف مسلحين 40 طالبا عند نقطة تفتيش وهمية قرب مدينة الموصل شمالي العراق واحتجازهم لعدة ساعات قبل أن تتمكن قوات الأمن من تحريرهم.

وفي بعقوبة أيضا أطلق مسلحون النار على سيارة فقتلوا شرطيا خارج نوبة عمله وسائقا قرب هذه المدينة.

من جهته أعلن الجيش العراقي العثور على مقبرة جماعية تحتوي 30 جثة مجهولة في المقدادية شمال شرق بغداد.

وتزامن ذلك مع إعلان مصادر أمنية عراقية العثور على 16 جثة مجهولة الهوية مقطوعة الرأس وعليها آثار تعذيب غرب مدينة الديوانية جنوب بغداد.

من جهة أخرى دعا قائد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو أيوب المصري المعروف بأبو حمزة المهاجر أتباعه في تسجيل صوتي بث على الإنترنت لمهاجمة القوات الأميركية وأعضاء مجالس الصحوة.

ودعا أبو حمزة أتباعه إلى "الاحتفال" بالإعلان عن تجاوز قتلى الجيش الأميركي 4000, وإلى تقديم رأس أميركي هدية إلى "المخادع بوش", في حملة تستمر شهرا.


تصريحات رايس
رايس اعتبرت أن التقارب بين الفصائل العراقية بات أفضل من أي وقت مضى (الفرنسية-أرشيف)
سياسيا وصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.

وقالت رايس للصحفيين المرافقين لها على متن طائرة عسكرية أميركية أقلتها الى العاصمة بغداد إنها تأمل في أن تتجاوز الفصائل العراقية المختلفة الخلافات الطائفية التي تفرق بينها، مشيرة إلى أنها تسعى لترى ما يمكن فعله لتعزيز نقطة الالتقاء هذه التي يبدو أنها باتت الآن أفضل من أي وقت مضى.

وصول رايس لبغداد جاء بعد ساعات من دعوتها الدول العربية لإرسال دبلوماسييهم إلى بغداد وتخفيف الديون العراقية بعد أن بدأت الحكومة العراقية بتنفيذ التزاماتها.

وذكرت رايس الدول العربية بالعملية التي قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الشهر الماضي ضد المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، وقالت إنه يتعين على العرب في مرحلة ما الاعتراف بحقيقة أن العراق ملتزم بهويته العربية.

وستؤكد رايس على وجهة نظرها أثناء محادثات مباشرة ستجريها مع نظرائها في دول المنطقة في كل من البحرين الاثنين والكويت الثلاثاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة