تواصل الضغوطات الإسرائيلية لإقالة بيرتس   
الجمعة 1427/11/4 هـ - الموافق 24/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

عمير بيرتس (رويترز)
وديع عواودة -حيفا

تتزايد الضغوطات السياسية والإعلامية على وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس من أجل تنحيه عن وزارته عقب العدوان الأخير على لبنان والذي ترك ولا يزال انعكاسات سلبية على الجيش ومعنويات الإسرائيليين.

وواصلت وسائل الأعلام الإسرائيلية هجومها على رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير دفاعه بيرتس بعد الكشف مطلع الأسبوع عن وجود أزمة وقطيعة بينهما، حيث وصف معلق القناة الثانية المشهور أمنون أبراموفيتش إدارة الحكومة بإدارة الدكان، فيما وجهت صحيفة يديعوت أحرونوت انتقادات حادة لأولمرت وبيرتس لتكريس الأزمة بينهما، داعية إياهما للاستيقاظ ومواجهة التحديات أو الاستقالة.

وكانت مكالمة بيرتس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس -بشأن صفقة محتملة لوقف متبادل للنار- قد أججت الخلاف بينهما حيث طلب أولمرت من بيرتس وقف الاتصالات مع عباس.

وفي الأثناء واصلت الصحف الإسرائيلية هجمتها على بيرتس مطالبة إياه بالاستقالة لفشله في الحرب الأخيرة على لبنان، ووصف المحرر السياسي في صحيفة هآرتس تعيين بيرتس بأنه غير مسبوق "من ناحية تعاسته"، واتهمه بأنه لا يفقه شيئا في مجال الأمن ولا يؤثر مطلقا على مجريات الأحداث، وأضاف "لا شك أن صلاحيته وهيبته المهنية لا تتعدى كونها نكتة محزنة فهو لا يحظى باحترام واهتمام أحد".

وفي سياق الغضب الإسرائيلي من أداء وزير الدفاع واصل سكان مدينة سديروت -مكان إقامة بيرتس- أمس توقيع عريضة تطالبه بتنحية نفسه، فيما تواصل أغلبية الإسرائيليين تأكيد عدم ثقتها بقيادة المؤسسة الحاكمة منذ انتهاء الحرب على لبنان.

حزب العمل
ويبدو أن حزب العمل الذي ينتمي إليه بيرتس لم يظل بعيدا عن الحملة التي يواجهها هذا الوزير، إذ دعاه وزراء العمل إلى مغادرة وزارة الدفاع واستلام وزارة اجتماعية قد يكون أقدر على إداراتها.

واعتبر النائبان العماليان متان فلنائي وأيتان كابل أن أولمرت أخطأ عندما جاء ببيرتس وزيرا للدفاع، واعتبرا أن مغادرته لهذه الوزارة أفضل له شخصيا ولإسرائيل.

وكشف نائب عمالي للجزيرة نت -طلب عدم الإفصاح عن أسمه- أن هناك مداولات سرية داخل الحزب لبلورة صفقة، وتدور الصفقة حول تعيين النائب متان فلنائي وزيرا للتعليم والثقافة خلفا للوزير المستقيل أوفير سنيس، ودخول بنيامين بن إليعازر لوزارة الدفاع بدلا من بيرتس، الذي سيكلف بوزارة ذات طابع اقتصادي-اجتماعي، ودون أن يحمل مسؤولية فشل الحرب الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة