تقارير عن أن صدام يقود المقاومة   
الجمعة 6/9/1424 هـ - الموافق 31/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن ترسل دبلوماسيين للعراق لتحسين صورة الاحتلال الأميركي (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين نفسه ربما يلعب دورا حيويا في تنسيق وتوجيه الهجمات مع أتباعه، بينما يلقي آخرون باللوم في ذلك على مقاتلين أجانب أو على الطرفين كليهما.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بارزين لم تكشف هويتهم قولهم إن تقارير استخباراتية حديثة تعتقد بأن صدام، الذي دأبت إدارة الرئيس جورج بوش دوما على القول إنه لا تأثير له، يقود المقاومة المسلحة من مكان قريب يرجح بأن مسقط رأسه تكريت.

وتركز وزارة الدفاع (البنتاغون) جهودها للقبض على نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي السابق عزة إبراهيم الذي تتهمه بتنسيق الهجمات على جنودها.

بيد أن بعض مسؤولي البنتاغون يلقي باللوم في الهجمات الأخيرة على مقاتلين أجانب.

واشنطن: صدام وإبراهيم يديران المقاومة (الفرنسية)

وفي السياق قال مسؤول أميركي بارز في مكافحة ما يسمى الإرهاب إن الهجمات التي شهدتها بغداد هذا الأسبوع والتي استخدمت فيها آلاف الكيلوغرمات من المتفجرات، وشهدت تنوعا في أسلوبها تحمل بصمات تنظيم القاعدة.

وأضاف أن تلك الهجمات دفعت بالمحققين الأميركيين إلى الاعتقاد بحصول تغير في أسلوبها من قبل منفذيها الساعين لطرد الاحتلال من العراق، وقال "إننا نرى بداية لشيء ربما يحذر من أحداث مستقبلية".

ورصدت واشنطن 5 ملايين دولار مكافئة مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل أو إدانة الأردني أبو مصعب الزرقاوي، المتهم بقيادة تنظيم القاعدة في العراق.

الجيش العراقي
وفي واشنطن استبعد وزير الدفاع دونالد رمسفيلد منع ما سماها بالتفجيرات الانتحارية والهجمات الأخرى في بغداد في غضون فترة قصيرة المدى، موضحا أن قواته تجري تدريبات مكثفة لعناصر الجيش العراقي.

وتوقع رمسفيلد في مؤتمر صحفي أن يتجاوز عدد أفراد القوات العراقية عدد أفراد قواته بعد زمن غير طويل، وأوضح أنه لا يعلم بعد ما إذا كانت سلسلة الهجمات الأخيرة ناتجة عن عمل مدروس، ولا ما إذا كانت ستتواصل.

وأشار إلى أن حوالي 100 ألف عراقي جرى تدريبهم للقيام بمهام تتراوح بين الخدمة العسكرية والعمل الشرطي إلى حماية المواقع.

في غضون ذلك حض بوش البنتاغون على الإسراع في برنامج تدريب قوات أمنية عراقية وتجهيزها للانخراط في أسرع وقت ممكن في مهمات حفظ الأمن للتقليل من خسائر القوات الأميركية في العراق، خاصة في شمالي غربي بغداد.

رامسفيلد: لا سبيل لوقف المقاومة سريعا (رويترز)
وقالت مصادر وزارة الدفاع إنه سيتم تدريب آلاف العراقيين في العراق والأردن في الأسابيع المقبلة.

تزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية أنها سترسل 24 دبلوماسيا إضافيا إلى العراق لتحسين صورة الولايات المتحدة في هذا البلد الذي يزداد فيه العداء الشعبي للاحتلال الأميركي.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر أن هؤلاء الدبلوماسيين سيقومون بمهمة علاقات عامة وسيتلقون تدريبا على الدبلوماسية العامة وسيوزعون على المحافظات لشرح السياسات الأميركية في العراق والعالم.

ودفع الوضع الأمني الهش وتصاعد الهجمات من العراق بالأمم المتحدة لإعلان نيتها سحب موظفيها الأجانب مؤقتا بهدف إجراء مشاورات بشأن الوضع الأمني هناك.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أمس ضرورة إعادة السيادة إلى العراقيين وخصوصا على الصعيد الأمني، مشيرا إلى أنهم أفضل من يعرف "كيف يتم التصدي لانعدام الأمن المتزايد" والحؤول دون "الوقوع في دوامة بالغة الخطورة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة